ترتيبات أمريكية لتحرير الرمادي.. مفاوضات سرية تقودها شخصيات سياسية وعشائرية لإقناع بعض التنظيمات المسلحة بالانسلاخ عن داعش

428207_595016310523833_774807588_n

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

كشفت مصادر مطلعة، ان من ضمن اتفاقات مؤتمر الدوحة الذي عقد بحضور قادة البعث وبعض شيوخ العشائر وجهات لها تنظيمات مسلحة تقاتل في محافظة الانبار تحت غطاء “داعش”, بحث كيفية سحب تلك التنظيمات من محافظة الانبار وانسلاخها عن داعش التي لا يشكل أعداد أفرادها نسبة كبيرة, مقارنة بالتنظيمات المسلحة “السنية” التي تقاتل معها , وبينت المصادر، ان سحب تلك التنظيمات من ساحة المعركة يتم على وفق تفاهمات مبرمة يتم عن طريق استثمارها وجعلها ضمن الحرس الوطني الذي تسعى أمريكا جاهدة لتنفيذه كونه يمثل بداية للتقسيم. ولاسيما ان مؤتمر الدوحة الذي حسمت فيه جميع تلك الملفات, تم برعاية أمريكية عربية, اذ تحاول أمريكا جاهدة التمهيد لتحرير الرمادي صورياً لخشيتها من دخول الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية الى محافظة الانبار. وتتحرك جهات في داخل العراق لإجراء اتفاقات مع تلك الفصائل البعثية والإرهابية لاستكمال ما اتفق عليه في الخارج, وإعطاء تعهدات وتطمينات للفصائل الارهابية في الانبار, تمهيداً لإجراء تحريرها صورياً لتنفيذ مشروع بايدن الامريكي.

ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, ان خيوط اللعبة ومفاتيحها بيد الأمريكان ولاسيما ان تلك العناصر البعثية لم تحارب الامريكان منذ دخولها للعراق عام “2003” وسلمت المحافظات الغرب

مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان أمريكا تدرك جيداً بان تلك الفصائل تخوض صراعا طائفيا من أجل السلطة, لافتاً الى ان المال له دور كبير في استمالة تلك العصابات, وهذا سيدفع تلك الفصائل الاجرامية الى الذهاب طوعاً الى أمريكا, وأوضح الحيدري بان مشروع بايدن الذي سيمهد له عن طريق قانون الحرس الوطني سيشكل اقليماً طائفياً, توزع فيه الامتيازات بين جميع تلك القوى, مع المشاركة في الحكومة الاتحادية, كاشفاً عن ان الغرض الأهم من ذلك هو تشكيل حاجز أمني مسلح يحول دون تمدد سلطة الدولة الاتحادية الى المحافظات الغربية.

منبهاً الى ان أمريكا متخوفة من انتصارات الحشد الشعبي, لذلك هي دعمت داعش في بعض المناطق وحالت دون دخول فصائل الحشد اليها, لأنها تعمل على انهاء دور الحشد عبر انتفاء مسوّغ وجوده عبر سن قانون الحرس الوطني.

على الصعيد نفسه رفض عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب ماجد جبار, أي تفاهم مع التنظيمات الاجرامية التي تقاتل ضد القوات الأمنية, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان البرلمان ستكون له وقفة ضد أية شخصية سياسية تحاول ان تتقرب من تلك التنظيمات لضمها الى الحرس الوطني. كاشفاً عن ان البرلمان صوّت في جلسة أمس الاربعاء على تشكيل لجنة مكونة من العلاقات الخارجية والمصالحة الوطنية, من أجل متابعة حضور رئيس البرلمان وبعض النواب, لعرضها أمام البرلمان وليعرف الشعب العراقي ما يدور خارج الحدود في دول تحاول بعثرة الوضع العراقي الداخلي, رافضاً ان تتدخل أية دولة في الشأن السياسي العراقي, منوهاً الى ان البرلمان سيحاسب جميع من حضر تلك الاجتماعات. وبيّن جبار, بان أمريكا عملت على تعطيل سير العمليات العسكرية وهي تدفع باتجاه الحيلولة دون ان يكون للحشد الشعبي الدور الأساس في حسم المعارك, وتسعى الى دعم جهات مسلحة وان كانت ضد العملية السياسية من أجل ان تبقى مسيطرة على الساحة, وتضغط على بعض الساسة الفاسدين لتنفيذ جميع مقترحاتها وطموحاتها.

يذكر ان قانون الحرس الوطني جوبه برفض واسع من قبل جهات سياسية وشعبية, كونه يسعى الى ضم الفصائل الاجرامية ضمن قوات الحرس المناطقي تمهيداً لإعلان الاقليم السني.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.