رفض شعبي لاقرار قانون فرض الرسوم على المركبات في ظل غياب الخدمات المقدمة للمواطن

July20_25

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

أثار التصويت على قانون فرض الرسوم على المركبات ردود فعل رافضة في الشارع العراقي , كونه يأتي ضمن سلسلة الضرائب التي اثقلت كاهل المواطن الذي أصبح ضحية سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة , وبرغم تصريحات الحكومة بأن سياسة التقشف لا تمس المواطن، إلا ان ما يحدث عكس ذلك تماما, فصاحب المركبة عندما يروم تحويل ملكيتها أو تجديد (السنوية) فأنه سيواجه ضرائب أخرى غير التي صادق عليها مجلس النواب ومنها طابع سبايكر وكذلك صندوق شهداء الشرطة بالاضافة الى رسوم التحويل وأجور المعاملة وغيرها, وعند الحصيلة النهائية نجد ان هناك مبلغا ماليا كبيرا تجمّع بذمة السائق عند مراجعة مديرية المرور , وهذا عبء آخر يضاف الى أصحاب المركبات الذين يعاني أغلبهم من ظروف مادية صعبة بسبب قلة السيولة ونية الحكومة بتخفيض رواتب الموظفين. كل ذلك ينعكس سلبا على المواطن البسيط , فيما أكد مختصون في الشأن الاقتصادي بأنه على الحكومة تخفيف العبء المالي على المواطنين وليس اضافة ضرائب جديدة تثقل كاهلهم.

الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “المسؤولون ظهروا علينا بمقترح الضرائب، وكأنهم وجدوا المفتاح السحري للأزمة فقانون فرض الرسوم على المركبات هو اجحاف بحق المواطن .

فالعراق يمر بأزمة مالية وعليه يجب ان تخفف الدولة من الضرائب , وان تعمل على توفير الخدمات حتى يشعر المواطن بأهمية الأموال التي يدفعها للدولة , كما ان العراق بلد غني ويمتلك ثروات طبيعية أهمها النفط , لذلك ما تقوم به الدولة من سن قوانين الضرائب على المركبات في الوقت الذي تمنح فيه قروضاً مالية لتنشيط الاقتصاد العراقي هي مفارقة ودليل على غياب الرؤيا الاقتصادية الناجحة”. وتابع: هناك الكثير من أصحاب المركبات تطوعوا في الحشد الشعبي ولم يستلموا رواتب , فمن أين لهم القدرة على دفع الضرائب , في الوقت الذي يطالب فيه المتظاهرون بالإصلاحات للقضاء على المفسدين , وبيّن: الضرائب يتم فرضها في الدول في وقت يكون متوسط دخل المواطن عاليا، وتقوم الحكومة بتهيئة خدمات كاملة ومتميزة ومن ثم تلجأ الى فرض الضرائب. وأضاف العكيلي: ان عموم الخدمات في العراق يشوبها الضعف وهناك نقص كبير فيها ولم تمتد الى جميع المناطق بشكل متساوٍ وهذا الأمر يجب معالجته جذرياً قبل التحوّل الى مرحلة التطبيق الحقيقي لموضوع فرض الضرائب، منوهاً الى ان فرض ضرائب من دون توفير خدمات حقيقية سيكون معناه ان الدولة تريد بأية وسيلة ان تقتطع من قوت الشعب ولتغطية أخطاء تقع على عاتقها ولا يتحمل ذنبها المواطن البسيط.. وأوضح: “الدول التي تعتمد الضرائب في تمويل مشروعاتها تقدم في المقابل خدمات متكاملة من الماء والكهرباء والرعاية الصحية والتعليمية وبأعلى معايير الجودة وهو أمر يجعل من فرضها لهذه الضرائب أمراً مفهوماً ومبرراً.من جانبها قالت النائبة نجيبة نجيب عضو اللجنة الاقتصادية النيابية في اتصال مع (المراقب العراقي): “قانون ضرائب المركبات يثقل كاهل المواطن لان مجمل الضرائب التي فرضتها الحكومة أصبحت ثقيلة في ظل غياب الخدمات البلدية والماء والكهرباء المقدمة للمواطن , إلا ان الحكومة تمر بظروف صعبة نتيجة الحرب على داعش مما يعني انها بحاجة الى الأموال لادامة المعركة في ظل انخفاض أسعار النفط عالميا مما اجبر الحكومة على فرض هذه الضرائب”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.