أصبحت تجارة وحصادها يبلغ مليارات الدنانير سنوياً.. أهالي الطلبة يشكون لـ «المراقب العراقي» ارتفاع تكاليف أجور الدراسة الأهلية

مهعخهجط

المراقب العراقي ـ خاص

أبدى عدد من أولياء أمور الطلبة، امتعاضهم نتيجة ارتفاع كلفة أجور الدراسة في الكليات والمدارس الأهلية. وطالبوا وزارتي التعليم العالي والتربية بمساعدتهم في تخفيض الاجور. أبو فلاح موظف في وزارة العلوم والتكنولوجيا لديه أربع بنات، قال في حديث “للمراقب العراقي”: “بنتاي (مروة وسرى) في كلية المنصور الجامعة، تبلغ كلفة أجورهن الدراسية سنويا (5) ملايين دينار، عدا مصاريفهن اليومية المتعلقة بالكتب والملابس والنقل والطعام”. وأضاف: “مصاريفهن تكلفني كثيراً ما اضطر الى الاشتراك سنويا في كل عام بسلفة في المنطقة حتى اتمكن من تسديد أجور الدراسة”، مشيرا الى ان “بنتيَّ (علياء وفاتن) في الاعدادية وأجور الدراسة تكلفني كثيراً”، داعيا وزارتي التعليم والتربية الى مراعاة ذوي الدخل المحدود وتخفيف أجور الدراسة في الكليات الأهلية. أما (أم علي) فقد أشتكت من سوء التدريس في المدارس الحكومية، مؤكدة “اننا نضطر الى تسجيل ابنائنا في المدارس الاهلية حفاظا على تربيتهم وتعليمهم”. وأوضحت في مقابلة مع “المراقب العراقي” بان “تكلفة أجور الدراسة في المدارس الاهلية باتت خيالية حيث وصلت في بعض المدارس الى مليوني دينار في مرحلتي الابتدائية والمتوسطة أما الاعدادية فقد بلغت أكثر من 3 ملايين”. وأكدت انها من ذوي الدخل المحدود وراتبها لم يعد يكفي لتسديد أجور دراسة ولديها (مرتضى ومحمد) في اعدادية الفرقان الاهلية”، داعية وزارة التربية الى “الحد من الجشع الذي تمارسه ادارات المدارس الاهلية”. وطالبت الناشطة المدنية علا ماجد بتأسيس هيأة لمراقبة التربية والتعليم في جميع المدارس وتساهم في الحد من ظاهرة تفشي التعليم الاهلي. واوضح ماجد “للمراقب العراقي”: التعليم الاهلي لم يكن بالمستوى المطلوب، ولم نسمع يوما ما حصول طلبة التعليم الاهلي على المرتبة الاولى في نتائج المراحل النهائية (الابتدائية والمتوسط والاعدادية)”. فيما دعت ماجد الحكومة الى “رفع رواتب التدريسيين وتوفير جميع الاحتياجات من سكن ونقل لهم، لكي لا يسلكوا طريق التدريس الخصوصي”. وبدورها، شددت لجنة التعليم النيابية على عدم السماح برفع الأجور الدراسية من قبل الكليات الاهلية بشكل عفوي وضرورة الالتزام بالتعليمات والضوابط الصادرة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. عضو اللجنة النائبة بيروان مصلح اوضحت في تصريح صحفي بان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هي من تحدد أجور الدراسة للكليات الاهلية وبحسب الوضع الاقتصادي للبلد, مبينة انه لا يجوز لتلك الكليات ان تتجاوز التعليمات والقوانين الصادرة من الوزارة. وزادت: “هناك ضوابط وضعتها لجنة التعليم النيابية بهذا الخصوص ولابد الالتزام بها من قبل الجميع, مؤكدة ان “الاجور الدراسية تحددها دائرة التعليم الاهلي التابعة للوزارة, وان من ضمن الشروط التي اقرتها الوزارة عدم رفع الأجور الدراسية بشكل عفوي”.

هذا وانتقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قيام بعض الكليات الاهلية برفع الاجور الدراسية على طلبتها، محذرةً عماداتها بالالتزام بالضوابط والتعليمات القانونية التي وضعتها الوزارة. وقال المتحدث الرسمي للوزارة كاظم العمران: “الكليات الاهلية تتمتع بأستقلالية مالية لا تخضع بصورة مباشرة للوزارة”، منتقداً عمادات الكليات برفع الاجور الدراسية من المرحلة الثانية الى الرابعة. وأردف: “الوضع المالي الحالي الذي يشهده العراق بالإضافة الى سياسة التقشف المتبعة لا تسمح برفع الاجور الدراسية وبالتالي يجب ان تلتزم هذه الكليات بمراعاة ظروف الطالب العراقي”، موضحاً أن وزارة التعليم العالي وضعت ضوابط ومحددات قانونية وستعاقب عمادة الكلية غير الملتزمة بهذه الضوابط”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.