العراق يصدر سندات لأول مرة منذ 9 سنوات خصخصة المؤسسات المالية وإطلاق القروض ضمن الاصلاحات المالية

قال محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق إن انخفاض إيرادات النفط قلص احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى نحو 60 مليار دولار، مضيفا ان مستوى الاحتياطيات هذا مريح، كاشفا عن أن العراق بحاجة أيضا إلى إصلاح بنوكه من خلال إعادة هيكلة وخصخصة مصرفي الرافدين والرشيد. واوضح العلاق في تصريح إن انخفاض المصروفات المقومة بالدولار أيضا خفف أيضا الطلب على العملة الأجنبية. واضاف ان “مستوى الاحتياطيات في العراق مريح”، مستدركا بالقول ان الاحتياطيات تتناقص شهريا لكن “ليس بدرجة كبيرة”. وقلل العلاق من شأن المخاوف من أن استمرار الهبوط سيضغط على الدينار العراقي الذي يبيعه البنك المركزي للبنوك والمتعاملين الحاصلين على تراخيص بسعر ثابت 1166 دينارا للدولار. وقال “إذا نظرنا إلى الأسواق في هذه الأيام سنرى أن السعر مستقر جدا ومعقول للغاية، لذلك لا داعي للقلق بشأن هذا في الوقت الحالي”. الى ذلك اصدر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وبناء على الحزمة الاولى من الاصلاحات الاقتصادية وتشغيل العاطلين, قرارا بإطلاق قروض في المجال الصناعي والزراعي والاسكان، والتي ستمنح وفقا لتعليمات تصدر عن البنك المركزي والمصارف الاخرى. واشترطت خلية الازمة برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي على ان “يكون القرض الممنوح من البنك المركزي لكل مصرف اختصاصي (الزراعي، الصناعي، العقاري، وصندوق الإسكان) لمدة خمس سنوات بضمنها فترة إمهال لمدة (6) اشهر، قابلة للتمديد خمس سنوات بموافقة مجلس ادارة البنك المركزي وبناءً على طلب المصرف المقترض او الصندوق, واكدت “تُوزع المبالغ على المصارف وصندوق الإسكان وفق النسب التالية: 33% المصرف الصناعي، و33% المصرف الزراعي، 17% المصرف العقاري، و17% صندوق الإسكان. على صعيد متصل قالت مصادر مصرفية إن الحكومة العراقية ستبدأ حملة ترويج، اليوم الخميس، لأول إصدار دولي للسندات منذ تسع سنوات، في مسعى لتمويل عجز في الموازنة بسبب هبوط أسعار النفط والحرب ضد مجرمي داعش. وقالت مصادر مطلعة أن بغداد تحاول جمع ما يصل إلى 6 مليارات دولار في سلسة إصدارات لسندات بالدولار الأميركي، إلا أن الإصدار الأول من المتوقع أن يكون أصغر بكثير. وقال مرتبو إصدارات إن مجموعة “سيتي غروب” و”دويتشه بنك” و”جيه بي مورغان” يرتبون الإصدار وسيبدأون اجتماعات مع مستثمرين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يسهم وضع العراق بوصفه ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة (أوبك) في طمأنة مشتري السندات، كما يتوقع أن تدفع بغداد ثمنا مرتفعا لاقتراضها إذ يبلغ العائد 10.37% على السندات العراقية المستحقة في 2028. وكان العراق قد حصل في السابع من آب الماضي على أول تصنيف ائتماني سيادي، بعدما أعطته مؤسستا “ستاندرد آند بورز” و”فيتش” التصنيف ‭‭‭B-‬‬‬ وهو تصنيف أقل بست درجات من درجة الاستثمار.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.