الدوحة توحد جهود البعثيين و «الدواعش» لتأسيس جيوش طائفية في العراق

شخصيات عراقية بعثية وداعمة لداعش واخرى مطلوبة قضائيا تجتمع في عمان
شخصيات عراقية بعثية وداعمة لداعش واخرى مطلوبة قضائيا تجتمع في عمان

أثار مؤتمر الدوحة الذي عقد مطلع الأسبوع الماضي جدلاً سياسيا وشعبياً واسعا، بسبب احتضانه لشخصيات داعمة للإرهاب وبمشاركة حزب البعث المنحل وعشائر سنية جعلت من نفسها حواضن إرهابية طوال الفترة الماضية، وكل ذلك لاجل ادامة أمد الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح، والضغط على الحكومة والبرلمان، لتمرير قانون الحرس الوطني.وتشير متابعات “المسلة” الى تصريحات منظمي المؤتمر والمشاركين فيه انه يهدف الى توحيد جهود داعش والبعثيين والعشائر السنية ضد الاستقرار في العراق والضغط لتشكيل الحرس الوطني وتشكيل جيش سني مضاد للحشد الشعبي. وكانت العاصمة القطرية الدوحة قد استقبلت العديد من الشخصيات العراقية المطلوبة للقضاء منهم سياسيون سابقون واعضاء في حزب البعث المنحل وشيوخ عشائر ممن كانوا قد ساهموا بدخول داعش الى البلاد، فيما طالبت كتل سياسية بضرورة وضع قطر تحت الوصاية الدولية، بسبب تدخلها بالشأن العراقي.وأكدت قيادة الحشد الشعبي، بأن القيادات الامنية والعسكرية اجتمعت ووضعت خطة لمواجهة تهديدات البعث وعملاء الاجنبي، وتناولت البدائل في حال الانهيار الامني، في ظل اجتماع مؤتمر الدوحة الذي يسعى من جانب اخر لتمرير قانون الحرس الوطني لتشكيل جيش سني مضاد للحشد الشعبي.وحذرت كتلة بدر النيابية وعصائب اهل الحق، الامن تمرير قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية، معتبرين هذا القانون تآمرا على الحشد الشعبي ويهدف الى ضرب استقرار العراق وانه بركان ينفجر في اي لحظة لأثارة حرب طائفية.وأعلن حزب البعث المنحل عن حضوره لقاءً في العاصمة القطرية الدوحة برعاية وزير خارجيتها وبمشاركة معارضين للعملية السياسية في العراق وعدد من سفراء دول عربية بينها السعودية والامارات.وبسبب المواقف القطرية، في التدخل في الشأن العراقي، تسعى جهات عراقية الى وضع قطر تحت الوصاية الدولية باعتبارها جهة مهددة للأمن والسلم في المنطقة وتخالف الأعراف والمواثيق الدولية، بالإضافة الى أنها تتدخل في الشأن الداخلي للدول المجاورة وبما يخالف ميثاق الأمم المتحدة .وضمّ مؤتمر الدوحة، لممولي الإرهاب وداعميه وممارسيه، شخصيات متورطة بالدم العراقي، لاسيما أولئك الذين كان لهم دور في تمويل ودعم العمليات الإرهابية طيلة السنوات بعد 2003، إضافة الى مشاركة أبرز وجوه ساحات الاعتصام التي رفعت شعارات الطائفية، وقتل أبناء الشعب العراقي. وفي سياق ذلك يوضح الناشط والكاتب مصطفى الفارس في حديث لـ”المسلة”، بأن ” المشاركين في مؤتمر الدوحة ممن يشتركون في العملية السياسية اليوم، ليس لديهم اي مبرر حول مشاركتهم في ظل تواجد شخصيات دعمت الارهاب ودمرت الشعب العراقي منذ 2003″.وتابع “يجب محاسبة كل شخصية حضرت المؤتمر بما فيهم رئيس البرلمان”.من جهته، اكد امام جمعة النجف صدر الدين القبانجي الجمعة الماضية أن “مؤتمر الدوحة خطوة في الاتجاه غير الصحيح لأنه لا يهدف الى المصالحة، وما حدث هو احتضان في معظمه لفئة خاصة تؤمن باسقاط التجربة العراقية”.ويرى الكاتب والصحفي محمد العبودي في حديث لـ”المسلة”، “اعتقد ان مؤتمر الدوحة جاء لاحتضان مشروع الحرس الوطني كورقة مهمة بالنسبة لهم وكجيش سني يواجه الحشد الشعبي”.واضاف “المطلوب من الكتل السياسية الاخرى الرافضة لهذا المؤتمر ان تندد بما حصل ولا توافق على ادراج قانون الحرس الوطني مطلقا، كونه يهدف الى ضرب الحشد الشعبي والى اثارة الفتنة الطائفية في البلاد”.وندد المتظاهرون في الجمعة الماضية في تظاهرات الاصلاح، بمؤتمر الدوحة الذي حضره رئيس البرلمان، سليم الجبوري، وطالب المتظاهرون بضرورة محاسبة كل من حضر فيه.واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي، مؤتمر الدوحة هو جزء من المخطط الهادف لـ”تقسيم العراق”، فيما شدد على ضرورة تشكيل مجلس تحقيقي بحق اي نائب يشارك فيه.وفي دلالة على الانتهازية السياسية، قالت مصادر عن الجبوري انه زار الدوحة بصورة منفصلة وسوف لن يشارك في اي فعالية سياسية خارج اطار الدعوة التي وجهت له من قطر، لكن هذا الادعاء الزائف سرعان ما انكشف بمشاركة الجبوري في المؤتمر ولقائه اطرافا سياسية تنادي جهارا باسقاط النظام في العراق .وأفادت مصادر خاصة، انّ مؤتمر قطر الذي حمل اسم “المصالحة الوطنية” وتشترك فيه جماعات عراقية داعمة للإرهاب، ومؤيِّدة للفوضى السياسية في العراق، قرّر عبر التمويل القطري – حيث تسعى الدوحة الى الاستحواذ على النفوذ بين الأطراف السنية في ظل تنافس سعودي على ذلك-، تصنيف المؤتمِريِن الى اربعة أصناف، الأول، الشخصيات الحكومية لتمنحها مبلغ اربعة ملايين دولار، والصنف الثاني، الشخصيات العشائرية وحصلت على مبلغ مليون دولار، والصنف الثالث، الوجوه الاجتماعية، بنحو مائة الف دولار، ومن ينوب عن اي شخصية، مبلغ خمسين الف دولار.وتأتي هذ المنح المالية لتشجيع الاطراف على المواقف التي تنسجم مع المخططات الإقليمية للإطاحة بالنظام السياسي في العراق ووضع العراقيل امام أي استقرار سياسي وامني.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.