إعترافات والي بغداد الداعشي تكشف حجم الخرق الأمني الكبير.. ودعوات للتحقيق السري لاكتشاف خيوط المؤامرة وتفعيل الجهد الاستخباري

هحخهح

أثارت اعترافات ما يسمى “والي بغداد” الداعشي المجرم “زياد الكَرطاني” ردة فعل شعبية غاضبة، فبينما يتعاون بعض وجوه العشائر في حزام بغداد مع تنظيم داعش المجرم، يجري تنسيق في الخفاء بين هذه القيادات العشائرية مع قيادات في الجيش العراقي. وقال الكَرطاني خلال الاعترافات التي عرضتها قناة “الاتجاه” إن هناك جهات عشائرية تنسق مع مسؤولين في قيادة عمليات بغداد لتمرير السيارات المفخخة إلى داخل العاصمة، مشيراً إلى أن هناك اتصالات “مشبوهة” لإطلاق سراح معتقلين من عناصر ما يسمى ولاية بغداد التابعة لداعش الاجرامي.

ولعل الأكثر مفاجأة هو ردة فعل الجهات المختصة التي لم تكن بالمستوى المطلوب، الذي يتلاءم مع خطورة هذه الاعترافات الكارثية.وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية والمتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي ان “القضية الاساسية في المعركة هي دعم الأجهزة الامنية والحشد الشعبي”، مستدركاً “لكن هذا لا يعني عدم وجود اختراقات للاجهزة الامنية من قبل تنظيم داعش الاجرامي، والدليل ما حدث من تفجيرات ارهابية طالت المناطق المدنية”. واضاف الاسدي لـ(المراقب العراقي) ان “العدو يحاول استغلال الثغرات الموجودة في الاجهزة الامنية ويستهدف المناطق ذات الكثافة العالية”. وشدد على ضرورة “الاستفادة من البيّنات الواضحة والمعلومات المتوفرة من اعتراف ما يسمى والي بغداد، واجراء تحقيق سري لكشف الثغرات ومستوى الخرق ومعالجتها بأسرع وقت”، مؤكداً أن “على الاجهزة الامنية توثيق على التعاون فيما بينها لمنع تدفق الارهابيين”، داعياً الى “وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ولاسيما في المجال الاستخباري. وتابع الأسدي “يجب تفعيل الجانب الاستخباري لأن المعركة في أحد جوانبها معركة معلومات والاستخبارات تشرف على هذا الجانب”، مطالباً بـ”تفعيل هذا الجانب والاخذ بهذه الاعترافات والبناء عليها”.واوضح الاسدي “لم تصل نتائج التحقيق في اعترافات الكرطاني الى البرلمان حتى الان ونحن بانتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، وسنبحث في اللجنة الامنية وجود الخرق الامني بعد وصول المعلومات كاملة”.

الاعترافات كان لها وقع صادم في مجلس محافظة بغداد صاحب العلاقة المباشرة بقيادة عمليات بغداد، إذ وصف الاعترافات بالخطرة والمهمة، داعياً الى فتح تحقيق عاجل وعلى أعلى المستويات بهذا الموضوع.

وقال عضو اللجنة الأمنية في المجلس سعد المطلبي في تصريح ان “الاعترافات التي عرضت لما يدعى بوالي بغداد خطرة جداً ومهمة وعلى الحكومة الاتحادية فتح تحقيق وتحليل كل ما جاء به من معلومات”. واوضح المطلبي ان “الحكومة الاتحادية ستحقق في المعلومات وتتأكد فيما اذا كانت قيادة عمليات بغداد المعنية بحماية امن العاصمة مخترقة من قبل الخلايا النائمة الداعشية من عدمه”. واضاف المطلبي ان “وجود خلايا نائمة في منطقة حزام بغداد بالتعاون مع شيوخ العشائر يعني هناك تعاون بين قوات الجيش والقوة الامنية المحافظة على حزام بغداد”، مبيناً ان “المجرم والي بغداد تحدث عن عملية لاسقاط بغداد من خلال زرع عناصر الخلايا النائمة وتحديد وقت للهجوم بالاستفادة من التعاون الموجود من قبل شيوخ العشائر وعناصر من قيادة عمليات بغداد”.

وكانت كتائب حزب الله قد سجلت اعترافات زياد الكرطاني وبثتها على قناة الاتجاه، وفيها اقر المجرم بتعاون قيادات عشائرية مع تنظيم داعش الاجرامي، ثم تقوم هذه القيادات بالتنسيق مع قيادات في عمليات بغداد لتيسير تنفيذ العمليات الاجرامية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.