حديث عن الشيعة الفرس المجوس والعقرب..!

• على ضوء تكرار إستهداف أتباع أهل البيت عليهم السلام قتلا وتذبيحا وتفجيرا وإرهابا، عندما يمارسون شعائرهم الدينية التي يعتقدونها، دون أن يطلبوا أو يفرضوا على الآخرين إعتناقها، وعلى ضوء ردود الأفعال الغاضبة، التي تطالب بموقف قوي ضد مرتكبي هذه الجرائم، تذكرت قصة قرأتها من وقت ليس بعيداً.

القصة تنطوي على حكمة بالغة، تجيب على التساؤل المحير، لماذا لا يرد أتباع أهل البيت عليهم السلام، على قاتليهم بالمثل؟ ولماذا تقف مرجعياتهم الدينية، موقفها الصارم ضد أي دعوة إنتقام؟

القصة تقول: أن عجوزا حكيما؛ إعتاد أن يجلس على ضفة نهر، يتأمل في الجمال المحيط به، ويتمتم بكلمات..وفجأة لمح عقرباً وقد وقعت في الماء، وأخذت تتخبط محاولة أن تنقذ نفسها من الغرق، قرر العجوز أن ينقذ العقرب!..

مدّ لها يده فلسعته العقرب، سحب الرجل يده صارخاً من شدّة الألم..ولكن لم تمض دقيقة واحدة، حتى مدّ يده ثانية لينقذها!.فلسعته العقرب ثانية..فسحب يده مرة أخرى صارخاً من شدة الألم!

بعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة! ستقولون ما هذا الغباء الذي يتمتع به هذا الحكيم؟! يعني كيف يكون حكيما وغبياً في آن واحد!

على مقربة منه؛ كان يجلس رجل آخر يراقب ما يحدث؛ فصرخ به الرجل: أيها الحكيم لم تتعظ من المرة الأولى، ولا من المرة الثانية، وهأنت تحاول إنقاذها للمرة الثالثة؟ لم يأبه الحكيم لتوبيخ الرجل..وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب، ثم مشى باتجاه ذلك الرجل، وربت على كتفه قائلاً: يا بني..من طبع العقرب أن “تلسع”، ومن طبعي أن “أُحب وأعطف”، فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي؟!

• صُدعت رؤوسنا ﻣﻦ ﺻﺮﺍﺥ ﺒﻌﺾ الأشقاء العرب، من ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﺮﺱ، ﻭأن ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ ﻓﺎﺭﺳﻲ! لكن وبتنقيب بعض من صفحات التاريخ،إكتشفنا ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ المعاكسة، وهي أن التسنن فارسي!

بالمقابل فإن ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ؛ ﺇﻣﺎﻣﻬﻢ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ، ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ، ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺑﻦ ﻫﺎﺷﻢ، ﺳﻴﺪ ﻗﺮﻳﺶ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ..

ﻟﻜﻦ التاريخ المكتوب بأيدي رجال ليسوا من أتباع جعفر بن محمد، يقول: ﻥ 90 %ﻣن ﺃﺋﻤﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻋﻠﻤﺎﺋﻬﻢ، كانوا ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺱ الأقحاح؟!

هاكم جردة أولية، بأﺋﻤﺔ ﻣﺬﺍﻫﺒﻬﻢ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺻﺤﺎﺣﻬﻢ ﻭﻣﻔﺴﺮﻳﻬﻢ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻤﺎﺋﻬﻢ: ﺍﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻷﺣﻨﺎﻑ، ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻚ ، ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻮﺍﻓﻊ، ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺻﺎﺣﺐ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﺇﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ، ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﺍﻟﺰﻣﺨﺸﺮﻱ، ﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ، ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻧﻲ، ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ، ﺷﻬﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻷﺻﻔﻬﺎﻧﻲ، ﺍﻟﺜﻌﻠﺒﻲ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ، ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺯ ﺁﺑﺎﺩﻱ، ﺇﺑﻦ ﺧﻠﻜﺎﻥ، ﺍﺑﻮ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺍﻟﺸﻴﺮﺍﺯﻱ، ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ، ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﻨﺪﻫﺎﺭﻱ، ﺳﻴﺒﻮﻳﻪ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﺦ .. ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺗﻄﻮﻝ!

ماذكرناه من جردة، هي ﻓﻘﻂ اﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﻦ ﻭﺍﻷﺋﻤﺔ، فضلا ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ..ولمن لا يعلم؛ أو ينعت الشيعة بانهم صفووين، محولا مفردة “الصفوية” الى شتيمة، فإن ﺍﻟﺸﺎﻩ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻱ، ﻣﺆﺳﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﺳﻨﻴﺎ..ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻳﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻌﻬﺪ ﻗﺮﻳﺐ ﺩﻭﻟﺔ ﺳﻨﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺍﻓﺤﻢ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺤﻠﻲ ﻋﻠﻤﺎءها ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻇﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ.

كلام قبل السلام: ﻠﻤﺎﺫﺍ ﺇﺫاً ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺞ، ﻭﺍﻟﺰﻋﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﺪﻟﻴﺲ، ﻭﻓﺮﺱ ﻭﺻﻔﻮﻳوﻦ ﻭﻣﺠﻮﺱ، والإخوة في الدين أولى ﺑﻜﻞ ﻫﺬﺍ؟!

سلام…..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.