النفط توقع عقداً أمنياً مع شركة جي 4 اس الاسرائيلية لحماية شركة غاز البصرة

9936d939aef272e91719d8fca1343840_XL

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

فازت شركة جي 4 إس البريطانية، اسرائيلية الأصل بعقد قيمته 187 مليون دولار لتقديم خدمات أمنية لإحدى شركات غاز البصرة، وتم رفع قيمة العقد إلى 270 مليون دولار, وهذه الشركة لها عقود داخل اسرائيل لحماية السجون وبعض الشخصيات السياسية هناك, وهي قضية معلومة لدى جميع السياسيين العراقيين, إلا ان البعض منهم يحاول فرض هذه الشركات تنفيذاً للأجندة الاسرائيلية في العراق, وهي في الوقت نفسه المسؤولة عن حماية مطار بغداد, واليوم تفوز بعقد غاز البصرة, والغريب في الامر، ان وزارة النفط رفعت قيمة العقد لهذه الشركة من 187 الى 270 مليون دولار مع علمها بعائدية الشركة فلماذا تفعل ذلك ؟ حتى ان المسؤولين في وزارتي التجارة والزراعة لم يحركوا ساكناً لما يشهده السوق المحلي من دخول البضائع والسلع والفواكه الاسرائيلية عن طريق اقليم كردستان وكذلك عن طريق الاردن, ودخول هذه الشركات يتناقض مع قرار المقاطعة العراقية لاسرائيل إلا ان البعض من السياسيين يسعى لتطبيعها, فيما أكد مختصون ان هذه العقود مرفوضة وغير قانونية وهي تسعى لتدمير الاقتصاد الوطني.

النائبة عالية نصيف عضو اللجنة القانونية النيابية قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): “المحفل الماسوني يسعى لتطبيق أجندته التخريبية بواسطة شركاء سياسيين لهم في العراق, فإسرائيل تسعى الى تخريب الاقتصاد العراقي وهي قضية معلومة للجميع,

الا ان المشكلة الحقيقية هي في الحكومة العراقية التي تبرم الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية لشركات مشبوهة ولا تبحث في أصول هذه الشركات”. وتابعت نصيف: “الموساد الاسرائيلي وأمريكا وراء تشجيع هذه الشركات للعمل في العراق من أجل سيطرتها على الوضع الأمني وكذلك على مفاصل الاقتصاد العراقي من أجل تدميره بالشكل الذي تريد , واجبار العراق على التطبيع مع اسرائيل اقتصاديا عن طريق التمهيد للتطبيع الرسمي بواسطة عملائها داخل العراق, متناسين ان العراق ضمن الدول المقاطعة لاسرائيل”. وبينت: هذه العقود غير قانونية ومرفوضة وتقف وراءها جهات مرتبطة بالمحفل الماسوني لتطبيق أجندتها في العراق. من جانبه قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قرار مقاطعة اسرائيل اصبح قديما جدا ولم ينفذ منذ 2003 ولحد الان , فالسوق العراقي يضم بضائع اسرائيلية غلّفت من جديد وأصبحت رائجة في السوق المحلي وهي تدخل عن طريق اقليم كردستان ومنفذ الاردن , ولم نرَ اعتراضات وزارية أو حكومية تجاه ذلك , وهذا يدل على ان هناك سياسيين يسعون لتطبيع العلاقات مع اسرائيل تحت مسميات عديدة. وتابع: اليوم نتفاجأ بفوز شركة اسرائيلية بعقد حماية حقول البصرة , بل ان وزارة النفط رفعت قيمة العقد الى ضعفين من أجل ارضاء هذه الشركة التي تعمل تحت واجهة بريطانية, وهذا دليل آخر على وجود من يريد تطبيع العلاقات مع اسرائيل عن طريق منح امتيازات لشركاتها في العراق , وأشار الى ان العراق من الدول الملتزمة بمقاطعة اسرائيل وما يحدث اليوم محاولات لدخول شركات اسرائيلية بشكل اوسع الى العراق لتنفيذ اجنداتهم , كما ان صحيفة معاريف الاسرائيليّة كشفت عن قائمة اسماء شركات اسرائيليّة كبرى تقوم منذ سقوط المقبور صدّام بتصدير منتجاتها للعراق عبر وسطاء عرب واوروبيين بعد ان تعيد تغليف المنتجات كي لا يكشف النقاب عن مصدرها.

هذا وفازت شركة “جي 4 أس” البريطانية بعقد قيمته 187 مليون دولار لتقديم خدمات أمنية لإحدى شركات الغاز في العراق، بينما جددت عقداً لتوفير الحماية للحكومة البريطانية في أفغانستان. وذكرت “جي 4 إس” أكبر مجموعة للخدمات الأمنية في العالم إن الاتفاق البالغة مدته ثلاث سنوات مع شركة غاز البصرة في العراق يتضمن خياراً للتمديد عامين، مشيرة إلى أن استخدام هذا الخيار سيرفع قيمة العقد إلى 270 مليون دولار.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.