العبادي يعد بمزيد من الإصلاحات.. والمرجعية تدعو الى الإسراع بالتنفيذ

ثصص

كشف رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، عن وجود «حزم إصلاحية» سيعلنها قريباً، في حين طالبت المرجعية فيه بتنفيذ الإصلاحات بوتيرة أسرع ودون تفرد، فيما بدأ رئيس مجلس النواب زيارة لإيران تأتي بعد أسبوع على زيارته قطر, مع استمرار رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، في إطلاق الإصلاحات التي بدأتها الحكومة منذ الشهر الماضي بعد «الغطاء» الذي وفرته لها المرجعية العليا على وقع التظاهرات المطالبة بالإصلاح في الشوارع.

ومع انقضاء شهر تقريباً على البدء بالخطوات الحكومية الإصلاحية دون ظهور أية نتائج عمليّة على الأرض وهو ما دفع رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري لـ«التهديد» بسحب التفويض من الحكومة نتيجة التأخر بشأن تنفيذ حزمة الإصلاحات، دخلت المرجعية العليا على الخط أمس بدعوتها إلى ضرورة أن تكون الإصلاحات بـ«وتيرة» أسرع.

وأكد العبادي أنه مستمر بالإصلاحات وأن «هناك حزماً إصلاحية أخرى»، لافتاً إلى أن «هذه الإصلاحات ليست ضد أحد».

من جهته، دعا ممثل المرجعية الدينية العليا، عبد المهدي الكربلائي، إلى إعادة تقويم أداء المسؤولين ومحاسبة «الفاسدين»، وطالب بـ«استبدال من يثبت عدم كفاءته»، فيما شدد على ضرورة أن تكون الإصلاحات بـ«وتيرة» أسرع.

واعتبر الكربلائي في خطبة الجمعة أنه «يجب أن تقوم آلية اختيار البدلاء بقرار جماعي من قبل ذوي الاختصاص لكي لا يكون هناك اتهام بالتفرد وعدم الموضوعية»، مشيراً إلى أن «التغيير بحد ذاته ليس هو المطلوب، بل المطلوب هو التغيير نحو الأفضل، واعتماد الضوابط المهنية والعلمية بعيداً عن المحاصصة الحزبية والفئوية والمناطقية».

وأعرب عن «أمله أن تجري الإجراءات الإصلاحية بوتيرة أسرع وأن تعمل جميع الجهات الحكومية لتحقيق رضا الشعب».

أما بالنسبة إلى قرار مجلس الوزراء بخفض رواتب المسؤولين في الدولة، فاعتبر الكربلائي أن القرار «خطوة بالاتجاه الصحيح للإصلاح الذي يطالب به الشعب»، مشدداً على ضرورة «إقرار سلم الرواتب الجديد لتحقيق العدالة الاجتماعية، وإلغاء الفوارق غير المنطقية بين موظفي الدولة، وإنصاف من خصصت لهم رواتب قليلة لا توفر لهم الحد الأدنى من العيش الكريم». ودعا الكربلائي إلى تطبيق قانون التعليم الإلزامي واتباع الوسائل المتطورة للتعليم، وشدد على ضرورة منع تسرب الطلبة من المدارس لأسباب اقتصادية، فيما طالب المعلمين بزيادة الاهتمام بالجانب التربوي.

وقال الكربلائي: «الأرقام التي تنشرها بعض المنظمات العالمية عن تزايد نسبة الأمية في العراق، ولاسيما بين الإناث، تشير إلى مخاطر مستقبلية على بناء الإنسان العراقي».

ومن جهة أخرى، عقد قادة «التحالف الوطني» اجتماعاً، ناقشوا فيه تنفيذ الحكومة للإصلاحات ودور «التحالف» في الإسراع بتشريع القوانين في مجلس النواب.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه رئيس «التحالف»، وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري بحضور رئيس الحكومة، حيدر العبادي، ورئيس «المجلس الأعلى الإسلامي»، عمار الحكيم ورئيس الهيأة السياسية لـ«التيار الصدري»، وليد الكريماوي والقيادي في ائتلاف «دولة القانون»، حسن السنيد والأمين العام لـ«منظمة بدر»، هادي العامري ورئيس كتلة «الفضيلة»، هاشم الهاشمي والقيادي في تيار «الإصلاح»، فالح الفياض، «التطورات الأمنية، والخطوات الواجب اتخاذها لدعم الجهد الأمني والعسكري، وأشاد قادة التحالف الوطني بتضحيات أبطال القوات المسلحة البطلة، والحشد الشعبي الباسلة وفصائل المقاومة». وناقش المجتمعون بحسب بيان رئاسة «التحالف»، «الإجراءات الحكومية المتخذة في إطار حزم الإصلاحات، وتأكيد دعمهم لهذا المسار المتوافق مع توجيهات المرجعيّة الدينيّة العليا، ومتبنيات التحالف الوطني، ورغبة الشعب العراقي وفق الدستور».

وتطرق المجتمعون إلى «تفعيل الدور البرلماني للتحالف في التسريع بتشريع القوانين المهمة ذات المساس بحياة المواطن، ودعم الشرائح الفقيرة».

وأكد قادة «التحالف الوطني» إدامة التحاور، والتقارب بين جميع الكتل السياسية؛ للتوصل إلى رؤى مشتركة تصب في المصلحة الوطنية العليا.

فقد بدأ رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، زيارة رسمية لإيران تلبية لدعوة من نظيره رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني وتأتي بعد أسبوع على زيارته لقطر وفي ظل خلافات حادة نشبت بين مؤسسة رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة.

ولفت بيان لمكتب الجبوري، إلى أن «من المقرر أن يبحث الجبوري مع القادة والمسؤولين الإيرانيين، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، ومجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وكان الجبوري قد استبق زيارته بتأكيده أن العراق وإيران قادران على تهدئة صراعات المنطقة. وقال الجبوري في تصريح صحافي: «الهدف من الزيارة بشكل عام هو العمل علی تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتحديداً في المجال التشريعي، وتأتي استكمالاً للزيارة السابقة لإيران»، مضيفاً: «تهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون فی مجال مكافحة الإرهاب ودعم المصالحة الوطنية في العراق». وأضاف: «البلدان صديقان وتربطهما روابط مهمة، والمصالح المشتركة تأتي في مقدمة هذه الروابط خصوصاً، وأن البلدين يواجهان ذات الأخطار الاقتصادية بعد استمرار هبوط أسعار النفط».

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.