فلم جديد اسمه فرق الموت

لم نسمع طيلة السنوات الماضية, مجموعة شيعية تتبنى عملية خطف أو قتل, بالطريقة التي خرجت بها المجموعة, التي تدعي خطفها للعمال الأتراك، فهذا الأسلوب عادة ما تعتمده التنظيمات الداعشية، مجموعة ملثمة تضع خلفها شعارها الخاص, وهذه المرة برموز شيعية، وأمامها يتجمع الرهائن جاثمين على ركبهم، ويقوم أحد المسلحين بإلقاء بيان, يعلن فيه مسؤولية المجموعة، مشهد يثير الشكوك كما يثير السخرية, وحتى اختيار اسم المجموعة تم بعناية فائقة, يجعله سريع الانتشار إعلامياً, بحيث يمكن إطلاقه على جميع فصائل المقاومة، ليضعها جميعا في دائرة الاتهام، في حين ان هذا الاسم اشتهرت به سابقاً, فرق الاغتيالات والقتل الجماعي, التي أسستها المخابرات الأمريكية, في بعض دول أمريكا اللاتينية وحتى في العراق، وهذا يقودنا الى ضرورة البحث عمّا وراء هذا التبني، والى أهمية فضح الجهات التي خططت لهذه العملية, وهي ليست بعيدة عن دوائر القرار, التي ارادت توظيف عملية الخطف, لضرب فصائل المقاومة, بعملية صولة فرسان جديدة، تجرها الى مواجهات مع القوات الامنية, واليوم عادت الكرة الى ملعب الجنرال عبودي الشمري, فبماذا سيفسّر سبب هجومه على كتائب حزب الله، بعد ظهور هذا الاعتراف، وهل سيستخدم نفس القوات لتتبع فرق الموت هذه, بالاستعانة بأجهزة مخابراته, التي ادعى أنها أوصلته الى اتهام كتائب حزب الله، أم سيلفه الصمت , وتخونه الجرأة على مهاجمة مجموعة, مقراتها ليست بعيدة عن المنطقة الخضراء, وسنرى وترون بقية هذا الفلم قريباً.

السنة تحت حكم الأكراد

قدمت شخصيات سنية طلباً, لإقامة كيان فدرالي مشترك بين الأكراد والعرب السنة، وبيّن الموقعون على الطلب, ان هناك أرضية مشتركة مذهبية ودينية تجمع الطرفين, فالأكراد والسنة يجمعهما أذان واحد, لا ذكر فيه لشخص اسمه علي ابن ابي طالب، ويشتركان في الترحم على الصحابة الاجلاء, معاوية وابنه يزيد، كما ان للقائد الكردي العظيم صلاح الدين الايوبي, الفضل في إنهاء الحكم الفاطمي الشيعي في مصر، وبما ان الاخوة السنة لا يطيقون العيش مع الشيعة العرب, لأنهم يشكون في أصلهم, ويعتقدون انهم قدموا للعراق, مع الهنود الذين ساقتهم الفتوحات الإسلامية سبايا, وحتى ينتهوا من هذه الرطينة التي طالت كثيرا, قرروا تقديم طلب الى القائد السني مسعود بارزاني, لقبولهم رعايا في اقليمه, فهو الأقرب إلى قلوبهم, ونار الأكراد خير من جنة الشيعة، ولا شك ان هذا الخيار سيفرح الشيعة, أكثر مما يفرح كاكه مسعود, لأنهم سيتخلصون من هم ثقيل, يجثم على صدورهم, فالقوم مهما فعلت لهم, لا يرون فيك أهلاً للعيش المشترك, مادمت تذكر علياً وحسناً وحسيناً، ولو أشعلت لهم العشرة شمع, وتنازلت لهم عن حقوقك, وقبلت ان يكونوا شركاء معك حتى في ما لا يستحقون, لن يرضوا عنك فهم مازالوا يرون فيك مغتصباً, لحق تاريخي تم تثبيته في معاهدة السقيفة, التي أقرتها عصبة الأمم, قبل تأسيسها بألف واربعمئة سنة, وبالتالي لن تنفع معهم لواكة البعض, من مدعي الوحدة الوطنية, لأنهم كما يقول اتحاد الحشاشة العرب.. قافلين من الرئيسي ، فماذا نفعل غير ان نقول لهم … دفعة مردي وعصاة كردي.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.