كلمات مضيئة

في الكافي قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) علمني عظة أتعظ بها.فقال(عليه السلام):”إن رسول الله أتاه رجل فقال له:يا رسول الله علمني عظة أتعظ بها،فقال له:انطلق ولا تغضب.ثم عاد اليه فقال له:انطلق ولا تغضب ـ ثلاث مرات”.
جاء رجل إلى الإمام الصادق(عليه السلام) وطلب منه أن يعلمه موعظة ليتعظ بها،فأجابه الإمام بأن هذا السؤال قد ساله شخص جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)،وكان الجواب عن ذلك بأن لاتغضب.ثم إن هذا الرجل عاد وكرر السؤال والنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كرر له الجواب حتى فعل ذلك ثلاث مرات.
وهنا يمكن لشخص أن يقول بأن النبي(ص) والإمام الصادق(ع) قد علما واطلعا على ما في قلب ذاك السائل فوجداه يحتاج إلى هذه الموعظة بالخصوص،فيكونان قد أجابا السائل على ما هو محتاج إليه فعلاً وهذا يعني أن هذه التوصية قضية في واقعة خاصة وليست عامة لكل الناس.والجواب عن ذلك إن هذا مجرد احتمال ،ويوجد احتمال آخر في المسألة،وهو إنه من بين مجموعة الصفات والأفعال الحسنة في نظام القيم الإسلامية التي يستند عليها ومن أجل علو وسمو وتعالي روح الإنسان وتنامي وتسامي الحياة الإجتماعية التي لابد منها توجد هناك مجموعة من الصفات والأعمال لكل واحدة منها مكانها الخاص بها وأثرها البارز فيه دون غيرها. وإحدى أبرز وأظهر هذه القيم ضبط وإسكات الغضب. وطبعاً ليس المراد هنا مطلق الغضب حتى على الذين غضب عليهم الله فإن أولئك يجب الغضب عليهم لقوله تعالى:”وغضب الله عليهم”،وقوله جل وعلا:”أشداء على الكفار”.وإنما المراد هنا الغضب في شؤون الحياة العادية والعائلة والمجتمع ومع الأصدقاء والأهل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.