آية و تفسير

“سورة الفتح”

ـ (قل للمخلفين من..) ظاهر قوله: (ستدعون) أنهم بعض الأقوام الذين قاتلهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد فتح خيبر من هوازن، وثقيف، والروم في مؤتة.(تقاتلونهم أو يسلمون) إما تقاتلون أو يسلمون،أي أنهم مشركون لا تقبل منهم جزية كما تقبل من أهل الكتاب،بل إمّا أن يقاتلوا أو يسلموا.
ـ (ليس على الأعمى..) رفع للحكم بوجوب الجهاد على ذوي العاهة الذين يشق عليهم الجهاد،برفع لازمه وهو الحرج.
ـ (لقد رضي الله..) إخبار عن إثابته تعالى لهم بإزاء بيعتهم له (صلى الله عليه وآله وسلم) تحت الشجرة.(فعلم ما في قلوبهم..) فعلم ما في قلوبهم من صدق النية وإخلاصها في مبايعتهم لك.والمراد بالفتح القريب:فتح خيبر على ما يفيده السّياق.(وكان الله عزيزاً حكيماً) غالباً فيما أراد متقناً لفعله غير مجازف فيه.
20 ـ (وعدكم الله مغانم..) المراد بهذه المغانم الكثيرة:المغانم التي سيأخذها المؤمنون بعد الرجوع من الحديبية. (وكف أيدي النّاس عنكم) قيل المراد بالناس قبيلتا أسد وغطفان،هموا بعد سير النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى خيبر أن يغيروا على أموال المسلمين وعيالهم بالمدينة،فقذف الله في قلوبهم الرعب وكف أيديهم.وقيل المراد بالناس أهل مكة ومن والاها حيث لم يقاتلوه (صلى الله عليه وآله وسلم) ورضوا بالصلح. (ولتكون آية للمؤمنين) علامة وإمارة تدلهم على أنهم على الحق وأن ربّهم صادق في وعده ونبيّهم (صلى الله عليه وآله وسلم) صادق في إنبائه.(ويهديكم صراطاً مستقيماً) عطف على (تكون) أي وليهديكم صراطاً مستقيماً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.