نشاط دبلوماسي «قطري – سعودي» في بغداد ومقررات مؤتمر الدوحة دخلت حيز التنفيذ

جحخجخ

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

يبدو ان تحضيرات افتتاح السفارتين القطرية والسعودية في بغداد وصلت مراحلها النهائية، وان الحكومة العراقية اتفقت مع الدولتين للمباشرة في عملهما وتمثيلهما الدبلوماسي في الأيام القليلة المقبلة. مراقبون وصفوا هذه الخطوة بغير المدروسة من قبل الحكومة العراقية وابدوا تخوفهم من تحوّل هذه السفارات الى مقرات للمخابرات السعودية والقطرية لتنفيذ اجنداتهما.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة إن السفارة السعودية في بغداد، والقنصلية الجديدة في أربيل، ستباشران أعمالهما بعد عيد الأضحى، إذ أنهت السلطات العراقية منح تأشيرات لأعضاء البعثة السعودية الأسبوع الماضي. وأفادت المصادر بأن الرياض عيّنت ثامر بن سبهان السبهان، سفيراً لها؛ وسيكون القنصل السعودي في أربيل هو عبد المنعم المحمود. وأوضحت المصادر بأن السلطات العراقية قدمت تسهيلات لأعضاء البعثة الدبلوماسية السعودية التي ستعمل هناك. فيما أعلنت قطر الخميس الماضي عن تعيين زايد سعيد راشد الكميت سفيراً لها في بغداد، الذي يعد الأول منذ إغلاق السفارة قبل نحو 25 عاما.

من جهته كشف مصدر مطلع ان السفير (زايد سعيد راشد الكميت الخيارين) المكلف بإدارة سفارة دولة قطر لدى العراق هو “المهندس الحقيقي” لمؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد مؤخراً في الدوحة. وقال المصدر: “(الخيارين) هو من قام بترتيب انعقاد المؤتمر وإجراء الاتصالات بين أطراف المعارضة التي حضرت مؤتمر الدوحة، والذي واجهته أطراف في التحالف الوطني العراقي بردود أفعال عنفية”.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في الوقت الذي تستمر فيه قطر والسعودية برعاية المؤتمرات التي تحتضن الارهابيين والبعثيين المعادين للعملية السياسية كان آخرها مؤتمر الدوحة، هذا وكشف مصدر سياسي مطلع عن أن السعودية والإمارات تعملان بالتنسيق مع علي حاتم وزيدان الجابري وأنور الحمداني لغرض إعداد قائمة المدعوين لمؤتمر الرياض الذي سيعقد نهاية العام الحالي، مشيرا الى ان “الاجتماعات الأولية عقدت في العاصمة الاردنية عمان في منزل عامر العيساوي شقيق وزير المالية السابق رافع العيساوي والذي يشغل منصباً رفيع المستوى في السفارة العراقية بعمان”.

النائب عن كتلة صادقون حسن سالم قال: “نحن نشكك بنوايا الدول الخليجية في العراق ولا يمكن الوثوق بهم وخاصة مملكة آل سعود ودويلة قطر لان هاتين الدولتين هما من مولتا الارهاب ورعته، مبيناً ان الكثير من دماء العراقيين سالت بسبب هاتين الدولتين.

وأضاف سالم في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: مؤتمر الدوحة، هذا المؤتمر الخطير والتآمري والذي لو طبقت مقرراته ستسبب كارثة في العراق، معتقداً بان افتتاح السفارتين القطرية والسعودية في هذا الوقت له مآرب سيئة. وبيّن سالم: نحن نخشى من تحوّل هذه السفارات الى مقرات تدير العمليات الارهابية وكذلك تعقد فيها اجتماعات للمعارضين للعملية السياسية، مشيراً الى ان افتتاح هذه السفارات ليس في مصلحة العراق. وانتقد سالم موقف الحكومة العراقية وتحركاتها، مبيناً انها تتجاهل دماء الأبرياء التي سالت بسبب هاتين الدولتين المعاديتين للعراق، مبيناً ان التحالف الوطني يتحمل المسؤولية ايضاً لأنه انشغل بموضوع رئاسة التحالف متناسياً المشاكل والمؤامرات التي تحاك ضد العراق وشعبه.

من جانبه رفض النائب عن ائتلاف دولة القانون وعضو لجنة العلاقات الخارجية خالد الاسدي التعليق على موضوع تعيين سفيرين لقطر والسعودية في بغداد قائلاً لصحيفة “المراقب العراقي”: “الموضوع لا يهمني كثيراً”. واستغرب الاسدي من انشغال العراقيين ورفضهم لافتتاح السفارتين السعودية والقطرية في بغداد متسائلاً ما الذي سيتغيّر لو عيّن سفير دولة معينة في العراق، مؤكداً ان الموضوع لا يمثل أهمية بالنسبة له !.

وكان وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، أعلن الاتفاق مع قطر على فتح سفارة لها في بغداد واستئناف العمل الدبلوماسي، مؤكداً ضرورة زيادة التعاون بين البلدين. وكان وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، قد زار بغداد زيارة رسمية لبحث العديد من القضايا المشتركة مع المسؤولين العراقيين، في خطوة هي الأولى لمسؤول قطري للبلاد منذ عام 2003. وتمر العلاقات العراقية القطرية في مراحل شد وجذب منذ عام 2003 وحتى الآن، وفي وقت تتهم بعض القوى السياسية العراقية قطر بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي وتمويل بعض الجماعات الإرهابية، لم توسع دولة قطر بعد سقوط النظام السابق علاقتها مع العراق الأمر الذي يرجعه البعض الى عدم ترحيبها بالتغيير السياسي الذي حصل حينها.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.