تقود حملة إساءة وتشويه للمقاومة والحشد الشعبي..مؤسسات «الخنجر» تتحرك للهيمنة على وسائل إعلام عراقية تعاني من ضعف التمويل لتسويق عودة البعثيين

hashed99912

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

بعد ان أثّرت الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد على أغلب وسائل الاعلام, نتيجة لقلة التمويل للصحف والإذاعات وبعض الفضائيات, وتعرّض أغلبها الى الاغلاق, لعدم قدرتها على تمويل كوادرها العاملة وسد تكاليف العمل, بدأت جهات مشبوهة بتمويل وسائل الاعلام المعرّضة للانهيار واستمالتها للعمل على وفق السياسة الخاصة للممولين.

اذ أكدت مصادر مطلعة ان رجل الأعمال العراقي المعروف “خميس الخنجر” قام بشراء ذمم عدد من المؤسسات الاعلامية عبر تمويله لتلك المؤسسات والقائمين عليها بتكاليف العمل, بعد ان وصل أغلبها الى حافة الانهيار, وأخذت تلك الوسائل الاعلامية تغيّر في خطابها الاعلامي تجاه الحكومة العراقية وفصائل المقاومة الاسلامية وأبناء الحشد الشعبي, وتسوق الى عودة البعثيين. ويموّل “الخنجر” عدداً من وسائل الاعلام التابعة له بشكل مباشر, ومنها ما يتم تمويله بطريقة غير مباشرة, لتمرير بعض الرسائل الاعلامية التي تبث في الاوقات الحرجة لتغيير الصورة الذهنية للمتلقي.

ويرى مختصون بالإعلام وبرلمانيون بان بعض تلك الوسائل والقائمين عليها همها الأساس هو ديمومة بقاء مؤسساتهم, ولا مانع لديهم من قبول تمويل أية جهة مشبوهة, ولاسيما ان تلك المؤسسات كانت تحصل على الأموال من قبل بعض الاحزاب المتنفذة التي تحصل على رؤوس الأموال الخاصة بالمال العام.

من جانبه بيّن النائب عن التحالف الوطني محمد كون, بان الحملة التي تشنها بعض وسائل الاعلام المأجورة ضد فصائل الحشد الشعبي, متوقعة منذ ان وجد الحشد على أرض المعركة .

لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان الطعن بالحشد الشعبي عن طريق وسائل الاعلام بدأ منذ بدء العمليات العسكرية في صلاح الدين. مؤكداً بان الشعب العراقي بات مدركاً لجميع ما تقوم به وسائل الاعلام المغرضة وعارفاً بمن يموّل ويشرف على خطاب تلك الوسائل, ويستقبل ما تبثه تلك الفضائيات بسخرية واستهجان.

على الصعيد نفسه يرى الاستاذ في كلية الاعلام جامعة بابل الدكتور كامل القيم, ان انعاش بعض المؤسسات الاعلامية ليس بجديد, وبدأت فصوله منذ الاحتلال الذي استطاع استمالة الكثير من وسائل الاعلام والصحفيين للإشادة ببعض أعمالهم العسكرية والمدنية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان ذلك صنع مدرسة لبعض الصحفيين الذين تعودوا الى قبض الأموال دون النظر الى سياسة المؤسسة ومصلحة البلد. لافتاً الى انه ليس بالغريب على دول اقليمية وشخصيات معروفة ان تعطي عشرات الآلاف من الدولارات لدعم مراكز التدريب الاعلامي وبعض وسائل الاعلام. موضحاً بان الاساءة للحشد الشعبي من قبل الاعلام بدأت منذ “ثلاجة” تكريت, التي روّج لها صحفيون في الخليج العربي ومصر وبعض الفضائيات الامريكية.

وتابع القيم: “ما تطمح اليه تلك الوسائل الاعلامية هو عزل الحشد الشعبي عن انتصاراته وسرقة جهوده”. منبهاً الى ان الهجرة التي يشهدها العراق اليوم ما هي إلا نتيجة لما يقوم به الاعلام الاقليمي والمحلي, الذي يعمل على احباط الشاب العراقي, وغيّرت هدفه من الانتصار للبلد الى التوجه نحو بحر ايجة. متنبئاً بان الاعلام في العراق سينحسر ببعض الفضائيات التي لا تتعدى عدد الأصابع، وهي من تنتمي الى الوطن والى الحشد الشعبي والأخريات سيضمحلنَّ تدريجياً. مؤكداً بان الكثير من الصحف ووسائل الاعلام روّجت لداعش لارتباطها بدول الخليج وأمريكا, واليوم هي ذاتها تسيء للحشد, داعياً الى دعم الاعلام الوطني, لكي ينتصر كما انتصر الحشد الشعبي.

يذكر ان مؤسسات الخنجر تهيمن على أغلب وسائل الاعلام العراقية وتحرك عن طريقها خطابها الاعلامي المضاد للحشد الشعبي, وتعمل على الترويج عن مشروعها الجديد الهادف الى عودة البعث للعملية السياسية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.