الإصلاحات الحقيقية تبدأ بمحاسبة كل من اشترك بمؤتمر الدوحة الإرهابي وفي مقدمتهم سليم الجبوري

irq_593834872_1432649795

خضير العواد

يعاني العراق وشعبه من آفتين كبيرتين هما الفساد والإرهاب وإحداهما تدعم وتقوي الأخرى، فالأولى نخرت جسد الوطن والمواطن حتى نتجت عنها الآفة الثانية وهي الإرهاب، وقد عشش الإرهاب في مفاصل الدولة العراقية نتيجة السياسات الطائشة لقادةٍ لم يكن في تفكيرهم ورؤياهم إلا السيطرة والنفوذ ومن ثم المنافع الشخصية والحزبية، ونتيجة هذه السياسات دخل الى العملية السياسية دواعش السياسة الذين دعموا الإرهابيين وسهلوا عملهم الإرهابي حتى أصبحت شوارع بغداد وبقية المحافظات تغرق بدماء ابناء العراق الأبرياء منذ 2003 الى هذه الأيام.

واصبح دواعش السياسة يقودون العمليات الإرهابية مباشرة من قاعة البرلمان وباقي مباني الدولة العراقية، ويقوم هذا السياسي بعرقلة كل قانون أو مبادرة تهدد الإرهاب أو تريد الحد منه، ويحاول في الوقت نفسه عرقلة القوانين التي تصب في خدمة المواطن وتثبيت العملية السياسية الفتية وتطوير العراق في شتى المجالات، حتى أصبح السياسي الداعشي أشد خطورة من الدواعش أنفسهم لأنه يخطط ويقود ويحمي قادة الإرهاب من خلال المناصب المختلفة المتوزعة على مفاصل الدولة العراقية، ونتيجة لذلك أصبح تفجير سيارة أو عبوة ناسفة في شوارع بغداد أسهل على الإرهابي من سرقة دراجة مركونة في أحد الشوارع نتيجة التسهيلات والحماية التي يقدمها دواعش السياسة للإرهابيين وما تصريحات والي بغداد (الكرطاني) الأخيرة إلا أبسط مثال على التسهيلات التي يقدمها دواعش السياسة، وبالرغم من سوء الإدارة والفساد الذي صرحت به جميع القيادات السياسية فقد كشفت القوات الأمنية بالأدلة الدامغة أشتراك الكثير من القيادات السياسية في العمليات الإرهابية ولم يلقوا القبض عليهم بل تركوا قسما منهم ضمن العملية السياسية نتيجة التوافقات والصفقات السياسية والقسم الآخر هرَّبوه الى الخارج كطارق الهاشمي والدليمي والدايني وغيرهم كثير نتيجة سياساتهم الطائشة تلك، وفي جميع هذه الأجواء توجد بعض السرية والمداراة للرأي العام ولكن إنعقاد مؤتمر الدوحة الإرهابي بشكل علني وبمشاركة أخطر القيادات الإرهابية التي توغلت بالدم العراقي بالإضافة الى مشاركة رئيس أعلى سلطة تشريعية في العراق مع مجموعة ليست بالقليلة من أعضاء البرلمان بالإضافة الى قيادات سياسية من الصف الأول يعد نقطة تحول بالعمل الإرهابي، فمؤتمر بهذا الحجم من الخطورة على العراق شعباً وعمليةً سياسية ينعقد في دولة خليجية صغيرة كقطر سوف يدفع الحكومة العراقية على عمل المستحيل من أجل محاسبة قطر كدولة راعية للإرهاب ومحاسبة كل من أشترك بهذا المؤتمر الإرهابي لأنه إرهابي ويهدد العراق أرضاً وشعباً ويجب ملاحقته وتقديمه للمحاكم المختصة، وأول الشخصيات التي يجب أن تحاسب وتلاحق قانونيا هو سليم الجبوري، لأنه أشترك في مؤتمر إرهابي كهذا شجع ويشجع على قتل العراقيين وتدمير العملية السياسية ويطالب بإرجاع حكم الأقلية للعراق، فترك هكذا شخصية خطيرة تقود العملية التشريعية يعد من أسوأ الفساد وسوء الإدارة لأنه تهديد مباشر لأمن المواطن والوطن، فإذا كان السيد العبادي وبقية القيادات السياسية صادقة في مسعاها من أجل القيام بالإصلاحات والقضاء على الفساد والمفسدين ومواجهة الإرهاب بشكل حقيقي يحفظ للمواطن أمنه وسلامته، فأن محاسبة السيد سليم الجبوري وبقية المشاركين من القيادات السياسية بمؤتمر الدوحة الإرهابي يعتبر الإنطلاقة الحقيقية للإصلاحات وإلا فجميع الإصلاحات التي طرحوها تعد ظاهرية وشكلية لتهدئة الشارع ليس إلا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.