العراق متحامل على الجامعة العربية لازدواجيتها حيال أزمات المنطقة

07-07-15-313920534

بالتزامن مع عقد الجامعة العربية لاجتماعها الوزاري للدورة 144، يبدو العراق أكثر تحاملا على الجامعة بسبب مواقفها من الأزمات في المنطقة وفي مقدمتها الأزمة العراقية المتمثلة بوجود تنظيم داعش الإرهابي على أراضيه والتي أدت إلى نزوح الآلاف من مواطنيه من دون أن يكون للجامعة دور فاعل تجاه هذه الأزمة.فوزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أبلغ الصحفيين قبل انعقاد الاجتماع ومن بينهم مراسل وكالة أنباء فارس ،أن “هنالك أخطاء وملاحظات على دور جامعة الدول العربية في حل الأزمات”.المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية أحمد جمال أوضح لمراسل وكالة أنباء فارس ،أن “هنالك حالة من الازدواجية تعيشها الجامعة العربية فالدول العربية اليوم تمر بحالة إنسانية تدق ناقوس الخطر تتمثل بنزوح مئات الآلاف من العرب لكن للأسف لم نجد أيا من مؤسسات الجامعة العربية قد عملت على وضع خطط طوارئ عاجلة لمعالجة ملف النازحين على عكس الدول الأوربية وكان على الأشقاء العرب أن يكونوا أول المبادرين في حل الأزمة”.ويركز العراق في الفترة الحالية على إعادة هيكلة الجامعة العربية بما يمكنها أن تكون أكثر فاعلية وأن تكون جامعة شعوب وليس جامعة حكام وحكومات.ويقول المتحدث باسم الخارجية ،إن “العراق سيسعى الى طرح موضوع تفعيل إعادة هيكلة الجامعة العربية ووزير الخارجية كان واضحا في موقفه عندما قال إننا نأمل أن تتحول الجامعة العربية إلى جامعة شعوب وليس جامعة حكام او حكومات وهذا من الأمور المهمة جدا حيث أن الكل يشهد أن الجامعة العربية والعمل العربي المشترك في تراجع دائم في الكثير من المجالات”.وأضاف ،إن “العراق سيطرح مبادرة تجريم الفكر التكفيري خاصة أن الخطر الإرهابي الذي تعيشه أغلب الدول العربية كالخليج (الفارسي) والعراق وسورية وشمال افريقيا هي جماعات إرهابية تستند إثنيا وثقافيا إلى الفكر التكفيري فضلا عن مسألة تشكيل القوة العربية”. ويستغرب الكثير من المراقبين للشأن العربي مصطلح القوة العربية المشتركة التي لم توجه بصورة فعلية الى التهديد الأبرز للوطن العربي على الأقل ممثلا بتنظيم داعش الإرهابي والجماعات الإرهابية المماثلة ،في حين كانت موجهة بتحالفات دولية إلى دول عربية كما يحدث في اليمن على سبيل المثال.وتعليقا على هذا الموضوع يقول المحلل الإستراتيجي عبد الكريم الجبوري ،إن “مسألة تشكيل قوة عربية لن تكون في هذا التوقيت على الأقل مسألة جدية من الدول العربية بإجماع الكل فالدول العربية لا تزال منقسمة حتى فيما يخص الوضع العربي وهي للأسف تستند على أسس طائفية سياسية في التعامل معها كما يحدث في اليمن”.وأضاف الجبوري في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن “قوة تحمل هكذا اسم كبير أي القوة العربية المشتركة يجب أن تكون فعلا ممثلة للعرب ككل ولكن قبل هذا يجب أن يكون العرب متحدين في رؤاهم وقراراتهم او على الأقل أن يتفقوا على أمر ما قبل توجيه هذه القوة للتدخل في أزمة ما لكن بقاء الأمر مفتوحا لمن يريد الدخول فهذا سيعطي شرعية لمجموعة دول عربية فقط في أن تؤسس قوة باسم العرب لاستغلالها في حل خلافاتها الخاصة”.ويرى الجبوري ،أن “من الأولى أن توجه القوة العربية لضرب تنظيم داعش الإرهابي وإنهاء وجوده فهو الخطر الحقيقي على العرب وليس غيره”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.