سلبيات أكثر من الإيجابيات العراق يخطط لتصدير أكبر كمية في تاريخه في ظل هبوط مستمر للأسعار

;po[p[

المراقب العراقي – خاص

في ظل الهبوط المستمر لأسعار النفط العالمية، تخطط وزارة النفط لتسجيل رقم قياسي في التصدير خلال شهر تشرين الاول المقبل، وهو ما يستدعي طرح تساؤلات عن جدوى هذه الزيادة وآثارها في التنمية الاقتصادية والبيئية. وقال تجار، امس الاثنين، إن العراق ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في اوبك يخطط لتصدير 3.8 مليون برميل يوميا من خام البصرة من الميناء الجنوبي في تشرين الأول المقبل مع زيادة الانتاج وذلك استنادا لبرنامج تحميل مبدئي. وفي حالة تصدير هذه الكمية ستكون الأعلى على الاطلاق. وسجلت صادرات خام البصرة مستوى قياسيا في حزيران عند 3.064 مليون برميل يوميا. وذكر التجار ان صادرات خام البصرة الثقيل قد تنخفض إلى 900 ألف برميل يوميا في تشرين الأول مقابل 1.017 مليون برميل يوميا في ايلول. وفي السياق هبطت أسعار النفط، امس الاثنين، في الأسواق الآسيوية بفعل ضغوط تراجع الطلب على الأسواق على الرغم من أن سعر النفط الأمريكي في العقود الآجلة حظي ببعض الدعم من تراجع عدد منصات الحفر الأمريكية. ونزل سعر خام برنت في العقود الآجلة لأجل شهر 29 سنتا إلى 47.85 دولاراص للبرميل على الرغم من استقرار سعر الخام الأمريكي في العقود الآجلة عند 44.62 دولاراً من دون تسجيل تغير يذكر عن سعر الخام في آخر تسوية. وتراجع عدد منصات الحفر الأمريكية بمقدار عشر منصات إلى 652 منصة الأسبوع الماضي مسجلا ثاني تراجع أسبوعي على التوالي في الوقت الذي هبطت فيه الاحتياطيات في مستودع تخزين النفط الرئيس في كوشينج في أوكلاهوما على مدار خمسة من الأسابيع السبعة الأخيرة ليسجل الخام الأمريكي أعلى علاوات سعرية في العقود الفورية في عدة سنوات مقابل أسعار الخام في العقود الآجلة. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن ما يجري حاليا من خفض للإنتاج سيؤدي إلى إعادة التوازن للسوق بحلول العام القادم. إلا أن عدة بنوك قالت إن النظرة المستقبلية ما زالت ضعيفة في الوقت الحالي. من جانبها قالت عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي جميلة العبيدي أن سلبيات هذه الزيادة أكثر من ايجابياتها، ولاسيما مع وجود الفساد المستشري في مؤسسات الدولة. وقالت العبيدي لـ(المراقب العراقي) “لا توجد سياسة تنموية اقتصادية في البلد نهائياً بل يوجد تخبط ومن دون دراسة ناجعة لهذه المفاصل المهمة من اقتصاد البلاد”. واضافت “في تخطيطنا لتطوير الاقتصاد العراقي لسنا بصدد زيادة او نقصان انتاج النفط في ظل الأوضاع الحالية، فالفساد المنتشر في مؤسسات الدولة كافة والذي أصابها بمرض الارتعاش هو الذي تسبب بتعطيلها وليس كمية النفط المنتج”. واوضحت “منذ 2003 وحتى 2014 كانت الميزانيات فائضة وممتازة، إلا أنه في كل هذه السنوات كانت الحكومة تسحب “سلف” سلف لتقوية الميزانية من دون ان نلمس اي تطور في الاقتصاد”. وتابعت العبيدي “في كل دولة في العالم توجد معالم سياسة اقتصادية واضحة في حين يبدو التخبط في رسم السياسة لااقتصادية العراقية متعمداً وكأنه أمر متعمد لتهديم اقتصاد البلد وليس لبنائه”. وأكدت ان “الاعتماد على استخراج النفط وبيعه سياسة خاطئة”. وتساءلت “ما فائدة زيادة انتاج النفط؟ وهل يتم بناء مصانع منتجة ام هو سيذهب الى جيوب المفسدين”. ولفتت الى ان “نفط العراق ليس للعراق ولكن اضراره للعراق مثل تلوث البيئة، فكلما ازداد الانتاج تضررت المناطق المحيطة بآبار النفط بيئياً، وكذلك فكلما ازداد العرض قل السعر وهو ما سيؤذي الاقتصاد”.وشددت العبيدي على ضرورة “علاج الفساد ثم وضع دراسة ناجعة لهذا الموضوع لمعرفة الكمية اللازم استخراجها وتصديرها لأن زيادة الانتاج ستتسبب بسلبيات اكثر من الايجابيات في ظل عدم وجود تنمية اقتصادية حقيقية”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.