سياسة أردوغان الشوفينية إلى أين ؟

Erdogan 1484

عادل مراد

تتصاعد عمليات القمع والتنكيل ضد الشعب الكردي في تركيا عبر قمع التظاهرات واستخدام الرصاص الحي واعتقال المتظاهرين واحراق عشرات من مقار حزب الشعوب الديمقراطية (HDP)، وتتوجها الممارسات الشوفينية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بفرضه حصارا جائرا على مدينة جزيرة الكردية على الحدود السورية، لتبدا بعملية قمع ممنهجة ضد المدنيين العزل بواسطة القناصين من اعلى اسطح المباني المحيطة بالمدينة ، بأوامر مباشرة من الرئيس رجب طيب اردوغان ، بهدف اخماد الروح الوطنية لشعبنا الكردي هناك.

محاولات اردوغان هذه لا تبعث على التعجب فانها تأتي متزامة مع مطالبته باجراء انتخابات مبكرة في تشرين الاول المقبل، يتوقع لها ان تشهد تزويرا وتلاعبا بنتائج اصوات المقترعين من قبل الحزب الحاكم، ليتمكن من الحصول على الاغلبية المطلوبة، التي تمكنه من التحكم بمقاليد السلطة والتفرد بتغيير الدستور والغاء عملية السلام، التي اعلن عنها عبد الله اوجالان وتبناها حزب العمال الكردستاني، وسعى عبر مفاوضات عسيرة للحفاظ على حقوق الشعب الكردي المغتصبة في تركيا.

1- كان على المجتمع الدولي ومجلس الامن والغرب واوربا ان يتدخلوا ليرفعوا يد حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي تلطخت بدماء شعب كردستان في تركيا وسوريا خلال عملياته العسكرية المتواصلة ودعمه الارهاب، ويضعوا حدا لتمادي اردوغان وتجاوزه كل القيم والاعراف والقوانين الدولية باتجاه الغاء خصوصية وحقوق الشعب الكردي في تركيا.

2- كان الاجدر بالقوى والاحزاب الكردية وغيرها في الاقليم وبقية اجزاء كردستان عقد المؤتمر القومي الكردي العام، واتخاذ موقف موحد تجاه مختلف الممارسات غير الديمقراطية التي تمارس ضد الكرد في تركيا وعدم الاكتفاء بابداء مواقف خجولة غير مجدية.

3- بات واضحا ان اردوغان يسعى لجعل المدن الكردستانية في تركيا ساحة للقتال وتصفية الحسابات لاعلان الاحكام العرفية كما حدث عام 1980 لقمع المتظاهرين ولتمرير انتخابات هزيلة يحقق من خلالها الاغلبية البرلمانية التي ينشدها.

4- خلال الفترة الماضية قام السلطات التركية بتحصين مقار الجيش التركي والمخابرات التركية (MET) ال 13 في اقضية ونواحي محافظة دهوك، التي تقوم بدور سلبي في متابعة ورصد تحركات المناضين والثوريين ونشطاء منطقة بادينان.

5- يحاول اردوغان القفز على الاوضاع الخطيرة التي تمر بها تركيا التي تهدد السلم الاهلي والاجتماعي، عبر عقد مؤتمر حزبه العام، بينما تركيا احوج ماتكون الى مؤتمر عام للمصالحة وانهاء التفرد في مختلف مؤسسات الحكم والاحتكام الى نتائج الانتخابات السابقة لتشكيل حكومة ائتلافيه تضمن مشاركة مختلف المكونات والاحزاب الفائزة، كان الاجدر بالاحزاب الكردستانية وخصوصا العاملة في اقليم كردستان مقاطعة هذا المؤتمر التضليلي ودعم المطالب الشرعية لشعب كردستان تركيا ومساندة كفاحه العادل.

6- نطالب حكومة الاقليم باعادة النظر والاعلان عن تفاصيل الاتفاقات طويلة الامد التي وقعتها وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كردستان بشكل منفرد مع حكومة العدالة والتنمية، التي اتاحت لاردوغان وافراد من عائلته بتحقيق ارباح طائلة كشفت عنها تقارير لمنظمات دولية ووسائل اعلام مطلعة من نفط اقليم كردستان خلال فترات قياسية، فيما يعيش المواطنون في اقليم كردستان في اوضاع معيشية ومعاشية مزرية ويفتقرون الى الخدمات الاساسية، ما حدى بشبابه الى الهجرة بالالاف نحو مصير مجهول تتلاطمهم امواج القدر من شدة الحرمان واليأس.

7- ان الدعم والمساندة المستمران بالمال والسلاح للتنظمات الارهابية وتحديدا داعش في سوريا والعراق من قبل الحكومة التركية يكشف عمق المخطط الشوفيني الارهابي لاردوغان الهادف لتحجيم الكرد وشطبهم من المعادلة السياسية ، واحتواء الدور المتنامي لقواهم الوطنية اقليميا ودوليا، وهو يعكس مدى التخبط والشوفينية التي وصلت اليها ادارته في التعاطي مع قضية شعب كردستان العادلة وحقوقهم المشروعة في الحرية والديمقراطية. وهو يبذل جهوده لخلق الفتنة بين الشعبين التركي والكردي في تركيا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.