Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

التشتت الذهني أبرز حالاته .. الادمان الالكتروني يدفع الى العزلة والاكتئاب

هحخهحخه

المراقب العراقي – احمد فيلي

انتهى عصر لعبة الدومنة والورق بطلة الكثير من السهرات العائلية، انتهى عصر ركوب الدراجات الهوائية وغيرها من الالعاب كانت تخلق نوعا من التحدي والترابط بين الجار والاصدقاء،تلك الألعاب تصنع طفلاً أنانياً يحب نفسه فقط، ويهتم بإشباع حاجته هو للعب، دون النظر لغيره؛ عكس الألعاب الجماعية كالكرة بأنواعها وغيرها من الألعاب، والتي يدعو فيها الطفل صديقه للعب؛ بل ويتمنى ذلك منه، ويغضب إذا رفض المشاركة معه؛ مما ينمي الجانب الاجتماعي التعاوني لدى الأبناء وايضا تخلت الفتاة عن رفيقتها التي لازمتها عدة سنوات وانيستها في وحدتها لتتحول الى عبر كبسات الالكترونية الى فاشن دزاينر وعن الادمان الالكتروني ، يقول محمد جاسم (20 عاما): اشعر بحالة من النشوة والاستقرار الذهني في فضاء الالعاب الالكترونية التي قد يجدها البعض مضيعة للوقت الا انها تقتل حالة الفراغ الشخصي لدى كل فرد لا يمتلك مهنة فيجد في تلك الالعاب المأوى الذي لطالما استطاع من خلاله الهروب من العالم الواقعي بمشاكله وهمومه الى عالم الالعاب والمرح .ويوافقه في الراي زميله سلام الذي اكد ان الازمات التي يمر بها العراق تدفع العوائل الى احتضان ابنائها من كل مايشكل تهديدا لحياتهم فلذلك يفضلون ان يبقى ولدهم مشغولا بالالعاب ومنعزلا على ان تتم مصادرته مع كمية الجثث التي تتصدر عناوين الاخبار كل يوم، فالمواقع الالكترونية هي النافذة التي يطل منها الفرد على العالم ان أغلقت أمامه بعض المنافذ التي تعد محطة من محطات المعارضة الاجتماعية.بينما يخالفهم في الراي ابو مهند الذي وقف بصمت ثم استطرد حديثه بجدية قائلا: ان هذه الالعاب افقدت الكثير من القيم الاخلاقية التي كنا نتمتع بها سابقا، فاليوم الولد او البنت يسرحون بخيالهم بعيدا عن الواقع ويفتقدون الاحترام الكبير وسماع متطلباته، ويضيف ابو مهند بأن الالعاب الالكترونية افة من افات دمار الشخصية التي لطالما تمتع بها الفرد العراقي على مدار سنوات سابقة وايضا المواقع الالكترونية ومحطة الاستراحة التي يحسبها البعض محطة من محطات الانحراف والضياع والخلل في السلوك .

مشاعر مفتعلة

وتؤكد علياء عزيز وهي امرأة في اواخر الثلاثينيات وام لثلاثة اولاد ان الادمان الالكتروني خلق نوعا من انواع العنف والتسلط والتجاوز بالالفاظ تحت وطأة الانعزال وحالة الاكتئاب التي يمر بها الفرد.

وتشير الى معاناتها قائلة: فجأة تتعالى اصوات الصراخ وتتقاذف الالفاظ والعبارات البذيئة بين اولادي خلال ممارستهم الالعاب فضلا عن حالة التنافس التي تشعل الحرب بينهم وتصل في بعض الاحيان الى الضرب وهذا مادفعني الى سحب اجهزة الايباد خاصتهم وهواتفهم المحمولة واغلاق صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وكل مايتعلق باالالعاب الالكترونية .وفيما يخص الالعاب الموجودة فقد بدأت تأخذ حيزا واسعا في الدول العربية وعلى مدى تاثيره على العزلة الاجتماعية فيعتقد بعض علماء النفس والاجتماع ان هذه الالعاب ماهي الا امتداد للرهان الرياضي كالرايسس واللوتو والدمبله وهو يشكل نوعا من الإدمان بغض النظر عما يحيط بها من مآخذ اخلاقية ولذلك من الضروري ان يصار إلى إشاعة التوعية والتنوير الفكري لكل الفئات الاجتماعية وبالذات الأطفال .

اعاقات عقلية

وبحسب الدراسات الطبية التي تناقلتها مواقع الشبكة العنكبوتية والتي تثبت أن الإدمان على الألعاب الإلكترونية والجوالات و”الأيبادات” يضر الدماغ “تؤثر الأجهزة الإلكترونية سلباً على صحة الطفل؛ فتُضعف من بصره بشكل كبير؛ نتيجة لتعرضه لمجالات الأشعة الكهرومغناطيسية قصيرة التردد المنبعثة من تلك الأجهزة أثناء اللعب، ويؤدي الجلوس أمام تلك الأجهزة إلى عزلة الطفل عن واقعه، ويكون غير اجتماعي، والسبب أنه يعيش بكل جوارحه وعواطفه مع الألعاب، ويدخل عالمها الافتراضي ليكون بطلاً من أبطاله، وعند مقارنة العقل بين العالمين الطبيعي والافتراضي يختار العالم الأكثر متعة بالنسبة له، وهو العالم الافتراضي؛ فيعيشه ويستمتع به، ويبتعد وينعزل عن العالم الواقعي”. ويسبب الادمان اجهادا للعين وآلاماً لفقرات الرقبة، وأخطر من ذلك هو الإدمان النفسي؛ بحيث ينعزل الطفل للساعات المتواصلة ويعيش في عالمه الافتراضي، ويفقد مهاراته الاجتماعية، وهذا بلا شك سيكون له أثر كبير في المستقبل”. فيما اشارت دراسة أخرى بأن استخدامهم للأجهزة يضعف نمو اليدين والأصابع؛ حيث يحذر الاطباء أولياء الأمور، ومن لديهم أطفال تحت مسؤوليتهم ومن عمر ثلاث إلى أربع سنوات لا يُسمح لهم بأكثر من 30 دقيقة فقط؛ لأنه بحاجة إلى نشاط حركي وبرنامج عملي يمارسه، وأكدوا على ضرورة إيجاد البدائل للصغار”.وايضا أوضحت دراسة أن إصابة الأطفال في السابعة من العمر بمشكلات في الانتباه والتركيز، تزداد بزيادة أوقات مشاهدتهم للتلفزيون من عمر سنة إلى 3 سنوات، ووجد الباحثون أن كل ساعة يومياً يقضيها الطفل قبل عمر 6 سنوات في مشاهدة التلفزيون، تزيد خطر إصابته بمشكلات في الانتباه بنسبة 10%، وتؤدي للعزلة الاجتماعية بنسبة 37%، كما أوضحت الدراسة أهمية عامل العمر؛ لأن نمو المخ يتواصل خلال هذه السنوات؛ بينما أثبت بحث آخر، أُجْرِيَ في 12 دولة، أن المهارات الاجتماعية مثل (الاعتماد على الذات، والقدرة على الاستماع، وفن التواصل، وتقبل الآخر) -والتي ينبغي أن يتعلمها الطفل- حلّت محلها مهارات رقمية”.ومن جهة أخرى، كشف العلماء مؤخراً أن الوميض المتقطع بسبب المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحركة الموجودة في هذه الألعاب، يتسبب في حدوث نوبات من الصرع لدى الأطفال، وحذّر العلماء من الاستخدام المستمر والمتزايد لألعاب الكمبيوتر الاهتزازية من قِبَل الأطفال؛ لاحتمال ارتباطه بالإصابة بمرض ارتعاش الأذرع”. من جهة أخرى؛ فإن تلك الألعاب تصنع طفلاً عنيفاً؛ لما تحويه من مشاهد عنف وقتل ودماء، وقد أثبتت بعض الدراسات وجود علاقة وثيقة بين السلوك العنيف للطفل، ومشاهدة مقاطع وألعاب العنف على أجهزته الذكية؛ بل إنها ربما تصنع هذا الطفل مجرماً في مستقبله، إلى جانب عوامل أخرى؛ لاستمتاعه بلقطات العنف بصورة كبيرة؛ محاولاً -فيما بعد- تطبيق تلك المشاهدات في واقعه الفعلي”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.