أسباب سقوط دولة بني عثمان عدم إحترام تعاليم الدين الحقيقية وتسلط الولاة وقصور الإصلاحات الحقيقية

lo]p[][

2

وأن أول شيء يجب القضاء عليه هو النظام والقوانين التي وضع أسسها السلطان سليم , وهي مـأخوذة من الدول الأجنبية , ولا بد من الحديث عن هذه القوانين والأنظمة … إن الدولة التي دينها الإسلام وأسست على هذا المبدأ لأن أكثر مواطنيها مسلمون يجب عليها احترام الدين والأخذ بمبادئ الشريعة ، كما يجب النظر ودراسة الأمر قبل أن تطبق القوانين الحديثة ، لأن التحرك يجب أن يتم حسب الحاجة التي تلائم الزمان والمكان المناسبين لتحسين الوضع والمعيشة ، وذلك لا يعني هدم وإلغاء النظام القديم ويجب مراجعة النظر فيما ألغاه وخربه السلطان ودراسته جيداً مع تقدير النفع والضرر فيه . إن القوانين والأنظمة المأخوذة من الأوروبيين لا تناسب عقيدتكم وعاداتكم فلا تأخذوا بها فهي تناسب الدين المسيحي . ابقوا أتراكاً ، وإذا أردتم أن تبقوا أتراكاً فتمسكوا بالدين والشريعة ، واستفيدوا من التسهيلات التي تمنحها الشريعة الإسلامية لبقية الأديان ، واعملوا بها قدر المستطاع ، كما ان هذا يسمح بوضع المسيحيين تحت الحماية الكاملة ومنع الاعتداء عليهم من الولاة والباشاوات وعدم التدخل في أمور دينهم ….. نفذوا الوعود والقرارات التي أصدرتموها ولا تعلنوا عن أي قرار قبل دراسته جيداً ولا تتسرعوا بتنفيذ القرارات بحذافيرها وإنما خذوا منها ما ترونه مناسباً للحق والطريق المستقيم ، إنكم لا تفهمون الدعايات المغرضة لمثل هذه الأمور ، فإذا ما أقدمتم على الأخذ بهذه القوانين فإن الأفكار الأوروبية ستطغى عليكم) .. على حين انبرت دول أخرى ضالعة في التآمر وفق تدبرنا لموضوع المسألة الشرقية وأطرافه وأهدافه وسياساته وتفاعلاته جاءت فرنسا وانجلترا اللتان كانتا متأهبتين لالتقام الذبيحة المتهاوية المستسلمة إلى التنظير والضغط على الدولة العثمانية لإجراء إصلاحات وانجازها خلال المرحلتين الأولى للإصلاحات (1808م-1861م ) , المرحلة الثانية (1861م – 1909م ) كي تحمي مصالح الأقليات المسيحية وذلك باب تاريخي مشرع على نحو دائم لشرعنة التدخل الأجنبي وساتر لنياتها الخبيثة . . لقد كانت فكرة الخلافة الإسلامية الجامعة إبداعا عبقريا للأمة الناشئة إبان نشأتها ركل نظم الحكم الاستبدادية الإمبراطورية القيصرية والكسروية وحقوق التفويض الإلهية التي اكتوت بها المسيرة الإنسانية ,لكنها في العصر العثماني كما في العصرين الأموي والعباسي قد شهدت صفحات عديدة كالحة باتت ثغرات ومصائب أورثت حركات قومية ونفوراً وتدابراً قومياً طورانياً تركياً و عربياً وكردياً وووو الخ …. وتخيل يا أخي الحبيب وقارن على نفس السياق ما كنا فعلناه وما فعله النظام الفيدرالي الأمريكي وأسباب تألقه هو انقضاء مشاكله بعد الحرب الأهلية ووضعه الدستور الأمريكي سنة 1791م …. وأترك لذكائكم فقه السؤال الآتي وإجابته …… لماذا لم نلمح تمردا واحدا أو محاولة استقلال لولاية أمريكية منذ ذلك العام وحتى الآن ؟ …..وتأتى ثالثة الأثافي المهلكات للدولة العثمانية وهي قصور الدولة العثمانية الحقيقي المؤثر عن تمويلها واحتضانها التام للتعليم التطبيقي نظما ومدارس ومؤسسات ومناهج وارتكانها إلى نظام الأوقاف الممولة المنصرف تلقائيا وتقليديا إلى العلوم الدينية وأهلها ومؤسساتها , والهروب القاتل من الاهتمام بالعلومالت الطبيعية التي كانت آنذاك على الغدوة الأخرى من النهر تنتج إبداعا يعقبه إبداع أعلى منه وأنكيكل يوم في ساحات ومعامل وأقسام الجامعات الأوربية ومراكز الأبحاث في أكسفورد وليدن وغيرها و في مراكز الأبحاث المستقلةعن الجامعات ، التي سخرت فيها الأبحاث لخدمة مشاريع السياسة والاستحواذ الاستعماري ، وكانت باكورة هذا التوجه تأسيس المعهد الملكي للدراسات الدفاعية ببريطانيا سنة 1831 م، ثم معهد راسل للحكمة، ومركز بروكنجز الذي أسس سنة 1914م ,ثم تطورت تلك المراكز وباتت متعددة الوظائف كل بحسب اختصاصه، وبقيت لها صفة المنهجية العلمية المتجددة والريادة والقيادة في العالم حتى أصبح بعضها يسمى بالمراصد الفكرية وهي من يوجه العالم علميا حتى الآن . على حين جثم الجمود العلمي العثماني الإسلامي ثابتا لايكاد يريم إلى أن بدأ على استحياء متثاقلا متباطئاً في القرن 19 الميلادي في الوقت الذي كانت إبداعات ومخرجات عصرالصناعة والفكر التجاري المفتوح المتفاعل الذي اعتنقه الاقتصاد الأوربي منذ بدايات القرن السادس عشر الذي صاحبه ميلاد نظام جديد هو الرأسمالية التجارية ثم الصناعية ثم المالية كانت جليلة الفائدة متراكبة النفع . وقبل الختام نشيرعلى استعجال بالغ إلى أحوال العسكرية العثمانية التي أذهلت العالم في القرن 16 الميلادي وأضحكته إلى درجة الاستلقاء على الأقفية في القرن العشرين ناهيك عن الحروب الدائمة المنهكة على جبهات متعددة والدور الصوفي الممتطى للمذهبية الشيعية زورا وعدوانا في الطعن الدائم للخاصرة العثمانية في تعاون وقح مع عتاة الأعداء من قياصرة روسيا وأباطرة وملوك وأمراء أوروبا ليقطع ذلك كله بالنهاية الطبيعية في تقديرنا للدولة العثمانية … تلك النهاية الموجبة للبحث عن صيغ جديدة نافعة وناقلة ومنقذة لمصر و للأمة التي أثقلتها النكبات وأقعدتها الضحالة وفعل بها الغباء والزيف والضحالة فعلا لبنج .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.