من يطالب بدمائهم وحقوقهم ؟.. ملف آلاف الشيعة المفقودين ومئات الاسيرات الشبكيات والتركمانيات في طي النسيان

866d16cb5dea65e13bb6c11d93dd2583

المراقب العراقي- سلام الزبيدي

خلّفت المتغيرات الأمنية التي حدثت في المحافظات الشمالية الكثير من النكبات والازمات, اذ اسفر سقوط الموصل بيد العصابات الاجرامية في “10-6” من العام المنصرم عن اختفاء المئات من المفقودين, فالكثير من النساء الشبكيات بعد احتلال بعض القرى في محيط نينوى اقتدن الى أماكن مجهولة, فضلا على العشرات من الشباب الشبك والتركمان, تم اعتقالهم من قبل عصابات “داعش” الاجرامية والزمر البعثية, ولم يعرف ذووهم مصيرهم الى الآن.

ولم تتحرك اللجان التي تُعنى بحقوق الانسان لمعرفة مصير المفقودين, الذين طالب ذووهم بضرورة ان يهتم بذويهم مقارنة بالمكونات الاخرى التي تعرّضت للمظلومية من قبل العصابات الاجرامية بعد سيطرتها على محافظة نينوى.

لذا يرى عضو مجلس الاقليات في العراق محمد الشبكي انه لا توجد احصاءات ثابتة حول أعداد الشبكيات اللواتي اختطفن من قبل العصابات الاجرامية, بعد احتلالها لبعض القرى التي يقطنها الشبك في سهل نينوى بعد يوم من سقوط الموصل, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي”, بان “داعش” بعث تطمينات الى سكان القرى, إلا انه بعد أيام قام باقتحام المنازل, واقتاد العشرات من الشباب والنساء الشبك الى جهات مجهولة, مؤكداً بان أغلب المختطفين لم يعرف مصيرهم الى الآن. لافتاً الى ان موضوع الشبك لم يروّج بالإعلام ولم تعطَ له أهمية كبيرة حتى من الجهات المسؤولة, منوهاً الى ان موضوع الايزيديين احتل المساحة الأكبر,

منبهاً الى “ان بعض الاحصائيات قد زودتنا بها الأمم المتحدة”. مرجحاً ان بعض الشباب الشبك تم قتلهم ودفنهم في مقابر جماعية مع بعض الايزيديين, بعد كل هزيمة تمنى بها “داعش”, خصوصا بعد انتكاستهم في تكريت على يد القوات الامنية, نافياً ان تكون هناك معلومات جازمة عن مصير الشبك والتركمان الذين تم اختطافهم.

على الصعيد نفسه أكد عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائب حبيب الطرفي, بان ما ارتكب بحق ابناء الشعب العراقي من انتهاكات على يد العصابات الاجرامية “داعش” لا حصر لها, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تلك العصابات مارست انتهاكات انسانية بأبشع الوسائل والسبل الدموية. لافتاً الى ان تلك العصابات لم تفرّق في دمويتها بين المرأة والطفل والشاب والكهل, كاشفاً عن ان لجنة حقوق الانسان النيابية والمفوضية العليا لحقوق الانسان جادتان في الحصول على معلومات وتوثيقها بالأرقام, لكن لا يمكن الوصول الى معلومات كاملة لكثرة انتهاكات العصابات الاجرامية. منوهاً الى ان كثرة الجرائم ودموية العصابات ادت الى صعوبة التوصل الى معلومات كافية عن جميع ما حدث من انتهاكات.

وتابع الطرفي: الكثير من المدن سقطت بالكامل بيد العصابات الاجرامية ومازالت تحت سيطرتهم, وهذا ما يصعّب الحصول عن معلومات على مصير المفقودين, منبهاً الى ان المعلومات كثيراً ما يتم الحصول عليها بعد تحرير الموصل للوصول الى الحقيقة, لأنه وسط هذه الأوضاع من الصعب التكهن بالاحصائيات حالياً.

وكان المئات من الاسيرات من أهالي تلعفر ومناطق متفرقة من نينوى وكركوك قد تعرضن للخطف من قبل داعش الاجرامي, وتعرضن الى الاغتصاب في سجن بادوش بعد سيطرة التنظيمات الاجرامية عليه.

يذكر ان سقوط الموصل بيد العصابات الاجرامية والبعثية ساهم بقتل الآلاف من الضحايا وخلّف المئات من المفقودين من النساء والشباب, بعد ان شن تنظيم “داعش” حملة تغيير ديموغرافي طالت المناطق التي سيطر عليها.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.