الشركات النفطية لا تتحمل أضرار انخفاض أسعار النفط.. مجلس البصرة يكشف مخالفات دستورية وقانونية وفنية

حجدجحخ

المراقب العراقي ـ نريمان المالكي

كشف مجلس محافظة البصرة، عن وجود مخالفات دستورية وقانونية وفنية في جولات التراخيص النفطية. وقال رئيس لجنة التخطيط في مجلس محافظة البصرة نشأت المنصوري في تصريح صحفي تابعته «المراقب العراقي»: «عقود جولات التراخيص النفطية في محافظة البصرة مشوبة بثلاثة إشكالات جوهرية اولها المحور الدستوري وثانيها القانوني وأخيرا فني»، مشيرا الى ان ”الاشكال الدستوري يتضمن عدم اطلاع الشعب ولا ممثليه على تلك العقود ولم يؤخذ رأيهم بذلك” . وأضاف: «آما الاشكال القانوني فأن تلك العقود أبرمت باللغة الانكليزية فقط ولم تكن واضحة وترتب خلالها على الجانب العراقي الكلفة التشغيلية وهي عقود خدمة وليست عقود شراكة»، مشيرا الى ان ذلك يؤدي الى عدم تحمل الشركات النفطية أضرار انخفاض سعر برميل النفط الخام فيما تكون المستفيدة في حال وجود زيادة بسعر النفط الخام. أما بالنسبة للإشكال الثالث، فقال المنصوري: «الطريقة الفنية من حيث الاستخراج والعزل والنقل والتصدير والتوزيع كلها تسبب ضررا بيئيا على محافظة البصرة»، مؤكدا أن البصرة تملك فقط 7 بالمائة من أراضيها التي ممكن أن تستغلها نظرا لوجود المحرمات النفطية على أرضها.

من جانبه، أشار رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة علي شداد الفارس الى وجود أخطاء وصفها بالكبيرة في عمليات التعاقد مع شركات جولات التراخيص العاملة في المحافظة. وذكر شداد “أهم تلك الأخطاء هو اعطاء شركات جولات التراخيص الكم الهائل من المشاريع بالبصرة في حين انها لا تمتلك مكاتب رسمية تمثلها على أرض المحافظة وهذا مخالف لقوانين التعاقد كما انها تعتمد على الشركات المحلية في تنفيذ أعمالها والمشاريع الموكلة اليها، وتدير أعمالها من دول كالإمارات العربية المتحدة وغيرها”. وأكد الفارس ان ”اخطاء تلك التعاقدات ادت الى تهريب وتسريب الكثير من الأموال بطريقة غير مشروعة الى خارج العراق واستثمارها من قبل دول أخرى دون ملاحظة وزارة النفط وإدارة نفط الجنوب”. ونوه الى وجود مخاطبات رسمية بهذا الشأن مع الجهات المعنية من اجل افهام الشركات المحلية حول عملية التسجيل لدى شركات جولات التراخيص في حقل مجنون وباقي الحقول النفطية الاخرى، مشيرا الى ”وجود ترتيب من اجل عقد اجتماع موسع خلال الايام المقبلة مع شركات جولات التراخيص والشركات الثانوية بالإضافة الى شركة نفط الجنوب في حقل مجنون حول هذا الشأن.

وفي سياق متصل، كشف مدير إعلام زراعة البصرة محمد شهاب احمد على هامش مؤتمر صحفي أقامه مركز سوا جمعية أمين للإغاثة والتنمية على قاعة اتحاد رجال الأعمال في البصرة عن أن “شركات جولات التراخيص النفطية قلصت المساحات الزراعية في مدينة البصرة لاسيما في شمال البصرة إلى ما يقرب من النصف وخاصة تلك الأراضي التي تزرع فيها الحنطة والشعير»، لافتا إلى أن «تقليص تلك المساحات الزراعية أدى إلى قلة الثروة الحيوانية وهجرة الكثير من الفلاحين“. وأضاف: ”إحدى مشاكل القطاع الزراعي في محافظة البصرة هو عمل شركات جولات التراخيص النفطية في البصرة”، داعيا وزارة الزراعة الى «مخاطبة وزارة النفط من أجل ايجاد حل مشترك يتمثل بزراعة قرب الآبار النفطية من باب التعايش بين وزارتي الزراعة والنفط“. وناقش المؤتمر جولات التراخيص النفطية وتأثيرها بالمجتمع البصري والتلوث البيئي والتعويضات والتأمين على الموظفين وأيضا المنافع الاجتماعية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.