واشنطن بين دعم داعش بالأسلحة والضغط لتمرير قانون الحرس الوطني

نهكحخحهه

المراقب العراقي – خاص

تصر الولايات المتحدة الامريكية على تمرير قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية المثيرة للجدل، وتمارس الضغوط المتوالية على حكومة العبادي لاقراره، في الوقت الذي تدعم داعش بشكل مستمر وهو ما يساعد التنظيم الاجرامي على البقاء على الارض العراقية. وتدفع واشنطن باتجاه اقرار القانون لأنه يشكل الخطوة الاولى لتقسيم العراق. وقال قائد ميداني في المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله إن “العدو الامريكي أسقط مظلة (برشوت), تحمل (عتاد ومؤن عسكرية) لمجرمي داعش في منطقة الحلابسة في الرمادي”. واكد القائد الميداني في تصريح ان “العدو الامريكي، وفي إطار دعمه -الذي لم يعد خافياً على أحد- لمجرمي داعش, قام بإنزال مظلة (برشوت), تحمل كميات من المؤن العسكرية في منطقة الحلابسة في الرمادي”. يذكر إن انزال المساعدات والاسلحة والمؤن العسكرية لعناصر داعش، قد تكررت عدة مرات، وفي قواطع عدة وقد رصدتها العدسة الاعلامية لكتائب حزب الله ووثقتها بمقاطع فيديوية منشورة في المواقع الفيديوية والتواصل. من جانبها كشفت لجنة الامن والدفاع النيابية، امس الثلاثاء، عن وجود ضغوط أمريكية لتمرير قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية. وقال عضو اللجنة سكندر وتوت في تصريح إن “هنالك ضغوطاً أمريكية تمارس على الحكومة العراقية لتمرير قانون الحرس الوطني في صيغتهِ الحالية والذي سيكون بداية لتقسيم العراق”، مستبعدا “تمرير القانون في الوقت الحالي لأن هنالك خلافات حوله لم تحسم بعد”. واضاف أن “مسألة عدم إمكانية تمرير الحرس الوطني تعود إلى أن قانوني وزارة الدفاع والداخلية يقفان عائقا أمامه ولذلك لم يتم إقرارهما داخل مجلس النوّاب العراقي”. واوضح أن “مطالبة اتحاد القوى بان يتم تشكيل الحرس الوطني فقط من المحافظات التي تقع تحت سيطرة عصابات داعش الإرهابية يمثل إجحافا بحق قوات الحشد الشعبي التي تقدم التضحيات والشهداء في معاركها ضد داعش في تلك المناطق”. ويرفض التحالف الوطني وكتل أخرى في البرلمان إقرار قانون الحرس الوطني، باعتباره “يهدد وحدة العراق”، ويثير الكثير من الفوضى والصراعات في البلاد على أساس طائفي ومناطقي.

ويرى الخبير الاستراتيجي جمعة العطواني ان الحرس الوطني هو “حرس سني” في طرحه الحالي، وهو ما يرسخ فكرة التقسيم وهو أول خطواته العملية. وقال العطواني لـ(المراقب العراقي) “بات من الواضح جدا ان أمريكا تريد تنفيذ مشروعها من خلال قانون (الحرس السني) لان هذا القانون يعد مفتاحا مهما لتقسيم العراق”، مضيفاً أن “هذا القانون وفق صيغته الحالية يرسخ تقسيم القوة بين العراقيين فلكل طائفة جيش خاص بها وهذا الجيش منفصل عن القائد العام للقوات المسلحة انفصالا تاما فهو مرتبط بالمحافظ بشكل مباشر”، مبيناص أنه “بهذه الطريقة تتحول القوة العسكرية من قوة اتحادية كما يريدها الدستور الى قوى محلية”. وتابع العطواني “كما يؤكد القانون على اولوية ضباط الجيش السابق ومجرمي الأجهزة القمعية في قيادة وإدارة تلك القوات، وبهذا يتحول البعث المجرم بكامل اجهزته القمعية الى أدوات بيد الادارة الامريكية للدخول للمرحلة الاخرى وهي مرحلة التقسيم او الاقلمة على أسس طائفية وعندها ستكون قوات الحرس السني (البعثي) مطية بيد الأمريكان لتنفيذ مشروعهم”. وأكد “لهذا كله نجد الادارة الامريكية تصر وتضغط على الإسراع باقرار القانون وفق صيغته الحالية”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.