قضاة كملائكة جارلي مع الذباحين الدواعش

مهدي قاسم

مع قناعتنا الراسخة بأنه لا يجوز التدخل في شؤون القضاء، طبعا في حالة إذا كان هذا القضاء مستقلا وغير مسيّس ومطلق النزاهة، وإذا كان البلد لا يمر في ظروف استثنائية وحالات حرب ضارية وأوضاع شاذة ، مثلما يمر العراق حاليا، غارقا في كل أنواع الكوارث والمحن والمآسي وضروب المجازر.. كان لابد من هذه المقدمة لندرء أي سوء فهم قد يتكون بخصوص السطور التالية التي رأينا إنه من الضروري قولها بعد قراءتنا لخبر صدور عقوبة حكم بعقوبة حبس مؤبد ضد داعشي مُدان بارتكاب أعمال قتل وذبح ضد مدنيين عُزل، كان قد صورها ووّثقها هو نفسه في هاتفه الجوال* ــ كأنما افتخار واعتزاز بفظائعه الإجرامية الشنيعة! ..

فالسؤال الذي يخطر على بال المرء في أثناء قراءة الخبر المذكور آنفا مع الشعور بالاستغراب وهو :

ــ فلماذا اكتفى القاضي ــ الحاكم ــ بعقوبة الحبس المؤبد ضد إرهابي مجرم متوحش، قتل وذبح أناسا عديدين بدلا من عقوبة حكم بالإعدام كما ينبغي ويجب ؟! .. إذ لو كان هذا الداعش السفاح مجرد ضليع غير مباشر بإعمال إرهابية ـــ كنقل متفجرات مثلا ــ لربما افتهمنا دوافع الحكم بالحبس المؤبد، إما إنه قام بأعمال إرهابية عديدة ومن ضمنها ذبح أناس أبرياء أو من قوات أمن وجيش، فتلك الجرائم تعد جرائم حرب ضد الإنسانية، إضافة إلى قتل جماعي والتي يجب أن تكون عقوبتها الإعدام شنقا أو رميا بالرصاص، سيما قد تعوّد هؤلاء الإرهابيون الهروب من السجون والمعتقلات، ليعودوا سريعا ومجددا لممارسة تلك الأعمال الإرهابية، ولكن في هذه المرة بروح انتقامية أفظع بل بشكل أكثر وحشية وضراوة وسادية وبربرية مما كانوا سابقا… إذن فالحكم بالإعدام ضد هؤلاء الإرهابيين القساة ضروري جدا لوضع حد نهائي لعدم عودتهم لممارسة عمالهم الإرهابية مجددا وقتل مزيد ومزيد من المواطنين العُزل والناس المسالمين الأبرياء.

أي يجب معاملتهم، كما تُعامل الجراثيم والأوبئة الخطيرة بالمطهرات المُبيدة / كمكافحة جذرية ونهائية ووقائية مضمونة من عدم عودتها مجدداً لتهديد حياة الناس..

أما لماذ يصبح بعض القضاة رحماء مع الدواعش الإرهابيين ؟، فلا بأس من نبش ماضيهم البعثي لتتضح حقيقة الأمور بأوضح صورها صارخة وسافرة !.. فلهذا السبب أيضا يطالب المتظاهرون وبعض الكتّاب وعلى رأسهم كاتب هذه السطور ـــ الحكومة القيام بإجراء إصلاح جذري حقيقي ملموس فعلا وليس قولا في جهاز القضاء العراقي إصلاح عميق وشامل يطول هذا الجهاز فوقيا وتحتيا على حد سواء.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.