الدسلكسيا أو عسر القراءة..الإضطراب الأكثر شيوعاً بين الأطفال

uiyuiy

تبرز خلال عملية التعلم بعض الصعوبات التي تؤرق المتعلم، وتنعكس عليه سلباً إن لم يتم التعامل معها وعلاجها بالطرق السليمة. واحدة من أبرز هذه الصعوبات ظاهرة عسر القراءة أو الدسلكسيا.
ونظراً لأن هذه الظاهرة من أكثر الظواهر شيوعاً بين التلاميذ، سنتناول في هذا المقال تعريف هذا الاضطراب، ونناقش أهم أسبابه وأعراضه، وكذلك سبل علاجه والتغلب عليه. عسر القراءة أو الدسلكسيا، هو اضطراب تعلمي يتمثل في صعوبة تعلم القراءة والكتابة بالرغم من توافر الظروف المناسبة للتعلم، توجد هذه المشكلة لدى 1 من كل 5 أشخاص، وهذا الاضطراب لا يعني وجود إعاقة عقلية أو أمراض عضوية تعيق التعلم، وهي ناتجة عن خلل في استخدام العمليات اللازمة لاكتساب هذه القدرة وليست لها علاقة بمستوى الذكاء لدى المصاب. لم تتضح بعد كل الأسباب المولدة لهذا الاضطراب، ولكن يرجح البعض أن يكون سبب هذه المشكلة وراثياً، فإذا كان أحد الوالدين يعاني منها فهناك نسبة 40% أن يصاب الأطفال أيضاً. وتشير الدراسات الجينية إلى أن هناك عدداً من الجينات تتسبب في حدوثها. كما أنها قد تنجم عن بعض الاضطرابات في نضج الدماغ ونموّه، وتحديداً المناطق القشرية المتخصصة باللغة.
وتتمثل أعراض عسر القراءة في: قراءة الأحرف أو الكلمات بصورة معكوسة,و كتابة الأحرف أو الكلمات بصورة معكوسة ,وصعوبة في تهجئة الحروف أو الكلمات وكذلك صعوبة ترديد ما يقال له,وتأخر في الكلام عند الأطفال,وصعوبة في تمييز الاتجاهات (يمين – يسار),وصعوبة في فهم أو تذكر الكلمات التي قيلت له,وصعوبة في فهم أو تذكر الكلمات التي قرأها للتو,وصعوبة فهم الأوامر المكتوبة أو المحكية أمامه,وصعوبة في نقل أفكاره إلى الورق,وصعوبة في لعب الألعاب التي تحتاج لمهارة.
إن أفضل من يقوم بتشخيص عسر القراءة، هو طبيب محترف مؤهل، مثل إختصاصي الأمراض العصبية، إختصاصي الطب العصبي النفسي، طبيب أطفال تنموي، أو إختصاصي علم النفس التربوي والمعلمين المؤهلين المتخصصين في عُسر القراءة. ويتضمن التقييم اختبار القدرة على القراءة مع قياس المهارات الأساسية، مثل اختبارات تسمية سريعة لتقييم ذاكرة المدى القصير ومهارات التسلسل. لا يوجد علاج للدسلكسيا، ولكن هناك بعض الطرق التي تساعد الطفل على التغلب على صعوبات القراءة والكتابة. في معظم الحالات التشخيص المبكر يساعد الطفل في اكتساب مهارات للتغلب على الصعوبات,ومن تلك الطرق:هي على الوالدين معرفة نقاط الضعف لدى طفلهم، والتعاون مع المدرسة، للتغلب على هذه المشكلة،وقد يحتاج الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة إلى تدريس إضافي ومعلم خاص لتحسين قراءتهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.