Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

إنقسام حقيقي في رؤى حلف الناتو وأدواره المستقبلية… وانعدام الإستراتيجية الأورو- أطلسية لاستبدال مفاهيم الحرب الباردة

ههه

حلف الناتو لم يعد حلفاً دفاعياً كما كان مرسوماً له عند تأسيسه، وإنما تحول إلى حلف ذي مهام عسكرية سياسية يعمل لصالح تكريس ونشر الهيمنة الأمريكية، ويؤشر هذا التغيير في إستراتيجية الحلف، البداية لعولمة حلف الناتو، أي العولمة العسكرية لكي ترافق باقي العولمة, لقد مر الناتو بأقسى اختبار في تاريخه، وواجه احتمال حدوث تهميش مطرد في العلاقات عبر الأطلسية على يد عضوه الرئيس، الولايات المتحدة، خلال حرب العراق عام 2003، ولقد أطلق الناتو مبادرات جديدة وواصل العمليات الجارية خارج منطقة نشاطه في أفغانستان والعراق، في خطة شراكة أوسع في الشرق الأوسط، ومن خلال تدخل أعمق في القوقاز وآسيا الوسطى، وكان الهدف مداواة الصراع عبر الأطلسي وتوزيع التزامات الناتو العالمية، بحيث يمكن أن يظهر بديلاً ذا مصداقية عن «تحالفات طوعية» تقودها الولايات المتحدة، وكان التساؤل عما إذا كان في الإمكان إيجاد التصميم السياسي الموحد والضروري، وعما إذا كان في الإمكان مجاراة طموحات الناتو والتزاماته بموارد كافية, إن الناتو يواجه الآن تحديات وامتحاناً عسيراً في أفغانستان لمهامه الجديدة زادتها صعوبة الأوضاع القلقة والمعقدة في باكستان، والوضع المالي غير المستقر عالميا من خلال الأزمات المتتالية من الولايات المتحدة إلى اليونان فبريطانيا، وتبقى العقبة الرئيسية أمام تحديد دور الناتو، انعدام إستراتيجية أورو-أطلسية واضحة ومتناغمة وبعيدة المدى لاستبدال مفاهيم الحرب الباردة، برد أقوى على أخطار القرن الحادي والعشرين: الإرهاب، الدول الضعيفة أو الفاشلة وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والتحدي الماثل أمام الناتو هو تجاوز الإدراك المتنامي القائل بأنه «منتدى لاتخاذ قرارات بشأن عمليات» واستعادة دوره «كمنتدى مركزي للنقاش السياسي وصنع القرار»وبخاصة بعد ثورات الربيع العربي والأحداث الملتهبة فى ليبيا وسوريا واليمن وكذلك مدى توازن القوى بين حلف الناتو وارسو, أن أهم سمات القرن العشرين، التكتلات والتحالفات الإستراتيجية الكبرى، والتي شملت مجالات عدة، فمنها السياسية، ومنها العسكرية، وكذلك هناك التكتلات الأكثر أهمية منذ الربع الأخير للقرن العشرين، وهي التكتلات الاقتصادية, كل من تلك التكتلات أو التحالفات ذات صور تعاون متعددة، وقد لا تكون جديدة في مجالات التعاون المختلفة فقد قامت تحالفات وتكتلات من قديم الأزل، لتحقيق نفس الأهداف الحالية، للتكتلات والتحالفات الجديدة، والتي لم تتعد “تحقيق المصالح المشتركة لهذه الدول، وزيادة القدرات الدفاعية للدول المتحالفة لدرء أي عدوان عليها” أن السياسات الاستقطابية مستويات عدة، من انحياز كامل، لانحياز متردد بين المعسكرين من فترة لأخرى، ومن ثم انعكس ذلك على الخريطة السياسية في ذلك الوقت، ولتكتشف الدول الصغرى، اختراق أمنها من القوى العظمى، من أجل مصالحها الخاصة، وانجذاب تلك الدول النامية والهامشية، إلى صور من التبعية للدول الكبرى والعظمى، تحت مسميات عدة، تتناسب مع كل إقليم أو مجموعة, ان اتخذ الصراع السياسي، في المجتمع الدولي، في تلك الآونة “عصر الحرب الباردة” أحد أشكال ثلاثة، وهي, الصراع العنيف، ويقصد به الحرب أو الصراع المسلح الذي تلجأ فيه الدول، إلى العنف والقتال، دفاعاً عن مصالحها الحيوية, والصراع غير العنيف ويشمل كافة أشكال الصراع الأخرى، بخلاف الحرب، أو ما يعرف عادة بوسائل التنافس السلمي، كالدبلوماسية والاقتصادية بصورهما المختلفة، وإجراءات القسر الدولية, والصراع منخفض الشدة، ويشمل العديد من الإجراءات العسكرية المحدودة، المتدرجة في الشدة، بدءاً بالحصار السياسي، والاقتصادي، وكذلك البحري أو الجوى، وانتهاءً بالضربات الجوية والصاروخية، دون اللجوء للحرب الشاملة، بما فيها القوات البرية, بعد انتهاء الحرب الباردة كان الهدف المعلن من إنشاء حلف الناتو، المحافظة على أمن القارة الأوروبية ضد منظومة الدول الاشتراكية، بقيادة الاتحاد السوفييتي، وعلى إثر انهيار الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة وشن التحالف الدولي حرب الخليج الثانية عام 1991، وانعقاد مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط، وحرب عام 1999، على كوسوفو، أصبح الحلف يواجه منعطفاً تاريخياً في مسيرته، يتطلب منه التكيف بناءً على اجتماع الحلف في واشنطن في 24 نيسان 1999، وقد استجدت لديه عدة أمور، وهي, ضرورة تغيير المفاهيم الأمنية، من مفاهيم عسكرية بحتة إلى مفاهيم أمنية تعنى بقضايا الأمن الإنساني المعاصرة، مثل منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، محاربة الإرهاب، مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، إدارة الأزمات, واضطرار الحلف للتوسع جغرافياً، ومد نفوذه خارج حدود أعضاء الحلف وفقاً لطبيعة القضايا التي تبناها, واتباع الحلف لاستراتيجية جديدة لرأب الصدع والخلافات داخل الحلف والحيلولة دون سعي أوروبا لاعتماد سياسة دفاعية مشتركة مستقلة عن الأطلسي, اما بعد11 أيلول 2001, فقد بدأ الحلف بمرحلة تتسم بالغموض والبعد عن الأهداف واتساع المسؤوليات والحدود الجغرافية، منذ أن شنت الولايات المتحدة الحرب على أفغانستان عام 2001، وكذلك حربها على العراق عام 2003، ما أدَّى لانقسام حقيقي في رؤى الحلف لأدواره المستقبلية، حيث وجهت بعض الدول الأوروبية نقداً لاذعاً وكلمات قاسية لأميركا، وأذكى هذا الخلاف طموح أوروبا بالوقوف بوجهها، وأخذ زمام المبادرة بالمحافظة على أمنها بنفسها، وتشكيل قوة أوروبية للتدخل السريع واستمرار عدم المشاركة في إرسال قوات للعراق ومن خلال استعراض دور الحلف ضمن التطوّرات والتغيرات الدولية، وفي ظل النظام الدولي وتغيراته، يرى البعض أن الحلف سيبقى قائماً، وأن هناك عوامل عدة تساعد على وحدته وتماسكه أهمها, التحوُّلات الدولية وبروز أهمية القوة الكامنة، المتمثلة في الاقتصاد والتكنولوجيا، فإن أعضاء الحلف يرتبطون بعلاقة اعتماد متبادل ذات آثار إيجابية على جميع الأطراف, وفي ضوء التطور التكنولوجي للأسلحة النووية، أصبحت معظم الدول الأعضاء تمتلك (أو قادرة على امتلاك) السلاح النووي، وبالتالي، فإن بقاء حلف الناتو واستمراره يؤدي إلى صيانة وتنظيم علاقة أطرافه، ويعمل على تقييد طموحاتهم وتنظيم إمكاناتهم العسكرية وطاقاتهم النووية، والحيلولة دون العودة إلى بناء جيوش وطنية، كما كان الأمر في الماضي, وعلى الرغم من زوال الخصم “حلف وارسو”، فإن حلف شمال الأطلسي محكوم بالبقاء، فضلاً عن أن أطرافه تحقق الكثير من المصالح المهمة، من خلال هذا البقاء, حيث كان من الطبيعي بعد الحرب العالمية الأولى (1912 ـ 1918)، والتي صاحبتها خسائر بشرية ومادية وعسكرية كبيرة، بددت قدرات معظم الدول المشاركة فيها، ظهور رغبة شديدة، بين دول الغرب، لنبذ الحرب, وصل الميل نحو السلام إلى مداه، في الثلاثينيات، بينما كانت طبيعة وغايات السلام، للطرف الآخر، على النقيض، إذ بدأت تطلعات هتلر الأوروبية، في الإفصاح عن طبيعتها التوسعية, ولم يتمكن النظام الدولي، الذي قام بعد الحرب العالمية الأولى، والذي تمثل في عصبة الأمم، من تفادي نشوب حرب عالمية أخرى، فنشبت الحرب العالمية الثانية 1939 انتهت الحرب بانتصار الحلفاء، وهزيمة ألمانيا وباقي قوات المِحْوَرْ، وأعيد صياغة النظام الدولي، من جديد، فأنشئت الأمم المتحدة، بدلاً من عصبة الأمم، على أساس التعاون بين المنتصرين في الحرب، والمساندين لهم، من أجل الحفاظ على الأمن الجماعي، والاستقرار العالمي، في إطار التوازنات الجديدة التي ظهرت بعد الحرب غير أنه بالانتهاء الفعلي للحرب العالمية الثانية، اندفعت القوى المنتصرة في استثمار نصرها، فظهرت تكتلات، وتكتلات مضادة، خاصة في أوروبا، هدفت إلى استقطاب دول أوروبا الشرقية إلى جانب الاتحاد السوفيتي، قابله على الجانب الآخر استمرار ترابط التحالف الغربي، واستقطاب باقي دول أوروبا الغربية إلى جانبه، بما فيها قوات المحور السابق وبذلك ظهرت حرب من نوع آخر، غير معلنة، أطلق عليها الحرب الباردة، وكانت الأحلاف العسكرية أبرز أدواتها ومنها حلف شمال الأطلسي (الناتو), اما بالنسبة للمسرح السياسي قبل نشأة الحلف, فقد غيرت نتائج الحرب العالمية الثانية، من توازن القوى في العالم، فقد انهارت دول عظمى “ألمانيا واليابان”، وهبطت دول أخرى لمرتبة أدنى “إنجلترا وفرنسا وإيطاليا والنمسا”، وصعدت دول إلى مصاف الدول العظمى “الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية”، وتغيرت الخريطة السياسية في وسط وشرق أوروبا، نتيجة لأحداث تلك الحرب, وكان المسرح السياسي العالمي، مازال يستوعب المتغيرات، بينما سارعت الدول العظمى الجديدة، لتأكيد نفوذها، واستثمار مكاسبها في الحرب، وقد وضح أن هناك خللاً، في النظام العالمي, فقد خلفت هزيمة كل من ألمانيا واليابان، فراغاً على جانبي الاتحاد السوفيتي الذي انتهز هذه الظروف غير العادية، ليستغل قدراته العسكرية، ويمارس سياسة توسعية، شكلت من وجهة نظر الدول الغربية تهديداً للسلام وللأمن الجماعي, وكان القلق من قوة الاتحاد السوفيتي الضخمة، ينتاب ساسة أوروبا الغربية، والولايات المتحدة الأمريكية، وتبادلا فيما بينهما الرأي، فقد كان الموقف المنتظر، بعد الحرب، أن تخفف كل الدول الأوروبية، من أعباء التعبئة، وتنقص من حجم قواتها تدريجياً، والتي لن تتعدى، بعد عام واحد من انتهاء الحرب، إلى أقل من مليون جندي، بينما يحتفظ الاتحاد السوفيتي، بما يزيد عن 6 ملايين جندي في الخدمة العاملة “200 ـ 300 فرقة”، إضافة إلى أنه “أسدل ستاراً حديدياً  على حدوده، ولم تعد الدول الغربية، تعلم ما يدور بداخله” وكان من الطبيعي، على ضوء استسلام ألمانيا، أن بدأت الدول الغربية في إنهاء حالة التعبئة، وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في سحب قواتهما من أوروبا، باستثناء القوات الموجودة في ألمانيا الغربية، أو تلك المنتشرة في أماكن أخرى من العالم كما بدأت الدول الأوروبية في إعداد نفسها لمهام إعادة البناء والتعمير المتعددة، وأنهت حالة التعبئة لقواتها، وهو ما أنقص كثيراً من حجم القوات لدى تلك الدول من وجهة أخرى، حاولت الدول الغربية، التوصل إلى صيغة سياسية، مع الاتحاد السوفيتي، لتخفيف التوتر الذي بدأ يتصاعد في العلاقات معه كما حاولت تأكيد فاعلية الأمم المتحدة، كأداة للسلام، إلا أن الوضع الجديد للنظام الدولي ، والسياسة التوسعية السوفيتية، التي بدأت تنتشر إلى خارج القارة الأوروبية كذلك، أحبطت كل المساعي, كانت الفترة التالية لانتهاء الحرب العالمية الثانية، قد أفرزت عقد عدة اتفاقيات سلام، كما وُقِعْ ميثاق لإنشاء هيئة الأمم المتحدة، 1945، من خمسين دولة، كآلية لحفظ السلام العالمي، بدلاً من عصبة الأمم، التي انهارت. ووضح أن هناك مشكلات قد ترتبت على تلك الاتفاقيات، والميثاق.توسيع حلف الناتو: إجراء تغييرات واسعة في الهيكل العسكري
للحلف له آثار سلبية خطيرةبانتهاء الحرب الباردة، لم تعد الأسس الإستراتيجية التي قام عليها حلف الناتو، ذات فاعلية، بل انهارت بانهيار حلف وارشو، وتفكك الاتحاد السوفيتي وكان من المفترض، طبقاً للمنطق، إعلان انتهاء حلف الناتو كذلك، باختفاء العدو الذي أنشئ لمواجهته، إلا أن دول الحلف، بزعامة الولايات المتحدة، رأت البقاء في الحلف، مع تغيير توجهاته الإستراتيجية، والاستناد إلى أسس جديدة، تستوجب استمرار الحلف، بل وتوسيعه كذلك ثار جدلا واسعا نحو تلك السياسة، بعد تلاشي التهديد الرئيس، واختلفت وجهات النظر، والتي شملت ثلاثة اتجاهات، بين مؤيد لحل حلف الناتو، أو مناصر لبقائه، أو مطالب بتأجيل كل ذلك لفترة، ولكل اتجاه حججه وأسانيده، التي يرتكز عليها، وهي أن يحقق الاستجابة لطلبات العضوية، التي تقدم بها عديد من دول وسط وشرق أوروبا، اتساع المنطقة التي يسيطر عليها الحلف, ويدعم التوسيع، الأمن والسلام الدوليين، ويقلل من مخاطر نشوب الحرب في أوروبا، بتقويته لدعائم الاستقرار في دول وسط وشرق أوروبا كما يتفادى نشوء فراغ أمني، أو حدوث صدام جديد بين الشرق والغرب، فضلاً عن منعه تغلب الطابع القومي، على الطابع الدولي, وإمكان تقديم المساعدة، لدول شرق ووسط أوروبا، لتحقيق الإصلاحات الداخلية، في فترة التحول من الاتجاه الشمولي السابق، إلى الاتجاه الديمقراطي وتحسين العلاقات بين تلك الدول، مما يقلل من خطر الصراع العسكري فيما بينها، كما يضمن العائد الاقتصادي لدول الناتو, وازدياد فرص استمرار وفاعلية الحلف، وزيادة تأثيره على المستويين الاقتصادي والدولي كذلك, واستغلال فرصة انهيار الاتحاد السوفيتي، وانشغال روسيا الاتحادية، بأزماتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الطاحنة، لحرمانها من حلفائها التقليديين، مع ضمان إبعاد هذه الدول، عن الهيمنة الروسية بعد ذلك, فلا يوجد تهديد حقيقي، من دول وسط وشرق أوروبا، يستوجب توسيع الحلف، والذي ستزيد أعباؤه الأمنية والدفاعية نتيجة التوسع، دون داع, وقبول بعض الدول دون البعض الآخر، في عضوية الحلف، سيضعف التيارات الإصلاحية في هذه الدول، ويزيد من حدة التوتر في المنطقة، وربما يؤدي إلى ظهور تكتلات أخرى ضد الناتو والمصالح الغربية, اتجاه الناتو إلى تخفيض ميزانيته الدفاعية يتطلب عدم التوسع في الالتزامات الأمنية للحلف، بل يلزم خفضها, وقد يؤدي التوسع، إلى عدم التجانس والتماسك، وعدم القدرة على تحقيق الإجماع المطلوب داخل الحلف, حيث ان الوضع الاقتصادي لأوروبا الشرقية، متردي، ولا يسمح لها بمزيد من الأعباء، ومن المنتظر عدم وفائها بالالتزامات التي سيحددها الحلف لها، مما يزيد من العبء على دول غرب أوروبا، غير المستعدة لتحمله, وسيؤدي استيعاب عدد كبير من الأعضاء الجدد، إلى فقدان الحلف لشخصيته المميزة “لم يقبل الحلف خلال أكثر من 46 عاماً، إلا أربعة أعضاء جدد فقط” إذ يتطلب ضم عدد كبير من الدول، في فترة وجيزة، إجراء تغيرات واسعة في الهيكل العسكري للحلف، وهو ما سيكون له آثار سلبية خطيرة يجب أن يضع الحلف، في اعتباره، رفض روسيا ومعارضتها لضم حلفائها السابقين “التقليديين” إلى الحلف، وهو ما سيؤثر على تماسك الحلف ومصداقيته، إذ يؤدي إلى تنامي الحلف بصورة أكبر وأقوى، ربما تزيد من عزلة روسيا دولياً، وهو ما لن تقبله, ويحتاج حلف الناتو، لوقت أكبر، لحل أزمة يوغسلافيا، وضمان تحقيق الاستقرار في وسط أوروبا، قبل أن يوسع من عضويته، وللتأكد من صدق نوايا الدول الراغبة في الانضمام إليه, حيث تحتاج سياسة التقارب والصداقة مع روسيا الاتحادية، إلى وقت أطول، لاختبار النوايا والتأكد منها، وللوقوف على توجهاتها المقبلة, كما يحتاج الحلف لمزيد من الدراسات والمناقشات، لذلك يحتاج إلى مزيد من الوقت، لاختيار وانتقاء الدول المرشحة للاشتراك في عضوية الحلف، وتحديد كيفية إجراء التوسيع, فمعظم دول وسط وشرق أوروبا، مازالت في حالة عدم استقرار، وتحتاج إلى فترة زمنية أكبر، لتحقيق الاستقرار، وإعادة بناء هيكلها السياسي على أسس ديموقراطية, على الجانب الآخر، كانت روسيا الاتحادية مصرة على عدم الانضمام إلى حلف الناتو، وإن كانت لا ترى مانعاً في التشاور معه، أو التعاون معه أحياناً.مسؤول في حلف شمال الأطلسي… الحلف يعتزم إقامة
مواقع قيادة جديدة فى المجر وسلوفاكياذكر مسؤول من منظمة حلف شمال الأطلسي “ناتو” أن الحلف يعتزم إنشاء مواقع قيادة في المجر وسلوفاكيا في استجابة اخرى للتهديد الأمني الجديد الملموس من روسيا ويعمل حلف الناتو على تكثيف دوره في شرق أوروبا لردع المعتدين المحتملين وإعادة طمأنة حلفائه في ضوء الصراع في اوكرانيا حيث تم ادانة موسكو على ضم القرم والتأييد المزعوم للانفصاليين الموالين لروسيا وقال حلف الناتو إن أفعاله دفاعية بحتة ولكن روسيا اتهمت الحلف العسكري بالتسبب في سباق تسلح واشتمل رد موسكو على تكثيف التدريبات العسكرية وخطط لزيادة ترساناتها النووية وأنشأ حلف الناتو ست مواقع قيادة في بلغاريا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا في وقت سابق من الشهر الجاري ومن المتوقع أن تكون جاهزة للعمل بشكل كامل بحلول تموز عندما تعقد منظمة الناتو قمتها المقبلة في العاصمة البولندية وارسو والهدف من المقرات الصغيرة، وهي ليست قواعد عسكرية، المساعدة في تسهيل النشر السريع لقوات الناتو وتنسيق عملية التدريب والمناورات وقال مسؤول في حلف الناتو طلب عدم الكشف عن هويته إنه من المتوقع أن يقر وزراء دفاع الناتو إقامة المواقع الجديدة في المجر وسلوفاكيا خلال الاجتماع المقبل الذي سيعقدة الناتو, واعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في وقت سابق أن على بلاده أن تضمن التكامل التام بين قواتها المسلحة وقوات حلف شمال الأطلسي بحلول عام 2020 وفي جلسة لمجلس الأمن القومي والدفاع الذي تبنى العقيدة العسكرية الجديدة لأوكرانيا، قال بوروشينكو إن هذه العقيدة ينبغي ألا تقتصر على تلبية كييف لمعايير عضوية الناتو فقط، بل وأن تضمن إمكانية المشاركة المباشرة لقواتها المسلحة في الحلف وأوضح بوروشينكو بأنه على الرغم من أن أوكرانيا غير مستعدة في الوقت الحالي لطلب العضوية في الناتو، إلا أن قرار قمة الحلف في بودابست عام 2008، ينص على أن “أبوابه مفتوحة” لقبول دول أخرى كما شدد على أن وثيقة العقيدة العسكرية  تطرح مهمة إعادة تموضع وحدات الجيش وبناء بنية عسكرية مناسبة في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد واستكملا لمسيرة حصار روسيا، أعلن الجيش الأمريكي عن وصول طائرتين ضاربتين بلا طيار من طراز “بريداتور” بالإضافة إلى 70 عنصرا من سلاح الجو الأمريكي إلى أراضي لاتفيا في خطوة “تعزز الأمن في شرق أوروبا, وذكرت الصحيفة الرسمية التابعة للقوات المسلحة الأمريكية أن عملية نشر الطائرتين والعسكريين بدأت أما الآن، فترابط الطائرتان بشكل مؤقت في قاعدة “ليلفاردي” الجوية في لاتفيا، وهي أول عملية نشر لطائرات ضاربة أمريكية في قاعدة سوفيتية سابقة، حسب مسؤولين أمريكيين وأوضحت الصحيفة أن الطائرتين تابعتين للوحدة 147 الاستطلاعية في الحرس الوطني بولاية تكساس الأمريكية، مضيفة أن مبادرة طمأنة أوروبا التي أطلقها البيت الأبيض، مولت هذه العملية العسكرية وتبلغ ميزانية المبادرة حوالي مليار دولار، وتستهدف تكثيف الأنشطة العسكرية والتدريبية للقوات الأمريكية في القارة الأوروبية، وخاصة في أوروبا الشرقية “حيث يشعر الحلفاء بقلق بسبب العدوان الروسي في أوكرانيا”، حسب الصحيفة كما لفتت الصحيفة الانتباه إلى أن نشر طائرات “بريداتور” في لاتفيا يأتي بعد نشر 4 مقاتلات من طراز ” F-22 Raptor” في قاعدة “سبانجدالم” الألمانية، في أول ظهور لهذه المقاتلة الحديثة في أوروبا كما زارت طائرتان من هذا الطراز قاعدة لاسك الجوية في بولندا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.