Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كما أمضيتها أنا ستمضيها انت اللعبة التركیة في الخارج أهدافها داخلية … أردوغان يتظاهر بمحاربة «داعش» في حین أنه يتابع تصفية خصومه في الداخل

 

یعتقد بعض الباحثین في بان مبادرة تركیا بتغییر سیاستها فیما یتعلق بدخولها التحالف الدولي ضد داعش و القیام في نفس الوقت بشن هجوم علی»ب،ك،ك» هدفها إعادة هیمنة حزب العدالة و التنمیة علی مسیر الانتخابات و ذلك من خلال تمهید الظروف لإجراء الانتخابات قبل موعدها المقرر, حيث ان التغیرات التي انتهجتها تركیا مؤخراً تجاه جماعة داعش الارهابیة وكذلك حزبى «ب،ك،ك» لها تداعيات على الانتخابات البرلمانية التركیة التي جرت في السابع من حزیران الماضي وكانت بمثابة انتهاء هیمنة حزب العدالة و التنمیة علی الانتخابات طیلة الثلاث عشرة سنة الماضیة وكذلك الانتخابات المحلیة و البرلمانیة التركیة و هي نهایة بدأت بحضور الاكراد لاول مرة في اطار الحزب الدیمقراطي الشعبي في البرلمان من خلال احراز اكثر من 13% من الاصوات و هذا الامر وضع حزب العدالة و التنمیة و مسؤولي الحزب في ظروف سیئة غیرمتوقعة امام الحكومة المؤتلفة, كما يرى محللون الی ان فشل السیاسات السابقة لحزب العدالة و التنمیة و في سوریا و في تعاملها مع داعش الذي عرض الحزب الحاكم الی انتقادات شدیدة في داخل و خارج البلد بسبب تنسیقهم مع جماعة داعش كما نری ان هذه الحكومة و الحزب الحاكم یشعرون بالقلق ازاء النجاحات الكبیرة التي حققها الاكراد في مكافحتهم لجماعة داعش الارهابیة، من هنا اضطروا الی تغییر سلوكهم و تصرفاتهم.

تأسیساً علی ذلك نلاحظ ان تركیا كانت قد وضعت منذ مدة شروط من اجل الالتحاق بالتحالف الدولي ضد داعش و منها اعلان منطقة حظر الطیران في سوریا و ایجاد منطقة آمنة وتعلیم و تدریب ما یسمی بالقوات المعتدلة المعارضة للحكومة السوریة والاهم من کل ذلك شرط الاطاحة بنظام بشار الاسد و الیوم نری تركیا نظرا للضرورة التي تشعر بها ترید من خلال الانضمام الی التحالف الدولي ضد داعش ان تغیر شروط اللعبة في داخل البلد و خارجه, وعلی هذا الصعید یسعی المسؤولون الاتراك منذ مدة استخدام لغة التهدید ضد داعش و حزب «ب،ك،ك» معاً محاولین بهذا الشكل ان یصنعوا خطاباً جدیداً یبین بأن داعش و «ب،ك،ك» شیئان متشابهان وهم علی مستوی واحد حتی یقوموا في الوقت المناسب و خاصة بعد حادثة «سوروج» الارهابیة بشن هجوم واسع علی داعش لیحصلوا بعد ذلك علی الدعم الدولي و خاصة من امیركا و الناتو للهجوم علی مواقع قوات «ب،ك،ك», وان تغییر سیاسة تركیا تجاه داعش یوفر غطاءً لتركیا لتستر عیوبها في مكافحة داعش و الحد من الانتقادات التي توجه الیها حتی تتمكن تحت هذا الغطاء ان تقوم مبادرات و عملیات ما وراء حدودها یعني في سوریا و العراق بعیداً عن ادانة المجتمع الدولي لها وان تغیر شروط اللعبة لصالحها من خلال تضعیف موقع الاكراد.في حین ان هذه السیاسة العسكریة ستزید الوضع تعقیداً بالنسبة لتركیا, حيث ان حزب العدالة و التنمیة ومن خلال شن الهجوم علی مواقع «ب،ك،ك» یحاول حالیاً ان یفرض حالة من التشدید الامني علی الوضع في الداخل من جهة و ان یمهد من جهة اخری الامور لحل الحزب الدیمقراطي الشعبي بتهمة التعاون مع «ب،ك،ك» و ان یقوم باجراء انتخابات مبكرة و یطرح مرة اخری موضوع عملیة السلام مع الاكراد لیحظی باصوات الاكراد في ظل غیاب حزب كردي قوي مثل الحزب الدیمقراطي الشعبي و ان یكسب من جهة اخری من خلال هذه المبادرة العسكریة التي تتسم بالقومیة الكمالیة «كمال اتاتورك» للعقود الماضیة اصوات القومیین الاتراك ایضاً و یتمكن في النهایة من الهیمنة مرة اخری علی نتائج الانتخابات, هذا في حین ان تركیا من خلال قیامها بقصف مواقع الجماعة المعروفة باسم داعش و سماحها للمقاتلات الامیركیة للانطلاق من اراضیها لمواصلة حربها علی داعش قد فتحت جبهة جدیدة للحرب ضد داعش, طبعاً لم تكن هذه الخطوة اخر مبادرة عسكریة لتركیا في الایام الاخیرة وانما قامت تركیا في الایام الاخیرة ایضاً بقصف مواقع احدی الجماعات الكردیة التي تعرف بریادتها في الحرب ضد داعش في سوریا و العراق, حيث كتبت «»BBC في تقریر لها في هذا المجال وعدّ مجموعة من المنتقدین ان الاستراتیجیة التركية استراتیجیة فاشلة و یعتقدون بان نتائجها ستكون عكسیة باحتمال كبیر و یبدو ان القصة التي جعلت تركیا تتدخل عسكریاً واضحة جداٌ فقد بدأت هذه القصة یوم 20من تموز الماضي اثر الهجوم الانتحاري الذي وقع في مدینة «سوروج» التركیة فهذه المدینة مدینة كردیة نقع في جنوب شرق تركیا و قرب الحدود السوریة, هذا الهجوم الانتحاري الذي حدث في مركز ثقافي و أدی الی مقتل 32 شخصاً علی الاقل كان علی مایبدو قد تم بأمر من جماعة داعش, الا ان المعارضة الكردیة اتهمت الحكومة التركیة بالتواطؤ مع داعش في هذا المجال و قد ردت تركیا هذا الاتهام و رفضته و بعد یومین من هذه الحادثة قامت قوات «ب،ك،ك» بقتل شرطیین تركیین بتهمة التعاون في عملیة التفخیخ و الهجوم الانتحاري في مدینة «سوروج» و في نفس الوقت ادت الاشتباكات بین ارهابیی داعش و القوات التركیة علی امتداد الحدود السوریة الی مقتل احد الجنود الاتراك. و في الرابع و العشرین من شهر تموز الماضي قامت تركیا بالرد علی هذه الاعمال و قامت بعملیات واسعة النطاق و القت القبض علی مئات الافراد بتهمة تأیید داعش و «ب،ك ،ك» و تزامناً مع ذلك قامت مقاتلات هذا البلد بقصف مواقع هذه الجماعات في سوریا و العراق, كما أعلنت تركیا عن توصلها الی اتفاق یتم علی اساسه السماح للقوات الامیركیة باستخدام قاعدة «انجرلیك» الجویة الواقعة في جنوب هذا البلد، و هذه الخطوة ساهمت في تسریع الغارات الجویة لقوات التحالف بقیادة امیركا ضد مواقع داعش و بعد ذلك و في عملیة تبدو انتقامیة قامت قوات ب،ك،ك بقتل جندیین تركیین و تصرح تركیا بانها مستعدة لمحاربة جمیع الاعداء الذین یهددون مصالحها في حین ان غالبیة الخبراء یعتقدون ان تركیا ترغب في محاربة عدو واحد یقول «اكرم اكتم» استاذ مركز دراسات جنوب شرق اوروبا في جامعة «غراتش» في النمسا ان السیاسة التركیة تتلخص في هذا الامر و هي انها تتظاهر بانها تحارب داعش في حین انها تتابع اهداف اخری و اهمها ابادة «ب،ك،ك», وكشف مصدر من داخل حزب العدالة والتنمية إنّ لقاءً جرى بين أردوغان وأحمد داود اوغلو مساء يوم الانتخابات عقب إعلان النتائج ،وتناول اللقاء مرحلة ما بعد الانتخابات وتلا ذلك إجراء لقاءات بين أردوغان وقيادات حزب العدالة والتنمية ومن خلال هذه الاجتماعات تبين التفاوت في الرؤى بين أردوغان الرئيس الفعلي لحزب العدالة والتنمية وداود اوغلو الرئيس الرسمي للحزب إذ إنّه من الواضح أنّ أردوغان قد قرر الذهاب إلى انتخابات مبكرة وبدأ بإعداد خارطة طريق وفي مقابل ذلك فإنّ داود اوغلو يفضل التوجه إلى حكومة ائتلافية مما دعا هذا الاختلاف في الرؤى إلى تدخل رئيس الجمهورية السابق عبد الله كول إذ أجرى سلسلة من الاتصالات بكليهما لتقريب وجهات النظر مع العلم أنّ عبد الله كول يفضل تشكيل حكومة ائتلافية مؤكدا أن اللجوء للانتخابات المبكرة سيكون خطأً كبيرا, فبحسب صحيفة «الاكونو ميست» الانكليزية فان الشخص الوحيد الذي يمتلك القدرة على الوقوف بوجه أردوغان هو الرئيس السابق عبد الله كول بصفته رئيساً سابقاً للوزراء والجمهورية وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية ومن المحتمل أن يكون مرشحاً جيداً لرئاسة الوزراء مرة أخرى والكلام بحسب الصحيفة الانكليزية من جهته أشار «أحمد سفر» كبير مستشاري الرئيس عبد الله كول السابق في كتابه «12 عاماً مع عبد الله كول» إلى أن كول كان يرغب بالعودة إلى قيادة «العدالة والتنمية»، وتسلم منصب رئيس الوزراء بخطة تهدف إلى «إعادة إحياء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتصحيح الأخطاء التي شابت السياسة الخارجية، والتخفيف من الاستقطاب الحاد في البلاد، وإرسال الوزراء الأربعة المتهمين بالفساد إلى المحكمة العليا لمحاكمتهم»، لكن هذا كله اصطدم برفض أردوغان, وأكد «سفر» أن «كول» غير متحمس للعودة إلى السياسة والحزب، لكن لا يمانع بذلك إن استدعت الحاجة واشترط لعودته شروطاً لخّصها بالآتي، موجهاً كلامه لاردوغان، «لا يمكن السماح بقيادتين، إن أصبحت رئيساً للوزراء لن أسمح لأحد بالتدخل، وكما أمضيت ولايتي في رئاسة الجمهورية، عليك أنت أيضاً أن تمضيها بالطريقة نفسها، ضمن الصلاحيات الدستورية، بينما أقضي أنا مدتي في رئاسة الوزراء كما أمضيتها أنت» .

نضوج بذرة الحرب الأهلية… تركيا على حافة الحرب الداخلية والبلاد تعيش نتائج فشل أردوغان السياسي

لم تعد تركيا بعيدةً عن أجواء ما سُمي بزمن التغييرات لكن البلد الذي كان ينعم منذ سنوات بالإستقرار، يبدو أنه ونتيجةً لسياسات أردوغان وحزبه، تتجه البلاد من السيىء نحو الأسوأ، لا سيما بعد أحداث ميدان تقسيم، والتي شكلت منعطفاً في تاريخ تركيا السياسي فكيف يمكن قراءة المشهد التركي حالياً ولما تؤول الأمور, ففي الوقت الذي اتفق فيه عددٌ من المحللين على عدّ أن ما يحدث في تركيا هو بداية “بذرة الحرب الأهلية”، شدد رئيس حزب الشعوب الديموقراطي، صلاح الدين دميرطاش، على تحذيره من خطر انزلاق الوضع في تركيا لحربٍ أهلية نتيجةً للمعارك الدائرة في المناطق الكردية من جهةٍ أخرى، يُصر الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان على موقفه من أنّ ما يقوم به هو حربٌ على الإرهاب فكيف يمكن أن تكون بذرة الحرب الأهلية، توصيفاً دقيقاً للوضع التركي اليوم, إن الحرب الأهلية هي حالةٍ من استخدام العنف المُسلح بين طرفين أو أكثر في دولةٍ معينة وهو الأمر الذي يمكن أن ينطبق كوصفٍ لحالة الصراع الحاصل في تركيا اليوم إذ لا يخلو هذا الصراع من صداماتٍ عسكرية وعلى عدة جبهات فمن جهة تشهد البلاد عملياتٍ لجبهة التحرر الشعبية الثورية، والتي تعود أسبابها للسعي من أجل تحقيق تغييرٍ جذريٍ في سياسات الدولة يأتي ضمن الصراع الحاصل على السلطة ومن جهةٍ أخرى، تأتي العمليات ضد حزب العُمّال الكردستاني والذي لا يمكن إخفاء سعيه للإنفصال عن الدولة لنقول أن هذه الصراعات ليس بعيدةً عن الحرب الأهلية فيما شهدت تركيا منذ أيام، إعلان العديد من المدن والبلديات والتي تقع في المناطق الكردية، الإدارة الذاتية والتي تعدّ خطوة تأتي في إطار السعي نحو الإنفصال, وفي خضم هذه الصراعات والمعارك المُستعرة بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني، تعرّضت مقار تابعة لحزب الشعوب الديموقراطي لهجمات واعتداءات في إطار ما وصفه الحزب بـ”حملة من التعديّات والهجمات”، والتي يوجِّه فيها الحزب أصابع الإتهام مُباشرة إلى النظام التركي الذي يحكمه أردوغان ولم تقف الأمور عند ذلك بل يمكن القول أن الشعب التركي يعيش حالة من الإنقسام الحاد، بدأت نتائجه السلبية تتجلى في الإعتداءات بالجملة ضد مقار حزب الشعوب الديموقراطي، حيث تم إُضرام النيران في أعدادٍ منها، فضلاً عن الإعتداءات التي حصلت على محال وعقارات تعود ملكيتها لأكراد، في مدن ومناطق تركية مختلفة، لتكون بوادر الحرب الأهلية واضحة المعالم في المشهد التركي إن قراءة المشهد السياسي والأمني في تركيا اليوم، يحتاج لربطه بالمسار السياسي الذي لازم الوضع التركي منذ ما بعد عام 2013 تحديداً, وإن الإصرار الذي أبداه أردوغان وحزب العدالة والتنمية في الإنفراد بالسلطة والحكم في تركيا، أبعد أي محاولةٍ أو إمكانيةٍ للتحالف مع النخب السياسية التركية الأخرى، لا سيما داخل البرلمان في المدة السابقة مما أدى للفشل في الخروج بحكومة إئتلافية، قالت المعارضة أن أردوغان سعى لإفشالها من أجل السيطرة على الحكومة والدعوة لتشكيل إنتخاباتٍ قد تعوضه عن خسارته الإنتخابية الأخيرة، وهو ما يحصل في تشرين الثاني المُقبل من جهةٍ اخرى يرى بعض الخبراء أن أردوغان كان السبب في الحال التي وصلت إليها تركيا اليوم إن على الصعيد السياسي أو الأمني وهو ما يمكن القول أنه صحيح نتيجة ما نفذه أردوغان من سياساتٍ بدأها بإعلان الحرب على حزب العمال الكردستاني فقد قام أردوغان بإفتعال أزمة الأكراد بدايةً من خلال خرق الهدنة مع حزب العمال الكردستاني، عبر قصف مواقع تابعة له، مما أدى الى تأجيج الصراع بدلاً من احتوائه خاصة وأنّ تركيا تخوض على جانب آخر حرباً ضد تنظيم داعش الإرهابي بحسب ما أعلن نظام أردوغان، في حين يبدو أن ذلك كان غطاءاً لتبرير الحرب على الإرهاب وبالتالي تأمين الستار السياسي لضرب الأكراد. خصوصاً أن الوعود الإنتخابية لأردوغان، فضلاً عن البرنامج السياسي لحزبه، أكّد أنها ستسير في طريق تحقيق السلام مع الأكراد, من جهةٍ أخرى، هدف أردوغان من خلال إشعال الأزمة مع الأكراد، لكسب تأييد الناخبين الأتراك، وبالتحديد المحافظون منهم والقوميون خاصة، الذين قد يشاطرونه الخصومة التي تصل لحد العداء مع حزب العمال الكردستاني وطموحاته بالإنفصال، ما يعزز من فرص حزبه في البرلمان القادم. لكن يبدو أن إتجاه الأحزاب المُحافظة ليست كما يأمل. فقد اتخذ حزب الشعب موقفاً حيادياً، حين أعرب عن قلقه من أن تتحول تركيا إلى عراق جديد أو سوريا جديدة، دون توجيهه أي اتهام أو إلقائه المسؤولية على أي من الطرفين أما القوميين الممثلين في حزب الحركة القومية، فقد دعوا إلى إعلان حالة الطوارئ مما قد يؤدي لفرض حكم عسكري في مناطق الصراع وهو ما يفتح المجال للجيش بالنزول إلى الشوارع وهو ما ليس في مصلحة حزب العدالة والتنمية في ظل إحتدام الصراع المستمر والخفي بينه وبين المؤسسة العسكرية، وهو الأمر الآخر الذي كان له تبعات ألقت بظلالها على الساحة التركية وبالتحديد التبعات الأمنية.

مؤسسة «كارنجي» الأوروبیة: أنقرة قد غيرت رؤیتها تجاه «داعش» بعده عدواً مفیداً لسياساتها

لم تكن تركیا ترغب في المشاركة في العملیات العسكریة لقوات التحالف الدولي ضد داعش بقیادة امیركا في حین انها كانت تطلق علی جماعة داعش وقوات “ب-ك-ك” اسم الجماعات الارهابیة وفي الاونة الاخیرة ایضاً بدأت تركیا تطالب ببناء منطقة عازلة داخل سوریا وعلی امتداد حدودها مع هذا البلد، منطقة لا تسیطر علیها اي جماعة او جهة خاصة هذا في جین ان وحدات الدفاع الشعبي تقف في مقدمة صفوف المقاتلین لجماعة داعش في سوریا فقد تمكنت هذه الجماعة “وحدات الدفاع الشعبي” و بدعم الهجوم الجوي الامیركي من المحافظة علی منطقة كوباني الحدودیة ازاء هجمات جماعة داعش في العام الماضي كما تمكنت هذه الجماعة في السنة الجدیدة من طرد قوات داعش من اكثر المناطق السوریة المتاخمة للحدود التركیة و بهذا الشكل تمكنت وحدات الدفاع الشعبي ان تعزز سیطرتها علی المناطق التي كانت تخضع لسیطرتها من قبل و هذا ما اثار غضب الحكومة التركیة و علی هذا الصعید افصحت صحیفة واشنطن بوست في تقریر نشرته في هذا المجال عن توصل امیركا و تركیا الی اتفاق حول بناء منطقة عازلة.كما ان الكثیر من الخبراء یعتقدون بان الهدف من قیام تركیا بعملیات عسكریة هو الحیلولة دون تقدم وحدات الدفاع الشعبي الكردیة في سوریا. و قد ادركت تركیا في النهایة بان تعاملها مع داعش لم یكن بناءاً و من هنا لم تواصل عملیاتها العسكریة ضد وحدات الدفاع الشعبي و هذا الامر وفر الفرصة لوحدات الدفاع الشعبي بان تحقق في ظل الغارات الجویة الامیركیة انتصارات عدیدة و تشیر التقاریر الی ان مشروع المنطقة العازلة سیجعل تركیا تلعب دوراً اساسیاً في الحرب لكن لم تنشر هناك اي تفاصیل عن هذه المنطقة العازلة حتی الان لكنه یقال ان هذا المشروع سیساعد علی طرد قوات داعش من شمال سوریا بمساعدة الغارات الجویة الامیركیة ویقول “ارون اشتین” الخبیر في القضایا التركیة في احدى مؤسسات الابحاث في لندن “عندما بدأت الحرب لم تكن تركیا و امیركا مختلفتين مع بعضهما من حیث الموقف، فامیركا لاتفضل “ب-ك-ك” علی تركیا ابداً والتدخل التركي في سوریا كان له اهداف اخری غیر احداث التطورات والتغییر في سوریا اذ یصرح “سینان اولغن” الخبیر في السیاسة الخارجیة في مؤسسة “كارنغي” الاوروبیة و یقول ان انقرة قد غیرت رؤیتها تجاه داعش بعدّه عدواً مفیداً و حسب ما قال “سینان اولغن” ان الموقف السیاسي التركي تجاه داعش جعل هذا البلد یتعرض الی جملة من الانتقادات و خاصة من حلفائه في الناتو لكن في نفس الوقت نلاحظ ان الهجوم الانتحاري علی مدینة “سوروج” قد اثارت حفیظة الرأي العام لقمع داعش و ابادته و ابرز للواجهة خطر تحمل هذه الجماعة وعدم ابداء ردود الفعل ضدها, یقول “كرم اكتم” استاذ في مركز دراسات جنوب شرق اوروبا جامعة “غراتس” النمساویة “ان حزب العدالة و التنمیة یحاول القیام بانتخابات مبكرة بأمل الحصول علی نتائج افضل و احراز غالبیة الاصوات لكي یتمكن وحده من تشكیل الحكومة دون الحاجة الی الاحزاب الاخری و یضیف بان الحرب مع “ب-ك- ك”هو جزء من سیاسة ترکیا الرامیة الی تضعیف الحزب الدیمقراطي الشعبي لكي تتمكن بهذا الشكل ان تنتهي نفوذ هذا الحزب المعارض الذي یحظى بدعم وشعبیة كبیرة بین الاكراد.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.