Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المقبور عدي خطط لإرسال فريق إغتيالات إلى لندن لإستهداف المعارضين

-خلال شهر نيسان من عام 2000، قام المقبور عدي نجل الدكتاتور صدام بالتخطيط لاغتيال المعارضين في لندن حسب ما اوردته دراسة جديدة صدرت عن وزارة الدفاع الاميركية والتي بنيت تفاصيلها على وثائق تم الحصول عليها اثناء الحرب وقد دعت تلك المؤامرة الاجهاضية لاستخدام فرد متخصص من نخبة جماعة فدائيي صدام التي تعد جماعة شبه عسكرية لقتل احمد الجلبي وبعض المعارضين المقيمين في لندن0
لقد وردت تفاصيل تلك المؤامرة عبر جملة من المذكرات الرسمية الداخلية التي تكشف دعم المقبور صدام لشبكة موسعة من جماعات الارهاب في الشرق الاوسط بما فيها جماعات اسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة كما تتضمن كذلك تفاصيل اتفاقية التعاون لعام 1993 مع الجهادي الاسلامي المصري المتطرف ايمن الظواهري وجماعته والذي اصبح لاحقا يشغل منصب الرجل الثاني في سلسلة القيادة بعد ان اتخذت جماعته الجهاد الاسلامي مع القاعدة في تنظيم واحد عام 2001.لكن في مجمل الاحوال، فانه لم يظهر اي نوع من الادلة على الصلة الثابتة مع اسامة بن لادن كما ادعت ادارة الرئيس بوش ضمن جملة تبريراتها التي بررت بها شنها الحرب على العراق، او كما يقال بلغة السياسة، فان تلك الدراسة لم تثبت وجود البندقية ذات دخان او ما يعنى عدم وجود صلة بين صدام و زعيم القاعدة.وهذا يدل ان هناك اكثر من خط ارهابي يعمل في القاعدة سيئة الصيت في هذا السياق، فقد علق احد المسؤولين البريطانيين عن هذا الموضوع مؤخرا بالقول.. ان شيئا لم يتغير ولم نشهد اي اختلاف في شكل موقفنا ما قبل الحرب فيما يخص عدم وجود صلة بين صدام حسين واسامة بن لادن لكن برغم ذلك، فان هنالك ادلة قوية على ان عدي خطط لكي يوجه الاوامر لجماعة الفدائيين التي انشأها بنفسه في تسعينيات القرن الماضي والتي كانت مسؤولة فقط امامه وامام والده، كي تقوم بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات في العاصمة البريطانية لندن.
وعبر ادراك محتمل لكون بريطانيا تمثل واحدة من اصعب الاهداف التي يراد استهدافها والهجوم عليها، فان المسؤولين في جماعة الفدائيين امروا باستخدام الافضل فقط بين النخبة المنتقاة من جماعتهم لزرعه هناك.واحدى تلك المذكرات الصادرة عن احد كبار المسؤولين في جماعة الفدائيين تشير الى ان الاوامر صدرت من عدي عبر اجتماعين عقد اشهر ايار من عام 1999 وقد امر نجل الدكتاتور المسؤولين في الجماعة ببدء العمل للتخطيط لتنفيذ عمليات خاصة في مراكز وجود رموز المعارضة – حسب الوثائق – في كل من لندن وايران ومناطق الحكم الذاتي شمال العراق.وتم اختيار اسم رمزي لتلك العمليات بعنوان (تموز المبارك) والتي كان يفترض ان تحصل على الدعم من جهاز المخابرات العراقية كما تم الاتفاق على ان يحمل العملاء المنفذون للمهام في لندن كبسولات سامة خاصة بغية تناولها لاجل الانتحار اذا ما تم اعتقالهم.ثم تطرقت المذكرة التي كتبها احد المسؤولين الى اوامرالمقبور عدي حول كيفية اعداد المتطوعين لهذه العملة وكالاتي.. يتم اختيار 50 من الفدائيين الانتحاريين حسب الشروط المطلوبة، ومن ثم اخضاعهم لدورة مخابرات متخصصة بغية اعدادهم لتنفيذ المهام الموكلة اليهم.وتضيف احدى الوثائق التي بنيت عليها دراسة البنتاغون قائلة .. بعد اخضاع المتقدمين للاختبارات اللازمة، فان اختيارهم سيكون وفق الآلية التالية: يتم اختيار العشرة الاوائل لاصطياد الاهداف المطلوبة على الساحة الاوربية وتحديدا في لندن. اما العشرة الثانية فسيتم ارسالهم الى الساحة الايرانية، فيما يتم ارسال العشرة الثالثة للعمل في منطقة الحكم الذاتي شمال العراق.و عملية لندن فشلت بسبب ان ذلك العميل فشل من جانبه في الحصول على سمة الدخول (الفيزا) للوصول إلى بريطانيا.كما تشير الوثائق ايضا الى ان المسؤولين في السفارة العراقية في لندن كانوا يملكون كمية من الاسلحة التي امر المقبور صدام بتدميرها شهر تموز عام 2002 وقد ذكرت الوثائق كذلك ان مسؤولي السفارة طلبوا المشورة من بغداد حول الكيفية التي يجب فيها تدمير الاسلحة التي كانت 7 بنادق كلاشنكوف و 19 مسدساً اخر مع الذخيرة وكواتم الصوت فضلا عن ذلك، فان صدام كان له تعاون موسع مع الجماعات الارهابية الشرق اوسطية.. ان احدى المذكرات الرسمية تشير الى اتفاق مع جماعة الجهاد الاسلامي المصرية خلال حرب الخليج عام 1991 لمهاجمة حسني مبارك لدوره في تحرير الكويت.وكانت تلك الوثيقة المؤرخة في اذار من عام 1993 كانت تشير الى انه في الوقت الذي كان فيه العراق مستعدا لتمويل وتدريب جماعة الجهاد الاسلامي المصرية لتنفيذ هجمات، فان العراق الان مستعد فقط لتقديم الدعم المالي للجماعة ومن جانب اخر، فان التقييم الذي خلصت اليه تلك الدراسة بخصوص عدم وجود صلة بين صدام والقاعدة يمثل في حد ذاته الاذعان الاخير من وزارة الدفاع الاميركية فيما يخص خطأ ادعاءاتها بهذا الخصوص سواء قبل ام بعد الحرب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.