كرة الشرطة .. حاضر مرير ومستقبل مجهول مهمة المدرب الجديد ثقيلة جداً وصراع الإرادات يبلغ قمته وتوقعات بهبوط مستوياته

 

l;lll

تمر كرة الشرطة في الموسم الحالي بوضع يكاد يكون الاصعب على المحبين والمتابعين لها بعد النتائج التي وصفها الاغلب بـ”الهزيلة”. الانقلاب الاداري الذي حدث قبل اشهر وتسلم الادارة الجديدة لزمام الامور برئاسة رياض عبد العباس خلفا لبنيان هي من تتحمل الجزء الاكبر لما وصلت فيه الامور الى احداث في النادي، وكان الاخطر فيها اتهام رئيس النادي الحالي بالفساد المالي المعلن والتعامل مع عقود اللاعبين بالتضليل والتزوير وفرض “الاتاوات” على كل عقد من العقود بحسب تصريحات البعض من اصحاب العقود وتأكيدهم ذهاب نسب لصالح جيب رئيس النادي. الازمة توسعت واخذت منحى اكبر حين قررت وزارة الداخلية والشباب تشكيل لجان مشتركة للنظر بقضايا الفساد الموجهة صوب رئيس النادي رياض عبد العباس، وانشقاق الادارة عليه والاجتماع بغيابه وعزله عن مسؤولية الرئاسة التي لم يتخلَ عنها الرئيس حتى اللحظة، عادّا نفسه الرئيس الشرعي، وان الرواية اشبه بقصة الرئيس العراقي السابق الذي القي القبض عليه في حفرته وهو يدعي بانه مازال الرئيس العراقي الشرعي.رئيس النادي رياض عبد العباس ذكر إن “ما حدث في ادارة الشرطة هو اشبه بالانقلاب العسكري المقصود منه رئيس النادي فقط وهو امر دبر بليل لمصلحة شخص مؤثر في وزارة الداخلية يطمح لرئاسة النادي، لكنه اراد دخول النادي بصورة غير مباشرة من دون الاعلان رسميا عن طموحاته الشخصية والايام المقبلة ستكشف الاسم الصريح له”.واضاف عبد العباس: “اما موضوع التهم الموجهة لي من فساد مالي واداري فهي من صنع رجال المؤامرة الذين ارادوا ارضاء اشخاص وللاسف ان من بين المنفذين للانقلاب هم من ادارة النادي”.المدرب المقال او المستقيل بالإجبار حكيم شاكر أجزم، إن “نتائج الفريق بعد استقالته ستذهب الى الافضل مع اي مدرب يحل محله كون المستهدف حكيم شاكر وليس الفريق الذي يملك من العناصر القادرة على المنافسة حتى نهاية الدوري”. وتابع، “الامر اصبح مكشوفا لدى الجميع والدليل ان البعض من جمهور الشرطة الذي ارتضى لنفسه ان يكون مأجورا من اجل هدف وحيد هو اسقاط حكيم شاكر وابعاده عن تدريب الشرطة، وتابع الجميع هذا النفر الذي يبدأ المباراة بالسب والشتيمة الى الملاك التدريبي حتى وان قدم الفريق الاداء المقنع وان من تابع مباريات الفريق في الدوري، اجزم ان من وراء هؤلاء اسماء كبيرة تريد الاطاحة بالملاك التدريبي”.مدير تحرير جريدة الملاعب اكد بدوره قائلا: “يخطىء او يقترب من الوهم من يعتقد ان مهمة المدرب قحطان جثير مع الشرطة ستكون مفروشة بالورد، وان بإمكانه أن يجتر المعجزات، وان يعيد الالق المفقود الى نتائج الفريق، برغم ثقتنا اللامتناهية بقدرات المدرب الشاب وزملائه”. وأوضح، “كما ويخطىء من يظن او يتوهم ذلك ان بإمكان اي احد حتى وان كان من طراز غوارديولا او مورينيو ان يصنع ذلك لأسباب عدة، أهمها إن صراع الإرادات على أشده، وهناك من لا يريد ربيعا اخضر، ويعجبه منظر التساقط الخريفي لهذا الاسم أو ذاك”. وبين أن “كسر خاطر الجمهور بات طريقا سالكا لتحقيق المآرب المدفونة، وهنا نتحدث عن الجمهور المحب العفوي لا التمثيلي على وفق سيناريوهات معدة عنوانها الإطاحة، واجزم إن جثير يعي المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويدرك ان ليس من السهل إعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي، وان كان ذلك ممكنا فنيا نسبيا، الا ان ما يحدث خارج المستطيل وفي الغرف المظلمة يلقي بظلال قاتمة على الفريق، ولعل ما حدث وربما سيحدث سيكون دليلا على ما ذهبنا إليه”. ولفت إلى أن “جراحات الشرطة لن تندمل ببلسم النتائج والوصول الى مركز المنافسة على اللقب، فسياسة الكراهية سادت في الأروقة القديمة والجديدة، وبات عصيا فك طلسمها وخناجرها مسلولة في كل حين، والادارة مطالبة بتفريغ شحنات الغضب من جمهورها الوفي، والمصارحة سبيل منطقي لتحقيق ذلك، مع الاشارة الى وجوب تشخيص الطالح منها الذي يعكس صورة قاتمة عن الحب الذي لا يكون مشينا من اجل تحقيق ذات البعض حتى ان كان ذلك بالجلد، والمرجعية المؤسساتية عليها ايضا ان تترك طموحاتها في الوقت الحاضر على الاقل، وان عسكرة الرئاسة لن يفي بالغرض، فالمهم الان هو انتشال الفريق وذلك لن يحصل الا بالمؤازرة وترك الانا التي اوصلت النادي الى ما وصل اليه، فليس من المنطقي ان نظل نردح زمنا بماض ولى وان كان جميلا، الجمهور عليه ان يدعو الى نبذ الشتيمة التي كانت لغته في الجولات الماضية، لان الحرص لا يأتي بالاساءة، وفضيلة الوفاء اسمى من ان نهتك عرض وضمير هذا الشخص او ذاك لمجرد اننا محبون”. وزاد، “القيثارة في خطر ما دام صراع الارادات مستمرا، وهناك من يغذيه شئنا ام ابينا ذلك، وجل ما اخشاه ان يكون مصير جثير مثل سلفه الذي لن يندم على شيء، الا موافقته على التدريب وسط حقل الغام انفجر منه ما انفجر وبقي مزدهرا بانتظار ما ستسفر عنه السيناريوهات المقبلة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.