الى من يخاف ولا يستحي

بينما يستبشر العراقيون خيرا بالانتصارات التي تحققها القوات المسلحة العراقية من فصائل مقاومة الحشد والجيش والشرطة الاتحادية على عصابات داعش وتتوالى بشائر تحرير الارض من سيطرة التنظيم الارهابي في قواطع الانبار وصلاح الدين ينبري مسعود البارزاني الى واجهة المشهد العراقي كمشكلة وأزمة وتصعيد وعقبة . لا نريد ان نخوض في سيناريو النصر الهوليودي للبيشمركة في فضاء سنجار والذي لم يحقق الايرادات التي كان يتوقعها صانعوه في شباك التذاكر بما فيهم المخرج الاميركي والمنتج الاسرائيلي. وكادر التمثيل الككاوي وبطل الفلم النجم الشهير كاكا مسعود البارزاني . ما اود الخوض فيه هو ما اقدم عليه البارزاني بعد سنجار حيث اعلن قرار الكنيست البارتي بضمها الى اقليم كردستان ليلحقها بكركوك وبقية المناطق التي احتلها بعد فلمه الاول سقوط الموصل والذي كان له فيه دور البطولة بالشراكة مع اثيل النجيفي. ليس هذا فقط بل توجه مسعود صوب قضاء الطوز ليعيث في الارض فسادا ويقتل أهلها ويحرق بيوت ساكنيها ويعلن ضمها هي الاخرى الى دولته البارزانية السروالية الديمقراطية العظمى. ربما يعطي البعض للكاكا الحق فيما يقوم به من افعال طائشة وخطوات يمكن وصفها بالتهور والجنون الذي يذكرنا بما كان يقوم به المقبور صدام والذي يعد السيد والأستاذ والقدوة لمسعود البارزاني الذي كان يلجأ اليه في صراعه على النفوذ في اربيل مع مام جلال بل وتشير بعض المعلومات الى تورطه في جريمة الابادة الجماعية في حلبجة. من الواضح جدا ان مسعود البارزاني ماض الى ابعد ما تسمح له به الاوضاع في العراق مستغلا استمرار الخلاف الدائم والاختلاف المزمن بين السنة والشيعة وبين الشيعة انفسهم والسنة انفسهم بعدما قدم نفسه كحمامة سلام لجمع الاضداد السياسية الغربية المتناحرة على الدوام بالرغم من دوره المعلوم في تأجيج نار الفتنة بين المكونات ذاتها. لقد تمادى الرجل كثيرا خصوصا بعدما وجد صمتا حكوميا وبرلمانيا عن احتلاله لكركوك ليعلن توسعة مستوطناته فيضم بعد كركوك سنجار وها هي الطوز وغدا ربما البتاوين في بغداد لان فيها الكثير من الاكراد …. تاريخ مسعود وأبيه وعائلته يثبت انهم يخافون ولا يستحون فالخوف وحده جعلهم تارة في احضان الشاه محمد رضا بهلوي ولم يستحِ ملا مصطفى ابو مسعود من الانحناء وتقبيل اليد لفشله في مطلع سبعينيات القرن الماضي ولم يخجل من ادخال موشي دايان وزير حرب اسرائيل حينها الى شمال العراق والتقاط الصور التذكارية معه وكذلك كان الابن على سر ابيه حيث ارتمى مسعود ذليلا بأحضان صدام يقبل الاكتاف ويقدم له المعلومات عن ابناء جلدته ويتوسل به كي يقتل جماعة الاتحاد الوطني في اربيل وحلبجة وغيرهما وهو يقف امامه ذليلا لا يجرأ ان يرفع عينيه بوجهه وهو من يتباهى بالتقاط صورة مع نتنياهو في مؤتمر عمان الاقتصادي . نعم انه يخاف ولا يستحي ومن آمن العقاب اساء الأدب . من هنا يمكن القول ان التصريحات التي وردت على لسان قادة بعض فصائل المقاومة الاسلامية ازاء سنجار وطوزخرماتو وتحذيرهم لكاكا مسعود من ردة فعل قاسية كان لها اثرها المباشر على تغيير خطابه بعد ساعات من سماعه لتك التصريحات وعليه فإننا ومن خلال ثقتنا التامة بنهج المقاومة الاسلامية في الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه نضع كل أملنا وآمالنا على قادة هذه الفصائل المجاهدة فمدن العراق امانة في اعناقهم من كركوك الى سنجار الى الطوز وخانقين ومندلي وكل بقعة من ارض العراق يلهث عليها مسعود الذي ان تتركه يلهث وان تحمل عليه يلهث وهو الذي يخاف ولا يستحي.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.