كلمات مضيئة

في الكافي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنه قال:”ما من جرعة يتجرعها العبد أحب الى الله تعالى من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه أما بصبر أو بحلم”.
في اللغة العربية الفصيحة ورد تشبيه كظم الغيظ بالجرعة نظير شرب الماء،إذ يقال جرعة من ماء،وهنا تجرع الغضب معناه تحمله وعدم إظهاره في الكلام والعمل وترتيب الأثر عليه. وهذه الرواية بعبارتها الفصيحة والجميلة مفادها أنه لا يوجد جرعة أحب الى الله تعالى من جرعة الغيظ والغضب يتجرعها الإنسان.
فالإنسان حينما يغضب من شخص تارة يظهر غضبه هذا في عمله أو سلوكه بنحو غير متعادل من قبيل الصراخ أو التأوه،وأحياناً يستخدم يده فيضربه أو يرميه بشيء وهكذا..وهذه لها آثار تترتب في غضبه لأنه في الأحوال العادية لا يقوم بها،إلا أنه في حال الغضب يخرج عن حالته العادية الطبيعية فيرتكبها،بينما لو تجرع غضبه لن تصدر منه مثل هذه الأعمال والتصرفات بل سيتخلص منها.
لذا يجب علينا أن نتجرع الغضب والغيظ بمعنى أنه يجب على الإنسان أن يبتلع هذا الغيظ ويجعله يتردد في قلبه فيصبح متلاطماً وعاصفاً ولكنه يتحمله إما بصبره أو بحلمه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.