لم يعد الرحيل «الآن» شرطاً مسبقاً أوساط سياسية أوروبية: تصريحات الرئيس الأسد قوية وعقلانية والتعاون مع الجيش السوري لابد منه

op'[poo

قال الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في أعقاب مشاركته في قمة العشرين بأنطاليا التركية إنه قدّم لنظرائه معلومات عن قنوات تمويل الإرهاب وعرض عليهم صوراً فضائية تظهر أبعاد اتجار داعش بالنفط, وذكر “بوتين” في مؤتمر صحفي عقده في انطاليا التركية ” إننا بحثنا هذا الموضوع مع النظراء وإنني آمل في أننا سنواصل هذا العمل الذي يكتسب أهمية بالغة لمكافحة الإرهاب” وعبّر الرئيس الروسي عن استعداد بلاده “لمساعدة المعارضة السورية في مواجهة داعش، لكنه قال إننا “نصر على وضع محاربة الإرهاب تحت رعاية مجلس الامن الدولي” وإذ أكدّ أن “تمويل داعش يتم من 40 دولة بينهم دول من مجموعة العشرين، قال بوتين ” لقد قدمنا لرؤساء قمة العشرين معلومات عن قنوات تمويل الإرهاب، وعرضنا على المشاركين في القمة صوراً للاقمار الاصطناعية عن تجارة داعش بالنفط” وكان “سيرومولوتوف” نائب وزير الخارجية الروسي قال “إن التعاون في مجال مكافحة الارهاب مع الغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً قد انهار عملياً بعد أحداث شبه جزيرة القرْم” وأضاف الدبلوماسي الروسي في جلسة مغلقة بمجلس الاتحاد الروسي إن فريق العمل الروسي الأميركي المتخصص بقضايا التعاون في محاربة الإرهاب معطّل تماماً، وإن الاتصالات حالياً تقتصر على تبادل محدود للمعلومات الأمنية مع واشنطن بدوره، أعلن الناطق باسم الكرملين “دميتري بيسكوف” إن الاتفاق مع الغرب حول آليات مشتركة لمحاربة الارهاب يبدو مستبعداً وأعلن بيسكوف أن “اللقاء بين بوتين وأوباما على هامش قمة العشرين لم يصبح نقطة تحول في العلاقات الثنائية”, وفي سياق اخر, حمّلت أوساط سياسية وإعلامية أوروبية مسؤولية الهجمات التي شهدتها فرنسا مؤخراً للغرب، وسياسته التي اتبعها الغرب في منطقة الشرق الأوسط، وأكدت بأن الرئيس بشار الأسد كان محقاً عندما حمّل فرنسا مسؤولية ما جرى، ولفتت إلى أن الاستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة في الحرب على داعش غير مجدية، مطالبة بضرورة التعاون مع الجيش السوري لمحاربة الإرهاب, نائب رئيس مجلس الشيوخ التشيكي عن الحزب المدني الديمقراطي “برشيمسل سوبوتكا” قال في جواب له على استبيان للرأي أجراه موقع “أخبار أوروبية” الالكتروني بشأن رأي السياسيين التشيك بما قاله الرئيس الأسد حول هجمات باريس “إن الحماس الذي أبداه سياسيو الاتحاد الأوروبي والرئيس الأمريكي باراك أوباما لما سمي الربيع العربي تسبب في حدوث خراب هائل، لافتاً إلى أن الديمقراطية ليست منتوجاً للتصدير، الأمر الذي بدأت الأغلبية تدركه الآن” من جانبه أكد النائب في البرلمان التشيكي عن الحزب الشيوعي التشيكي “المورافي ييرجي دوليشي” أن الإرهاب يرتبط بتدخلات القوى الامبريالية والإرث الكولونيالي ويتم استغلاله في الخلافات، موضحاً أن القوى العظمى الغربية ساهمت في تسليح الحروب الأهلية والإرهابيين بدوره وصف النائب عن الحزب الاجتماعي التشيكي “ستانيسلاف هومل” تصريحات الرئيس الأسد بأنها قوية وجوهرها عقلاني من جهته عبّر نائب رئيس حزب الفجر التشيكي “مارك تشيرنوخ” عن قناعته بأن الغرب يتحمّل المسؤولية عن الوضع الحالي القائم في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن اللعب السياسية له لم تجلب أي شيء إيجابي إلى ذلك أكد النائب في مجلس النواب التشيكي رئيس حزب الحرية والمسؤولية المباشرة “توميو اوكامورا” أن فرنسا ساهمت بنشاط فيما يسمى الربيع العربي ودعمت القلاقل وعدم الاستقرار في الدول العربية، ولذلك فمن يزرع الريح يحصد العاصفة، وقال إنه “من الفظيع أن أناساً أبرياء يعانون الآن نتيجة السياسات العدوانية للدول” وفي سياق متصل أقر “مايكل موريل” الذي كان يشغل منصب نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” بأن الاستراتيجية الأمريكية الحالية في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي غير نافعة، ورأى أن هجمات باريس أول نجاح بالنسبة لـداعش بتشكيل قدرات هجومية في الغرب، وهذا ما سيدفع بها إلى تكرار تلك الهجمات في الولايات المتحدة، مضيفاً “عندما ننظر إلى هذه الأمور نرى أنه من الواضح الآن بأن استراتيجيتنا وسياستنا بخصوص داعش لا تنفع وأن الوقت قد حان للنظر في شيء آخر” ودعا موريل الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه سورية وقال “إن الرئيس الأسد جزء من الحل” واقترح “موريل” على إدارة أوباما أن تتعاون مع الجيش السوري الذي ينسق مع روسيا في محاربة داعش، معتبراً أن هذا قد يعطينا أفضل النتائج إلى ذلك اعتبر الصحفي الألماني الشهير “يورغين تودنهوفر” أن الإسلام ليس السبب الرئيسي للإرهاب في أوروبا وإنما حروب الغرب التي أدت إلى بروز التنظيمات الإرهابية بالشرق الأوسط، وحمّل “تودنهوفر” الغرب سبب اتساع فجوة الإرهاب، متهماً إياه في مقتل وتعذيب الملايين من الناس، معظمهم من النساء والأطفال في الشرق الأوسط على مدى عقود، مؤكداً أن الهجمات الإرهابية التي تتعرض إليها باريس هي نتاج سياسات فرنسا العنصرية الخاصة بالاندماج، حيث تمثل ضواحي المدن الفرنسية بؤرة للجريمة والإرهاب، مما سمح لتنظيم “داعش” بوجود حلفاء له بسهولة، وتابع “إن الذنب ليس ذنب الفرنسيين البسطاء، ولا ذنب الضحايا الأبرياء في باريس، لكنه بالتأكيد ذنب أشخاص كساركوزي”, وبالعودة الى قمة مجموعة العشرين, يبدو ان “عادل الجبير” المغرّد الوحيد خارج السرب في تكرار لازمة “رحيل بشار الأسد” الصوت القطري يخفت تدريجياً انسجاماً واقعياً أكبر مع الواقع الدولي المحيط رجب طيب أردوغان يحاول تسويق أفكار أخرى، من بينها “المنطقة الآمنة” لمواجهة الخطر الكردي واستطرادا “داعش”، ولا يجد تجاوبا غربياً مشجعاً لا أوباما يريد قوات إضافية على الأرض ولا حتى “هولاند” و”ديفيد كاميرون” يصارع البرلمان ليسمح له بالمشاركة في الضربات الجوية “لوران فابيوس” المفجوع أيضاً كرئيسه الفرنسي، يتحدث عن ثلاثة خيارات أمام الأسد، أو هكذا يعتقد الوزير الفرنسي بشأن المستقبل لم يعد الرحيل الآن، شرطاً مسبقاً, أثيرت في أنطاليا، قضايا ضبط الحدود بما في ذلك الحدود التركية الرخوة أمام مسلحي التنظيمات الجهادية أشار إليها أوباما صراحة خلال لقائه مع اردوغان البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين، تبنى إجراءات لمكافحة “داعش” و “جبهة النصرة” مالياً ومحاصرة مصادر تمويلها إقليميا ودولياً، بما في ذلك داخل العراق وسوريا لكن هذه الخطوات، قد لا تقتصر على “داعش” و “النصرة” مثلما أقرَّ بيان أنطاليا الكلام الأميركي والروسي كان واضحاً في ما يتعلق بالمستقبل تبادل الأميركيون والروس لوائح بشأن التنظيمات الإرهابية وفيها الكثير من التقاطع قال وزير الخارجية الأميركي “جون كيري” إن وقف إطلاق النار في سوريا لن يشمل “داعش ولا جبهة النصرة ولا المجموعات التي يمكن أن تصنَّف إرهابية في الأيام المقبلة من قبل مجموعة الدعم” التي كلّفت الأردن تحديد لائحة مشتركة للجماعات الإرهابية في سوريا “سيرغي لافروف” من جهته، قال “لا مبرر لئلا تتخذ خطوات أكبر بكثير لدحر داعش والنصرة وما على شاكلتهما” وإذا كانت الأمم المتحدة ستتولى مهمة تحديد الفصائل والشخصيات التي ستشكل وفد المعارضة الموحد للتفاوض السياسي، فإن تصريح أوباما، على هامش قمة أنطاليا، كان لافتا قال الرئيس الأميركي إنه على “الصعيد الديبلوماسي فإننا نعمل بشكل حثيث لمحاولة جعل كل الأطراف تعترف بأن هناك معارضة معتدلة في داخل سوريا يمكنها أن تشكل الأساس لحكومة انتقالية والتواصل ليس فقط مع أصدقائنا، وإنما أيضا مع الروس والإيرانيين الذي يقفون على الجانب الآخر من المعادلة، والشرح لهم أن تنظيما كداعش هو التهديد الأكثر خطورة لهم كما هو لنا” مجددا يجري التأكيد على أن المسار للسوريين مقررات فيينا، صارت خريطة طريق تعيد وزارة الخارجية الأميركية التأكيد على أن موعد المفاوضات بين النظام والمعارضة سيكون في بداية العام 2016، والتي يفترض أن تتزامن مع وقف لإطلاق النار، وتقود لاحقا إلى تشكيل حكومة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.