على هامش ندوة (الطف في عيون المثقفين) أدباء ومثقفون يؤكدون الطقوس والشعائر قيمتها العليا وأهميتها التي لا تتكرر

عهخهع

أكّد وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود إنّ الثورة الحسينية أرث إنساني شامل تستفيد منه البشرية كلها، مشيراً إلى أنّ شعار الإصلاح الذي رفعه الإمام الحسين (عليه السلام)، هو الهدف السامي الذي تلتقي عند عنوانه جهود كلّ المصلحين عبر التاريخ. وقال الحمود في كلمة ألقاها في الندوة الثقافية (الطف في عيون المثقفين) التي نظمتها دائرة قصر المؤتمرات التابعة لوزارة الثقافة، “:حين يكون موضوع الحديث الثورة الحسينية ليس من السهل أن نوعب بحراً في كوز، أو أن نتحدث بإحاطة محيطة بدلالات هذه الثورة وآثارها وما تكنزه من قيم ومعانٍ متجددة”، مؤكداً: “أقول معاني متجددة؛ لأن هذه الثورة لا ترتبط بزمن دون آخر ولا مكان دون آخر، فهي تتجاوز البعد الزمني والبعد المكاني والبعد التاريخي، وتتجاوز كلّ المحددات لتتحول إلى أرث إنساني شامل، وأرث إنساني تستفيد منه البشرية كلّها”.وأكد الحمود إنه “بوسع الجميع على إختلاف انتماءاتهم القومية والدينية والتاريخية أن ينهلوا من هذا الإرث العظيم، فكلنا نعلم الشعار الذي رفعه سيد الشهداء حين تحرك إلى العراق في ثورته العظيمة، والشعار الذي يقول “ما خرجت أشراً ولا بطراً لكن خرجت في طلب الإصلاح في أمة جدي”، الإصلاح هذا الشعار والهدف السامي الذي تلتقي عند عنوانه جهود كلّ المصلحين عبر التاريخ”.وأشار وكيل وزارة الثقافة إلى أن الإصلاح ليس مفهوماً ترفياً، ولا هدفاً ثانوياً، بل يتحول الإصلاح هنا إلى هدف أساس وجد من أجله الانسان، أنه تحقيق لمفهوم الخلافة على الأرض، موضحاً إنّ: “الاقتداء بهذه الثورة العظيمة والاقتداء بهذه التضحية تعطينا النموذج الأعلى للاقتداء بها”. وأضاف وكيل الوزارة الحمود: “إنّ ثورة الإمام الحسين، هي فكرة وغاية وهدف معطر بأنبل المشاعر الإنسانية قبل أن تكون طقس أو شعيرة”، مبيناً إنّ: “للطقوس والشعائر قيمتها العليا وأهميتها التي لا تتكرر، فالشعيرة تحفظ الفكرة، والتركيز إلى عنصر المأساة يحفظ الفكرة أيضاً لكننا نعلم جميعاً أن الاقتصار على الشعائر والطقوس لن يفيد القضية الحسينية، وسيفوت علينا نحن إتباع الحسين – وحين نقول نحن إتباع الحسين أقصد جميع البشرية، ولا أقصد جهة أو فئة أو طائفة لأن الحسين هو إرث وملك للإنسانية جمعاء- المضامين الفكرية والغائية للقضية الحسينية، وهو في الحقيقة قتل لهذه القضية.”وأختتم الحمود حديثه بالقول: “نحن مكلفون بأن نقتدي بهذه التضحية، وكلُّ قدر طاقته وقدر استطاعته، فحينما يكون هدف الثورة الحسينية الإصلاح فنحن مكلفون بأن نسير على خط الإصلاح، وكلّ من موقعه”.هذا وأدار الندوة الحوارية الكاتب والإعلامي أحمد هاتف، وحميد المختار، والشاعر موسى الخافور.وعلى هامش الندوة، افتتح وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود المعرض التشكيلي (من وحي كربلاء.. نسيج الإبداع).وفي ختام الندوة وزع وكيل وزارة الثقافة طاهر الحمود الشهادات التقديرية والهدايا للفنانين والمشاركين في المعرض والأدباء المشاركين في إدارةِ الندوة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.