عدم جدية الحكومة بتجهيز الحشد الشعبي بالسلاح الثقيل وزيادة مخصصاته المالية ينذر بنزول الجماهير الى الشارع

loi;p'[

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بينما يقود الحشد الشعبي المعارك على الأرض، وينفذ أكثر العمليات صعوبة، ويحرر المدن ويمسك الأرض ويسهم في عودة العوائل المهجرة، تبقى امكاناته ذاتية، وتسليحه وتمويله ذاتي ايضا، بعد ان وضع القائمون على الموازنة احتياجات الحشد في آخر اهتماماتهم. هذا الاجراء غير المنصف دفع قيادات في الحشد الى التهديد بالنزول للشارع والضغط على الحكومة لتلبية المطالب الأساسية للحشد والمتمثلة بتوفير الأسلحة الثقيلة التي يفتقر اليها في المعركة.
الامين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي أكد ان “النزول للشارع خيار مطروح في حال عدم زيادة مخصصات الحشد الشعبي”. ونقل بيان للعصائب عن الخزعلي القول خلال لقائه أمين عام منظمة بدر هادي العامري ان “رفع ميزانية الحشد وتوفير الأسلحة الثقيلة له أصبح ضرورة وان النزول للشارع خيار مطروح في حال عدم رفع الحكومة مخصصات الحشد”، مبيناً انه “على الحكومة ان تستجيب وأن تجري التعديلات المناسبة والمقنعة لنا جميعا”. وأضاف: “كلنا متفقون وكل الشعب العراقي متفق على أن أبناء الحشد الشعبي المقاوم كان لهم الدور الأساسي خلال هذه المدة في تطهير الأراضي وتقديم التضحيات، واليوم أصبح من الواضح والأكيد والمنطقي أن يكون المطلوب زيادة عدد الحشد الشعبي وزيادة تسليحه وتوفير الأسلحة الثقيلة والمدرعات وكل ما يحتاجه للدفاع عن العراق وتقليل الخسائر في صفوف أبناء الحشد الشعبي وتحقيق الانتصارات بأسرع وقت وهذا يتطلب زيادة موازنة الحشد الشعبي”.وأوضح الخزعلي: “أكدنا في وقت سابق أننا كلنا كفصائل في الحشد الشعبي نعتقد أنه إذا لم نحصل على الإستجابة المطلوبة من الحكومة فإن خيار الجماهير النزول إلى الشارع هو خيار مطروح لدينا، لكننا لن نلجأ إلى هذه الخطوة إلا إذا وجدنا أن الحوار قد وصل الى نهاية مغلقة”.
من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم الحشد الشعبي احمد الاسدي، أن الحشد ينفذ عمليات صعبة جداً بإمكانات متواضعة، وان الحكومة لم ترد على مطالباتهم المتكررة بالتسليح والتمويل، على الرغم من ان الحشد ينفذ 70% من العمليات على الارض. وقال الاسدي لـ(المراقب العراقي): “نحن متواصلون مع الجهات المعنية ولاسيما اللجنة المالية في البرلمان وهي المعنية بالموازنة ومع مجلس الوزراء لايضاح موقفنا باننا بحاجة الى زيادة الدعم في موازنة 2016 لان المعركة مستمرة وكل يوم يتم فتح قواطع جديدة”، مضيفاً: “لا معنى ان يكون البلد في حالة محنة وتحدّ كبير والحشد يحقق انتصارات ويتم تخصيص 7% من موازنة وزارة الدفاع للحشد وهو يدير التحرير ومسك الأرض بنسبة 70% من المعركة”. وقال: “الكرة في ملعب الحكومة لتنفيذ مطالب التسليح بالأسلحة الثقيلة لان تسليحنا من الحكومة ونطالب برفع مستوى التسليح لاننا نملك أسلحة خفيفة ومتوسطة فقط ولا نملك الهمرات ولا الدبابات ولا المعدات الثقيلة”. وطالب الاسدي بان “يكون سلاح الحشد ثقيلا متناسبا مع المعركة وظروفها والواجبات التي يقوم بها”، لافتاً الى ان “الحوار والنقاش جارٍ لرفع ميزانية الحشد وتجهيزه بالاسلحة اللازمة لادامة زخم المعركة”، كاشفاً عن تعرّض الحكومة لضغوط من اطراف سياسية وخارجية لمنع تسليح الحشد بالاسلحة الثقيلة، مبدياً تفهم هيئة الحشد الشعبي لهذا الموقف، مؤكداً استمرار العمل مع الحكومة لتسليح الحشد باسلحة ثقيلة”. وأضاف: “الحكومة تعتمد على الحشد الشعبي كما تعتمد على القوات الأمنية ولاسيما الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب”. ولم يسمِّ الاسدي الجهات الضاغطة على الحكومة لمنع تسليح الحشد، لكنه ذكّر بان الاكراد رفضوا في السنوات الماضية تسليح الجيش العراقي بأسلحة معينة تخوفاً من تكرار سياسات الحكومات الدكتاتورية والنظام السابق قبل 2003″. وأوضح: “الحشد يمثل جميع الأطياف ويدافع عن الجميع ويجب تسليح الحشد بما يمكّنه من خوض المعركة على أكمل وجه”، وكشف عن ان الحشد يطالب في كل لقاء مع رئيس الوزراء والجهات المختصة بالتسليح، وتجيب الحكومة بان الأسلحة موجودة لدى وزارتي الدفاع والداخلية وانها تعمل على التنسيق بين الحشد والوزارتين للاستفادة من هذه الأسلحة. وتابع الاسدي: “هذا الكلام لا يكفي ، ففي كل المعارك عندما تقدم الدفاع المساعدة اللازمة من دبابات ومدفعية وغيرها تعود القطعات الى مواقعها السابقة بعد انتهاء المعركة وهذا يفتح ثغرات في تلك الجبهات، لذلك نعمل بالتنسيق المستمر مع الحكومة والضغط من البرلمان والتحالف الوطني والجهات الداعمة على الوصول لاتفاق لتجهيز الحشد الشعبي بكل ما يحتاجه من أسلحة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.