ما السعر الحقيقي لبرميل النفط العراقي ؟تسـاؤلات في خضـم الأزمـة الاقتصاديـة لم يجـب عليهـا أحـد

30642dsc0045

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
تساؤلات عن معرفة سعر البرميل الذي يبيعه العراق في الاسواق الدولية لم نجد لها أجوبة لا من قبل وزارة النفط ولا من الشركات والسبب يبدو واضحاً هو الفساد المالي .
عضو لجنة النفط والطاقة النيابية النائب ابراهيم بحر العلوم قال في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “وحدة معدلات سعر بيع النفط عادة تتراوح بين 40 الى 50 دولاراً، لكن حاليا أسعار البيع أقل من 40 دولاراً”. ويضيف: “سعر برميل النفط المثبت في الموازنة الاتحادية لعام 2016 بلغ 45 دولاراً”. وفي هذا الاثناء، تحدث بحر العلوم عن اجتماع ستقعده منظمة “أوبك” الشهر المقبل لمناقشة السعودية حول تخفيض انتاجها الذي تسبب بانخفاض أسعار نفط العراق. وهددت ايران قبل أيام باغراق السوق بمنتجها ما لم تتراجع دول الخليج عن سياستها الانتاجية. ويستبعد خبراء نفطيون اتفاق «أوبك» لوضع حد لمسلسل هبوط اسعار النفط المستمر باجتماعها المقبل في 4 كانون الاول 2016 من دون اتفاق جماعي يضمن التزام الدول المنتجة داخلها وخارجها بأي اتفاق يبرم. أن الاتفاق مشروط بخفض إنتاج جماعي يشمل ايران والعراق وروسيا والمكسيك وبحر الشمال كأمر ضروري يتطلب نقطة محورية لأي اتفاق .وتعد السعودية أكبر منتجي العالم ويعد الرقم الأهم في «أوبك» مما يدعوها الى التمسك والإبقاء على سقف الانتاج في ظل النمو الكبير والمتوقع لعودة ارتفاع إنتاج بعض الدول المنتجة داخل «اوبك» كإيران والعراق، بالإضافة إلى ابقاء دول خارج المنظمة على انتاجها. وذكر وزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم بان “اجتماع اوبك يتضمن حث السعودية على اعادة النظر في سياستها التي جنحت نحو ارتفاع صادراتها النفطية ما أدى الى انخفاض كبير للنفط في الأسواق الدولية”.وسجّل سعر النفط الخام الكويتي تراجعاً قياسياً جديداً منذ ست سنوات، ما جدّد المخاوف من وقوع الميزانية الكويتية في العجز هذا العام، خلافاً لتقديرات وكالات التصنيف والعديد من المؤسسات الدولية، وآخرها صندوق النقد الدولي.
ويرى بحر العلوم ان “عجز الموازنات المالية في دول الخليج سيساهم في تعزيز ارتفاع أسعار النفط العراقي”.
وتخشى دول الخليج وبضمنها العراق من موعد قيام ايران برفع انتاجها نهاية العام وسيكون ذلك القرار له تأثير على المشترين خصوصاً عندما يرتبط بعامل آخر أهم وقد يكون الأبرز وهو الفائض النفطي بالسوق والمقدر بنحو 2 إلى 3 ملايين برميل. وتخشى ايضا من مسلسل انحدار أسعار النفط خلال الأشهر الماضية بسبب ارتفاع الكبير في المخزون النفطي الأميركي الذي يصل إلى نحو 885 مليون برميل مقارنة بـ330 أو 340 مليون برميل.
ويرى الخبراء بان الصراع سيتحول من خارج «أوبك» إلى داخلها عبر السعي ومحاولات الدفع إلى اتفاق بين دولها وخارجها على الالتزام بخفض الانتاج بضمانات مقبولة إذا ارادت الدول المنتجة ككل سعراً يرضيها، أما بخلاف ذلك فمن المستبعد ان تقبل بعض الدول وأبرزها السعودية المنتج الاكبر والاول عالمياً للنفط خفض انتاجها منفردة في ظل القناعة بأن حتى التزامها فقط لن يؤثر في السوق بالشكل المأمول في حين قد تستفيد الدول الأخرى غير الملتزمة بهكذا اتفاق.
ولكن العراق لا يزال غير قادر على وضع دراسة تؤهله للخروج من ازمة خفض الاسعار. وطالب العراق “أوبك” بمخاطبة السعودية بتخفيض انتائجها. وبدروه، دعا عضو لجنة النفط والطاقة النيابية ابراهيم بحر العلوم وزارة النفط الى تغيير السياسة الحالية في عمليات بيع النفط التي تسببت بخسارة كبيرة التي لا يتحملها العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.