عش الدبابير يتحرك فمن يدفع الثمن ؟مخطط جديد يهدف الى دفع عصابات داعش من سوريا باتجاه العراق .. هل نحن بانتظار موصل ثانية ؟

11974_142

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تحاول دول التحالف الداعمة للتنظيمات الاجرامية في العراق وسوريا, دفع العناصر الاجرامية في سوريا باتجاه الاراضي العراقية, بعد تصريحاتهم الأخيرة التي أكدوا فيها بان الحرب المقبلة بعد معركة سنجار ستكون في مدينة الرقة السورية وهذا ما أدلى به ستيف وارن المتحدث باسم التحالف الدولي, وهو ما اعطى اشارات لتلك العصابات الاجرامية للتحرك نحو الموصل تمهيداً لشن معركة جديدة تلوح بالافق, تسقط احدى المحافظات بيد تلك التنظيمات, تكون على غرار السيناريو الذي سقطت فيه الموصل عندما حرك تنظيم داعش من الاراضي السورية باتجاه العراق وفتح له جبهة جديدة في الموصل.
ويرى مراقبون وخبراء في الشأن الأمني، ان تلك المعركة الهدف منها فتح جبهات جديدة في الأراضي العراقية, لسحب فصائل المقاومة الاسلامية العراقية التي تقاتل في عمق الأراضي السورية والتي استطاعت تحقيق الكثير من الانتصارات تزامناً مع الضربات الروسية الجوية, وهو ما ساهم في توازن القوى داخل سوريا, وكشف المراقبون بانه من المتوقع ان تتحرك تلك العصابات الى اسقاط محافظة صلاح الدين, وارجاع الانتصارات الأمنية الى المربع الأول, لسحب القوى المقاومة من الجبهات السورية من جهة واشغالها في العراق, واعادة تأهيل عصابات داعش الاجرامية في سوريا لتلافي الانكسارات التي لحقت بها في الاونة الأخيرة من جهة أخرى.
المحلل السياسي الدكتور محمد نعناع يرى بان أمريكا تحاول اطالة أمد المعركة لاستنزاف جميع الأطراف, لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان هذه الاستراتيجية لم تنجح واصطدمت مع فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, لكن هناك بعض الأطراف السنية والتوجهات الكردية تعمل معهم في استراتيجية اطالة أمد المعركة.منبهاً الى ان واشنطن لا ترغب في سيطرة الحكومة أو الحشد الشعبي على الحدود السورية التركية الأردنية المشتركة مع العراق, الهدف منها الابقاء جميع الأمور بيد الارهاب والتحالف الدولي لمواصلة امداد العناصر الاجرامية في العراق وسوريا.
موضحاً بان تدخل الفصائل العراقية المقاومة في سوريا جعل الامريكان يقدمون الكثير من التنازلات على طاولة اجتماعات فيينا, بالاضافة الى التحرك دبلوماسياً, لكنهم في الوقت نفسه يحاولون ايقاف تمدد تلك الفصائل في سوريا باتجاهين, وهي جر المعركة الى خارج الاراضي السورية وفتح جبهات داخلية في الأراضي العراقية أو تحشيد داخل سوريا لمقاومة تلك الفصائل للحيلولة دون تحقيق انتصارات جديدة في سوريا.
على الصعيد نفسه يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, الى ان الكثير من عصابات داعش تحركت من الاراضي السورية الى العراق, لفتح جبهة جديدة في المناطق المتآخمة مع الاراضي السورية, داعياً في حديث “للمراقب العراقي” الجهات الامنية الى الحذر من ذلك المخطط, متوقعاً ان تتم اعادة سيطرة العصابات الاجرامية في صلاح الدين, منوهاً الى ان الدول الداعمة للارهاب في سوريا هي من تسعى الى تطبيق هذا السيناريو القديم الجديد الذي يعيد الى الاذهان ما حدث في الموصل.
لافتاً الى ان بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة شن هجوماً على حزب الله اللبناني والفصائل العراقية المتواجدة في سوريا, توضح بشكل جلي ان هناك تحركا دوليا لاخراج تلك الفصائل من سوريا لاعادة التوازن في المعركة.
كاشفاً عن وجود مؤامرة كبيرة تقودها دول التحالف مستغلة ما حدث في باريس, لاشعال المنطقة بحرب جديدة , قد تصل نيرانها الى العاصمة بغداد, وهذا السيناريو المحتمل وراء التحركات في الأراضي السورية.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أعلن بان تنظيم داعش بدأ بترك سوريا والتوجه الى العراق في تطور جديد مع بدء التحالف الدولي بتكثيف غاراته الجوية, وذكر المرصد ان “قيادات وعناصر تنظيم داعش بدأوا في الانتقال من مدينة الرقة إلى الموصل في العراق”.
يذكر ان المعارك التي جرت مؤخراً في سوريا ساهمت باعادة الكثير من الأراضي الى الحكومة السورية, وهو ما سيدفع دول التحالف الى تحريك داعش نحو الاراضي العراقية لفتح جبهات جديدة في العراق واعادة القوى الى تنظيمات سوريا الاجرامية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.