تهديدات لمسؤولي السويد.. وبلجيكا تلغي المباراة«فوبيا» الإرهاب يقض مضاجع الأوروبيين … موسكو تدعو مجلس الأمن الدولي لتشكيل جبهة دولية موسعة ضد الإرهاب

ipopo

دعت وزارة الخارجية الروسية مجلس الأمن، من دون تأخير، إلى اتخاذ قرار لتشكيل جبهة واسعة لمحاربة الإرهاب وقالت الوزارة في بيانها “نرحب بإدراك جميع شركائنا المتزايد لضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي للجم التهديدات الإرهابية الدولية، هذا بكل حق يشكل المهمة المحورية التي تتطلب أولية من الجميع، والأهم من ذلك، تحركا بمعزل عن أي شروط مسبقة” وأضاف البيان “ندعو مجلس الأمن الدولي إلى التوافق على المشروع الروسي المقدم في 30 أيلول حول تشكيل جبهة واسعة لمحاربة الإرهاب على أساس معايير ومبادئء القانون الدولي وبنود ميثاق الأمم المتحدة” وأشارت الوزارة في بيانها إلى أنه “بناء على توجيهات الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” نخطر بهذا جميع الشركاء الدوليين ببدء الأجهزة المختصة الروسية البحث عن المجرمين”، مؤكدة أن عمل هذه الأجهزة سيستمر حتى الكشف عن جميع المتورطين أينما كانوا وتقديمهم إلى العدالة وأضاف البيان “ولهذا نحن نتوجه إلى جميع الدول والمؤسسات والأشخاص، وجميع الأصدقاء والشركاء بطلب المساعدة في هذه المهمة لينال المجرمون جزاءهم” وأشار البيان إلى أن تحركات موسكو ضد الإرهاب بعد تفجير الطائرة A321″” سيكون وفقا لحق الدول في الدفاع عن نفسها الموثق في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة, وقال البيان “من جانبنا ننظر إلى الهجوم البربري على مواطنينا أنه يأتي في سياق سلسلة هجمات دموية نفذت في الفترة الأخيرة في باريس وبيروت والعراق وأنقرة ومصر”، وأضاف أن روسيا في هذا الوضع ستتصرف بما يتسق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة, ودعا مجلس الدوما الروسي “مجلس النواب” البرلمانيين في دول كل من أوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط وجميع المناطق الأخرى في العالم إلى فعل كل ما في وسعهم لتشكيل تحالف دولي لمكافحة الإرهاب بشكل فوري, وجاء في بيان تبناه النواب الروس بالإجماع أن الأحداث المأسوية التي مرت بها روسيا ولبنان وفرنسا مؤخرا تؤكد صحة الموقف الروسي الذي مفاده أن زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط من قبل الأطراف الساعية إلى الهيمنة العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، ستؤدي إلى اتساع الأراضي التي تعمها الفوضى والكوارث الإنسانية وأكد البيان أن “فرنسا والدول الأوروبية الأخرى تدفع حاليا ثمن السياسة الأنانية والقصيرة النظر لواشنطن”، مشيرا إلى أن “الوقت حان منذ زمن طويل لترك دول العالم المسؤولة الخلافات التكتيكية واتخاذ النهج المؤدي إلى تشكيل تحالف واسع لمكافحة الإرهاب، على غرار التحالف المناهض لـ”هتلر” الذي كان مثالا حقيقيا لتوحيد عديد من الدول والشعوب من أجل محاربة العدو المشترك” ويعتقد أعضاء الدوما أن “السياسة الشريرة وغير المسؤولة التي يمارسها الغرب تحت شعار “تصدير الديمقراطية” قد أسفرت عن ظهور وتعزز ما يسمى بـ”الدولة الإسلامية” في حين قد تؤدي المحاولات لاستخدام المجموعات المتطرفة كوسيلة لإسقاط الأنظمة غير الموالية إلى السيناريوهات السلبية لاحقا”, وعقب نقل تنظيم “داعش” نشاطه الإرهابي إلى الغرب الأوروبي، باتت الإجراءات الأمنية على أشدّها في دول أوروبا، والملاحقات والمداهمات لعناصر يشتبه بانتمائها لتنظيمات إرهابية أصبحت أكثر من أن تحصى، فقد دفعت اعتداءات باريس دول الاتحاد الأوروبي للاستنفار، وسط دعوات من داخل الاتحاد لتعزيز التعاون على صعيد مكافحة الإرهاب، وتغيير الذهنية وعدم التردد في القيام بخطوة إضافية في البنيان الأوروبي, “فوبيا” الإرهاب أصبحت واقعاً يقض مضاجع الأوروبيين، بعد تصاعد احتمالات مخاطر وقوع هجمات إرهابية، ما دفع الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إلى إلغاء مباراة المنتخب الوطني الودية أمام إسبانيا، في وقت تلقت السويد رسائل إلكترونية تحمل تهديدات لمسؤولين في الحكومة والبرلمان، أما باريس فتواصل البحث عن الضالعين في الهجمات الأخيرة عليها، وتطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي بمواجهة “داعش”، وأخواتها في الاتحاد نفذوا عمليات اعتقال لأشخاص يشتبه بعلاقتهم في هذه الهجمات، ويمدونها يومياً بمعلومات أمنية حول هوية وتحركات سابقة لهؤلاء, لكن تعاون الأوروبيين وحدهم فيما بينهم لن يكون كافياً أو مجدياً في مكافحة الإرهاب، فالتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها “داعش” تملك التقنيات والتكنولوجيا وهناك من يدعمها لوجستياً، وأصبح لها أذرع وأفرع في أكثر من مكان على امتداد القارات الثلاث أوروبا وآسيا وأفريقيا، وبالتالي على الأوروبيين أن يتقدّموا لائحة تحالف عالمي حقيقي لمكافحة الإرهاب، دعا إلى إقامته وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” والذي يصر الغرب على تقسيمه إلى معتدل ومتطرّف، الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً على أمن العالم بأسره، حسبما أكد النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي “سفيتلانا جوروفا” والتي أضافت “إن مغازلة الإرهابيين من قبل بعض الدول الغربية وتقسيمهم إلى جيدين وسيئين يعد خطراً حقيقياً”، داعية إلى تشكيل تحالف دولي فوري لمحاربة الإرهاب في الأثناء تتواصل حملات الدعم الدولية لباريس، حيث أيّد الاتحاد الأوروبي “بالإجماع” طلب المساعدة الذي قدّمته فرنسا بعد الاعتداءات وكان وزير الدفاع الفرنسي “جان ايف لودريان” طلب، الثلاثاء، من دول الاتحاد الاوروبي “مشاركة عسكرية متزايدة” في بعض مواقع العمليات في الخارج، داعياً إلى “دعم” فرنسا في مكافحة التنظيم واستشهد “لودريان” ببند من المعاهدات الأوروبية ينصّ على التضامن في حال تعرّض احدى دول الاتحاد لعدوان، وقال خلال اجتماع لوزراء الدفاع الاوروبيين في بروكسل “لن يكون بوسع فرنسا أن تبقى وحيدة في هذه المواقع” وهي المرة الأولى التي تستشهد دولة من أعضاء الاتحاد الاوروبي بهذا البند المشابه في مبدئه للمادة الخامسة من معاهدة “الحلف الأطلسي” والتي استندت إليها الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 ايلول 2001 وصولاً إلى تدخّل الحلفاء في أفغانستان وقالت وزيرة خارجية الاتحاد “فدريكا موغيريني” اول أمس، “أعرب الاتحاد الأوروبي بالإجماع على لسان جميع دوله الأعضاء عن أشد دعمه واستعداده لتقديم المساعدة المطلوبة” لفرنسا بعد الاعتداءات التي ضربت باريس كما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس” أن عدد الأشخاص الضالعين في هجمات باريس لا يزال مجهولاً، مشيراً إلى إمكانية وجود شركاء لهم في بلجيكا، مشيراً إلى أن الرئيس الفرنسي “فرنسوا هولاند” سيلتقي الأسبوع المقبل نظيره الاميركي “باراك اوباما” في واشنطن ونظيره الروسي “فلاديمير بوتين” في موسكو، سعياً لتشكيل تحالف موحد ضد “داعش” وفيما يتعلق باعتداءات باريس، ألقت الشرطة الألمانية القبض على 7 أشخاص في إطار التحقيقات المتعلقة في هذه الهجمات، وقالت “إنها أوقفت 7 أشخاص في المنطقة الحدودية مع بلجيكا وهولندا” بينما كشف رئيس الحكومة التشيكية “بوهسلاف سوبوتكا” أن أحد الأشخاص المرتبطين بهجمات باريس سبق له أن مر بتشيكيا مرتين، مشيراً إلى أن ذلك تم قبل عدة سنوات، وأضاف “إن أجهزة الأمن التشيكية أبلغت الأجهزة الأمنية الفرنسية بذلك” لافتاً إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة التي بدأت بلاده العمل بها بعد أحداث باريس ستبقى على حالها، مشيراً إلى أنه بعد الاتفاق مع سلوفاكيا ستتم زيادة الرقابة على الحدود التشيكية السلوفاكية كما أعلن جهاز الأمن السويدي أنه تلقى تهديدات بالهجوم على رئيس الوزراء وأعضاء في الحكومة والبرلمان في السويد، وفي سياق الإجراءات الأوروبية لمواجهة خطر الإرهاب، أعرب وزير الخارجية البلجيكي “ديدييه ريندرز” عن تأييده تعزيز التعاون في أوروبا على صعيد مكافحة الإرهاب، معرباً عن أمله في تغيير الذهنية بعد اعتداءات باريس الأخيرة، وقال “يجب أن نتمكن من ملاحقة كل الشبكات أينما وجدت في فرنسا أو بلجيكا أو في أي مكان من أوروبا، لأنه يتعين علينا أن نعرف من أين أتى منفذو هذه الأعمال الإرهابية في باريس وكيف نقضي على الشبكات الموجودة” ورفعت الحكومة البلجيكية الاحتياطات ضد التهديدات الإرهابية إلى المستوى الثالث، وتعني المستويات الأربعة الأولى من الاحتياطات أن الهجمات ممكنة وقابلة للتحقق، وصدرت أوامر باعتقال شخصين في بلجيكا الاثنين بعد الهجمات الإرهابية التي هزت باريس، ولاتزال الشرطة تبحث عن صلاح عبد السلام، شقيق أحد الانتحاريين الذين نفذوا هجمات باريس.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.