اتفاقات الغرف المغلقة بدأت تتسرب ..قادة الكتل السياسية يخططون لتأجيل الانتخابات القادمة خشية فشلهم أمام مشروع المقاومة السياسي

الانتخابات العراقية
الانتخابات العراقية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يسعى قادة الكتل السياسية التي بدأت تفقد رصيدها الشعبي الى تأجيل انتخابات المرحلة المقبلة, كونها ترى تنامي دور فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي كمنافس من الممكن ان يسحب البساط من تحتها, نتيجة لارتفاع رصيد تلك الفصائل التي ساهمت في صد العصابات الاجرامية وقدمت التضحيات , ولأنها تمتلك مشروعا سياسيا مستقبليا يزيح الكتل السياسية التي اثبتت فشلها طوال السنوات المنصرمة وعدم قدرتها على تقديم أبسط الحقوق للمواطن , والتي كان لها الدور بتنامي الفساد الاداري والمالي الذي استشرى بجميع مفاصل الدولة, فان هذه الكتل تلوح بتأجيل الانتخابات وعدم القدرة على اجرائها في وقتها المحدد وتأجيلها لمدة أكثر من عشر سنوات بحسب ما جاء على لسان بعض قادة الكتل.
ويرى مراقبون بان خارطة العملية السياسية قد تتغير في الانتخابات المقبلة وهو ما يجعل أغلب الكتل متخوفة من خسارة الانتخابات نتيجة لعدم وجود قاعدة شعبية لهم في جميع المحافظات العراقية وهذا ما يجعلهم خارج دائرة العملية السياسية في الانتخابات المقبلة , لافتين الى ان الانتخابات السابقة جرت في ظروف لا تقل خطورة عن الظروف الحالية وانعقدت بانسيابية دون تأجيل.
المحلل السياسي جاسم التميمي يرى بان تأجيل الانتخابات أمر غير مستغرب من قبل زعامات الكتل السياسية , لافتاً في حديث خص به «المراقب العراقي» الى ان هناك جملة من التبريرات …التي يأتي على رأسها الجانب الاقتصادي المتدهور والأزمة الأمنية التي يمر بها البلد من احتلال داعش لمحافظة نينوى ومنطقة الرمادي, مؤكداً بان الأسباب الحقيقية وراء محاولة التأجيل هو نفور المجتمع العراقي بكامله من الطبقة السياسية التي ورثت العراق وحولته الى ركام هائل, وكذلك رفض الملايين من ابناء الجنوب للكتل السياسية بسبب قلة الخدمات والإمكانات المالية وكثرة البطالة وانتشار الفساد المالي والإداري الذي تورطت به زعامات الكتل المتنفذة.ونوه التميمي الى ان ظهور طبقة شابة متمردة على الطبقة السياسية الحاكمة , قريبة من المجتمع, من الممكن ان تخوض معترك الانتخابات النيابية في قائمة ممثلة للمقاومة والحشد , تجعل من الطبقة السياسية متخوفة من ضياع رصيدها في الانتخابات.محذراً من تبرير ومحاولة تأجيل الانتخابات , لأنها ستكون آخر بسمار في نعش الدستور العراقي والعملية الديمقراطية, وسيكون للشعب العراقي كلمته الأخرى.
على الصعيد نفسه يرى المحلل السياسي سعود الساعدي , ان المقارنة ما بين الاوضاع السابقة التي شهدها البلد من تفجيرات واغتيالات وأزمات , وبين الأوضاع الحالية نجد فارقا كبيرا جداً, ومع ذلك لم نشهد تأجيلا للانتخابات, مؤكداً في حديث خص به «المراقب العراقي» ان التلويح بتأجيل الانتخابات هي محاولات لخلق أزمات سياسية في الداخل العراقي في قابل الأيام , منوهاً الى وجود تحركات لخلق أزمة بين الفريق السياسي المتواجد في الحكومة الحالية , وبين الفريق السياسي الناشئ الجديد الذي استحوذ على قلوب العراقيين , الذي استطاع ان يوحد الجماهير العراقية خلف قيادة عسكرية سياسية جديدة , متمثلة بفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي بمختلف مسمياتها , وهي المرة الأولى التي تتوحد فيها غالبية الجماهير وهذه الفصائل التي تبنت قضايا مصيرية لهذه البلد المظلوم. متوقعاً ان يكون هنالك تغيير في الخارطة السياسية بسبب التنافس بين القوى السياسية الجديدة الصاعدة وبين الكتل.وتابع الساعدي: هذه تصريحات للكتل السياسية هي حرب اعلامية استباقية , ودليل على فشل تلك القوى السياسية التي ادركت عدم قدرتها من تحقيق أي انجازات في الجانب السياسي, الذي ساهم بانحسار حضورها الشعبي الى أدنى المستويات, لاسيما بعد ان ادرك الشارع العراقي بان الأزمات التي يمر بها البلد اليوم هي نتيجة تلك الطبقة السياسية التي اوصلته الى حافة الانهيار.
وكانت كتل سياسية لوّحت بتأجيل الانتخابات المقبلة نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية الراهنة فضلا على مخاوف تلك الكتل من خسارة رصيدها في الانتخابات نتيجة للغليان الشعبي تجاهها وصعود نجم فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية التي ترى الكتل السياسية الاخرى بأنها ند لها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.