بعد أداء متباطئ مخيب للامال.. البرلمان يقر قانون الشهداء ويجمد قوانين استراتيجية

7b2c7a6ed3ae6904e9a6b9872be9f3f6

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مازال البرلمان العراقي عاجزاً عن اقرار جملة من القوانين المهمة، التي إما أن يكون اقرارها ضروريا بسبب الوقت مثل الموازنة العامة، أو بسبب ترحيله منذ الدورة البرلمانية الماضية مثل قانون العفو وقانون الموازنة العامة، فيما أقر قانون الشهداء بعد نزاع طويل. وأقر البرلمان، امس السبت، قانون مؤسسة الشهداء بعد تعديل عدد من بنوده التي اثارت جدلا خلال الجلسات الماضية بين مختلف الكتل. وقال مصدر في البرلمان ان القانون أقرّ بعد تعديله مواد هي 8 و7 و6 و5 و1 من القانون، لكنه لم يشر الى مضمونها. ومازالت الموازنة تراوح بين أروقة البرلمان والأمانة العامة لمجلس الوزراء بسبب تخصيصات ومناقلات ضرورية، بعد اعتراض العديد من الكتل عليها. ويدور الحديث حول مخصصات الحشد والنازحين، وأموال البترودولار، فضلا على رواتب الموظفين. فيما يتوقع نواب ان تؤدي التعديلات الى خفض العجز من 23 ترليون دينار الى 14 ترليوناً فقط امتثالا لتوصيات صندوق النقد الدولي. كما أكد نواب ان قانون العفو العام خاضع لانقسام مجلس النواب بعد اصرار كتل على شمول شرائح محددة، فيما ترفض كتل أخرى ذلك، في ظل وجود ما يقرب 14 استثناء في القانون.من جهته قال الخبير والمحلل السياسي د. عصام الفيلي: العملية السياسية تعاني من أزمة بنية سياسية وان الأحزاب الحالية تفتقد للعادات السياسية العريقة وان الفاعلين في العمل البرلماني هم اشخاص عدة فقط. وتابع الفيلي لـ(المراقب العراقي): “الازمة الحقيقية هي أزمة بنية سياسية عراقية لانها لم تبنَ بناءً صحيحاً على نظام مؤسساتي وبالتالي فان الضعف في عملية البناء لا بد ان يلقي بظلاله على واقع كل مفاصل الدولة العراقية”. وأضاف: “حينما نعود الى تاريخ الاحزاب في العهد الملكي فان هذه الأحزاب كانت لديها لجان اقتصادية وسياسية واعلانية تتولى عملية تهيئة الدراسات المستفيضة للملفات الخاصة بها وكل حزب يشبه حكومة ظل تراقب الاداء الحكومي”. وأوضح: “بعد 2003 وجدنا ان العملية الحزبية أشبه ما تكون بعملية اكمال نصاب وليست عملاً مؤسساتياً حقيقياً، وقد ترتبت على هذا الأمر ان الكل ينتظر اللحظة الأخيرة ليدلو بدلوه في أي حديث سواء الموازنة أو صياغة القوانين أو التشريعات”. ولفت الى انه “من مجموع 325 نائباً فان العناصر الفاعلة لا تتعدى اصابع اليد، وان أعضاء اللجان هي قسمة رباعية وليست الرجل المناسب في المكان المناسب”. وتساءل الفيلي “لماذا لم يتم اقرار فقرات قانونية تخص الضمان الاجتماعي والضمان الصحي فيما يوقع ويمرر اتفاقية حظر التدخين وتوفيع اتفاقية معاهدة مع دولة ما ؟ وهل ترتقي القرارات والقوانين الى طموح وآمال الناخب العراقي”؟. واشار الى ان “النخب السياسية انشغلت بالصراع على المناصب والسلطة وأهملت التشريع الحقيقي”. واستدرك بالقول: “مع هذا فان البرلمان اليوم أفضل من الدورات السابقة مع انهم لم يرتقوا الى مستوى النائب في العهد الملكي فقد كانت هناك شخصيات مارست السياسة بصورة حقيقية والانتخابات مناطقية بين عدد من المرشحين”. وعدّد الفيلي ايجابيات الدورة الحالية، “كانت هناك ورقة الاصلاح التي قدمها البرلمان ومحاولات تحديد الولايات الثلاث التي اهملها المشرّع العراقي وكذلك تقليص النفقات وتشريع قانون يجعل منصب رئيس الهيئات المستقلة وكيل وزير وليس وزيراً”. وبين: “البرلمان مكبل بالمطبخ السياسي الذي يتصدى له رؤساء الكتل وهم يسهمون في صياغة القرار لأن النائب لم يكن قد خرج من رحم منطقة أو فئة بل القائمة هي صاحبة الفضل عليه وليس ناخبيه”. وأكد أن “الجمهور بحاجة الى تثقيف انتخابي وحتى عملية فرز الأصوات يجب ان تتمتع بشفافية مع وعي المواطنين بهذا الاتجاه”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.