الأكراد يحرقون العلم العراقي بتوجيه من البارزاني وحملة شعبية تطالب بمقاطعة الاقليم

11081646_1065771420105843_775517799_n

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
كشف مراقبون عن تورّط أطراف سياسية محلية في استغلال النازحين التركمان في كربلاء لتخريب العلاقة بين الشيعة والكرد من خلال قيامهم بحرق العلم الكردي. وأظهر مقطع فيديو في موقع “يوتيوب” لأشخاص يقومون برسم العلم الكردي في احد شوارع مدينة كربلاء واخرون يقومون بحرق العلم العراقي وسط اربيل مما تسبب باندلاع مواجهات بين مدونين (عرب وكرد). وعلى غرار ما حدث في كربلاء قامت قوة أمنية بازالة العلم الكردي من الشارع وملاحقة من رسمه. لكن لغاية الان لم يصدر أي موقف للسلطات الكردية بمحاسبة من أحرق علم الدولة العراقية التي تعد كردستان جزءاً منها.ورصدت (المراقب العراقي) عشرات من مقاطع الفيديو لأشخاص كرد يسخرون ويشتمون الشيعة ومراجع الدين وفصائل المقاومة الاسلامية وقوات الحشد الشعبي. ولم يستبعد المراقبون ان يكون رئيس الاقليم مسعود بارزاني وحلفه السنة وراء تلك الأزمة لكسب تعاطف الكرد لصالحه وتوجيه ضربة قاسية لخصومه (الاتحاد الوطني والتغيير) واضعفاف علاقتهم الايجابية مع بغداد. أما السنة فالأزمة الحالية تساعدهم في المضي بمشروع انشاء الاقليم السني.المحلل السياسي الكردي هافال زاخوي، يقول: “ما يحدث في الطوز حالة طبيعية مثل مجتمعنا الذي يعد بؤرة ساخنة في منطقة الشرق الاوسط”. ويشير زاخوي في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان قضاء الطوز يعد من المناطق التي لا تزال تعاني من المشاكل بسبب التركيبة الاجتماعية المعقدة حيث يسكن القضاء قوميات متعددة مثل (التركمان، الاكراد، العرب)، لافتا الى ان حل “المشاكل في تلك المناطق المتنازع عليها مرتبطة في تطبيق المادة 140 في الدستور”. وشدد المحلل على ضرورة اشاعة الخطاب السياسي المعتدل في هذه المرحلة والابتعاد عن الخطابات الطائفية التي تؤثر في نفسية المواطن العراقي. ويؤكد هافال زاخوي وجود اطراف “تريد استغلال الاوضاع في الطوز”، منوها الى ان “هذه الاطراف لها ارتباطات مع اجندات سياسية محلية ضيقة الافق”. وحول الاحاديث التي تلوح بوقوف مسعود بارزاني وراء الاحداث، بين هافال ان “عالم السياسة كل شيء فيه محتمل”، مشيرا الى وجود ما سمّاهم ببعض “المتبذلين” من الذين يشتمون المرجعية ويحرقون العلم الكردستاني سوء أكانوا من الكرد أو من الشيعة فهؤلاء سذج يتأثرون في الخطاب السياسي”، داعيا المثقفين والعقلاء من المواطنين الى “رفع دعوى قضائية ضد الذين يحرضون للاقتتال الطائفي”. وجدد مسعود بارزاني موقفه الطائفي العدواني ضد الشيعة حيث اصر بان قضاء الطوز لكردستان ولا يحق لغير الكردي التدخل فيه. وذكر بارزاني في بيان له بانه “لا محل للحشد الشعبي على أرض كردستان لأن كردستان تحميها قوات البيشمركة بالاضافة الى قواتها الأمنية وهي ليست بحاجة الى اية قوى أخرى”.
وبسبب ضعف الموقف الحكومي للرد على تصريحات بارزاني، اطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في “الفيسبوك” حملة إعلامية لمقاطعة إقليم كردستان، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، بإصدار قرار من البرلمان العراقي، يتضمن المقاطعة التامة للإقليم، حتى يُقال مسعود بارزاني المنتهية ولايته من منصبه. واعتبرت تدوينات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ان بارزاني بات “عدوا” للشعب العراقي من الأكراد والعرب على حد سواء، وانه يشكّل عائقا أمام تطوير العلاقات بين أبناء الوطن الواحد، بعدما اصرّ على التشبث بالكرسي، وقمع تظاهرات الشعب الكردي، واتّبع أساليب الطاغية صدام في الدكتاتورية والتفرّد، وتحويل السلطة في كردستان إلى حكم عائلي، همّه الأول جمع الثروة والسيطرة على مقدرات الشعب الكردي الذي يعاني الفقر ونقص الخدمات.
هذا، وانتقد عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود الصمت الحكومي على تجاوزات البارزاني ضد قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية . واوضح الصيهود في بيان صحفي تابعته “المراقب العراقي”: موقف الحكومة الاتحادية وبعض الكتل السياسية يكاد يكون مخجلا جدا ، ولا نعرف هل ان العراق تابع للاقليم أم ان الاقليم تابع للعراق ، حيث ان مسعود البارزاني فاقد الشرعية ومرتزقته من شذّاذ الافاق يعيثون اليوم في الارض فسادا كما تفسد داعش الارهابية في الاراضي العراقية”. وبين: بعد التآمر على العراق وشعبه وسرقة ثرواته وبيع نفطه الى اسرائيل ، نجد ان فاقد الشرعية اليوم قد تمادى في ممارساته الخبيثة ليسيء وبنفس بعثي – طائفي الى قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية، الأمر الذي يتطلب ايقافه عند حدوده ومحاسبته عن كل مؤامراته وخياناته.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.