تسونامي جديد يضربُ العراق

;][p][p

جواد العبودي

الحشود المليونية الهادرة التي زحفت وأعلنت ولاءها المُطلق صوب كربلاء المُقدسة لإحياء أربعينية أبي الاحرار الإمامُ الحُسين “عليه السلام” هي ليست ضربا من الخيال بل هي حقيقة واقعة أحداثها على الارض يعيها الشُرفاء فقط من أصحاب النفوس الشفافة الوديعة بل هي درسٌ لا يُدانيه أعقد الدروس في ما موجود من علومٍ على مر العصُور وألازمنة وفي كلام من على أحدى الفضائيات العربية لكاتب إنكليزي قبل أيام قلائل عن هذه الزيارة ألاربعينية الكبيرة جاء فيه (حين شاهدتُ الحشود المليونية الهائلة في العراق وهي تزحفُ نحو كربلاء المُقدسة ظننتُ أن تسونامي جديدا ضرب العراق وبعد التأكُد أن ذاك البحر المُترامي ألاطراف هو ذاهب إلى المجد والرفعة والرُبى الخالد لزيارة أربعينية ألامام الحُسين أدركت تلك العظمة ألالهية الكبيرة للإمام الخُسين عليه السلام) سلامُ الله عليك أبا الاحرار وعلى من ناصرك وجاهد ساعياً لنُصرتك كُلٍ من موقعه وذاك أرفعُ وسام يناله المرء في حياته أيُ مجدٍ وأي كبرياءٍ وشموخ يا حفيد رسول إلانسانية النبي مُحمد صلى الله عليه وأله وسلم أقول اليوم وكُل يوم مثلما قالها من قبل كُل العُظماء والعباقرة والجهابذة من المُتأخرين والمُتقدمين هو الحُسين ويكفي أن لا نقولها ابداً لغيرك ولا ولن يتجرأ الدهر بكُل عنفوانه وشموخه وحيثياته أن يقولها ولو بصمتٍ مُطبق لغيرك يا من أصبحت أرضُ كربلاء المُقدسة كعبةً وقبلةً للزائرين ببهاء نورك المُحمدي الخالد وتسونامي جديد يضربُ كربلاء المُقدسة بملايين البشر من أجل الحصول للمسةٍ واحدةٍ لشُباك ضريحُك المُقدس من أجل القبول والشفاء فهل يُعقل أن تلك ألارض الصغيرة والبسيطة تحملُ على قشرتها أكثر من خمسة ملايين زائرٍ أجنبي وعربي من بُلدانٍ بعيدةٍ وأُخرى مُجاورة ناهيك عن أكثر من خمسة عشر مليون زائر عراقي توافدوا من جميع المُحافظات العراقية غالبيتهُم من المُحافظات الجنوبية والوسطى وبغداد إنها تأبى أن لا تكون إلا مُعجزةً إلهيةً تُضاف إلى ملايين المعاجز الحُسينية الكثيرة التي لا يُمكنُ تدوينُها في أوسع المُجلدات عدداً وعُدة وهل يُدلينا التأريخ المُعاصر على مطعم يُطعمُ الملايين من البشر ويُقدمُ أكثر من الف صنف من الطعام الحلال بما لذ وطاب في كافة تخوم ألارض من العراق يتبارك ويتشافى ويتعافى به الكثير من الناس من أمراضٍ خبيثةٍ وأُخرى مُستعصيةً على الطب الحديث برغم الثورة العلمية الكبيرة اليوم والقفزة النوعية للتطور السريع من ذلك ولكن هو الحُسين هو المجدُ هو الشفاء والدواء هو البركة والشموخ هو العزةُ والكبرياء والشمم نعم هو الحُسين عليه السلام هو طريقُ الله والخلود والعُنفوان إلالهي هو مُذل المُلوك والمُطيحُ في عروش الطُغاة ومُرعب الطواغيت والجبابرة وهو في مرقده الشريف إنه أبو ألاحرار والثوار والمُجاهدين ومُعلمُ الشُرفاء العصاميين كيف ينتفضوا في وجه الظالم والمُتجبر وألانتهازي. نعم إنهُ الحُسين هو الرسالة العملاقة إلى الدواعش والوهابية ومُستوردي الفتاوى الرخيصة والدخيلة من تل أبيب وأعوانهُم هو مُعز الشُرفاء وكاسر شوكة الاعداء سليل المجد المُحمدي العلوي والصبر الفاطمي والرسالة الابدية التي جعلت من كربلاء المُقدسة ان تثور في وجوه الطُغاة والمُرتزقة دواعش الامويين وسليلي العُهر والطفح النكد الأسن فلولاك سيدي مولاي ابو الائمة ومُنير دروبنا بالصلاح والكفاح ما عرفنا الله حق معرفته ولبقينا نسلك طريق الجهل والجهالة مثلما يسلكهُ اليوم حميرُ الدواعش والبعض ممن أُبتليت بهم السياسة العوراء الشالحة والكالحة سُراق المال الحرام والنواصب واراذل القوم فأي عظمةٌ تلك التي جعلت من مرقدك الشريف يحتضنُ الملايين ويُطعمهم بألذ ما تشتهي النفوس مجاناً اكيد إنهُ الحُب الالهي السرمدي الذي وهبك الله تعالى إياه لتبقى شامخاً ابد الدهر حتى قيام الساعة وليذهب في حُبك الجليل ملايين البشر في مشارق الارض ومغاربها حيث جنة الخُلد ولتكون جهنم هي من تحتضنُ من خالفك ونصب العداوة والبغضاء لعُطر انفاسك الزكية الطاهرة لأن مُخالفيك هم من يُخالف الله ورسوله المُصطفى صلى الله عليه واله وسلم حيث يقول: (حسينٌ مني وانا من حسين) وفي مكان اخر يقول الهادي الامين صلى الله عليه واله وسلم: (الحسن والحسين روحي التي بين جنبي) فنحنُ نقول لدواعش الغرب والعرب ودواعش السياسة ممن سرقنا من المُخالفين وغيرهم هي صقر تنظركم فهلموا إليها وذوقوا العذاب والزقوم وهنيئاً للحشود المليونية التي زحفت صوب الحسين عليه السلام في تسونامي جديد يضرب العراق من شماله حتى جنوبه وهي تُردد (لبيك يا حسين).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.