صحيفة الاعمال اليابانية: تجربة الصاروخ البالستي النووي رسالة تبعث بها واشنطن إلى العالم بأسره

 

اعتبرت صحيفة الاعمال اليابانية Japan Business Press”” أن توقيت إطلاق واشنطن صاروخها البالستي من سواحلها الغربية لم يكن صدفة، حيث تزامن مع إشارة وزير الدفاع الأمريكي إلى ضرورة مواجهة الخطر الروسي والصيني وكتبت الصحيفة أن إطلاق صواريخ من نوع “ترايدينت-2” بلا رؤوس نووية من غواصة ذرية في حد ذاته، يندرج ضمن إجراءات الولايات المتحدة في مواجهة روسيا والصين ولفتت النظر إلى أن اختبار الصواريخ البالستية أمر اعتيادي في حد ذاته، إلا أن توقيت التجربة لم يكن اعتباطيا، حيث تزامن مع محاضرة ألقاها وزير الدفاع الأمريكي “أشتون كارتر” في مكتبة “رونالد ريغن” في كاليفورنيا، أشار فيها إلى ضرورة التصدي للخطر النابع من روسيا والصين وأبرزت الصحيفة أن الوزير الأمريكي توقف مرارا في كلمته عند ما وصفه “بالخطر الروسي” على بلاده، حيث قال “لقد مر 14 عاما على اعتداءات الـ11 من أيلول، ولا بد من إعادة هيكلة منظومة الدفاع الأمريكية، ونحن اليوم نسير بهذه الخطى، والمستقبل يعتمد على الإجراءات التي سنتخذها في مواجهة الأزمات” وأضاف “نحن بحاجة إلى إصلاحات تخولنا احتواء الخطر الروسي، والقوات الأمريكية تعكف على تعديل التكتيكات الرئيسية لخطواتها” وفي معرض المحاضرة، لم يغفل الوزير الأمريكي “التهديد الصيني” لبلاده، واعتبر أن “الصينى إضافة إلى تعاظم تأثيرها المستمر، تعمل على زعزعة الأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادي” وركزت الصحيفة في تعليقها على أن الوزير الأمريكي تعمد انتقاء كلماته بحذر شديد، بما لا يغضب موسكو وبكين بأي شكل من الأشكال، وتجنب وصف أي منهما بالعدو، رغم تشديده على ضرورة صياغة خطة عمل أو استراتيجيا تقبل التطبيق إذا ما اندلعت حرب مع روسيا ونقلت الصحيفة عن الخبير العسكري الأمريكي “يواحيم أغوبيان” قوله، إن إطلاق القوات البحرية الأمريكية صاروخا بالستيا يمثل رسالة تبعث بها واشنطن إلى العالم بأسره، وإلى موسكو وبكين على وجه التحديد وأضاف “الغاية من إطلاق الصاروخ البالستي ليلا من منطقة ساحلية، تكمن في أن يرى الناس بأم العين لهب الصاروخ وسير تحليقه، بما يخدم كذلك إيصال نبأ الإطلاق إلى العامة في روسيا والصين” هذا وأطلقت البحرية الأمريكية صاروخا بالستيا من نوع “ترايدنت-2” من غواصة في مياه الساحل الغربي للولايات المتحدة وقال “رايان بيري” الناطق الرسمي باسم الأسطول الثالث الأمريكي “أطلقنا صاروخ “ترايدنت-2″ وهو من فئة الصواريخ النووية التي تطلقها الغواصات في إطار برامج المنظومة الاستراتيجية للقوات البحرية الأمريكية”, وفي سياق اخر, وبالتوازي مع قمة العشرين في أنطاليا أقدمت تركيا على إبطال صفقة تزويدها بمنظومة صواريخ صينية، بقيمة 3.4 مليارات دولار وجاء إلغاء الصفقة بعد مفاوضات طويلة مع الجانب الصيني وقد فتحت هذه الصفقة باب الاعتراض قوياً من جانب الولايات المتحدة، وكل من ايطاليا وفرنسا، بذريعة أن الصواريخ الصينية لا تتواءم مع نظام التوجيه المعتمد في حلف شمال الأطلسي. وتعرضت تركيا لضغوط مكثفة على هذا الصعيد، إلى أن وقّع رئيس الحكومة الأسبوع الماضي قراراً بإلغاء الصفقة ومع أن تركيا قالت إن سبب إلغاء الصفقة هو الرغبة في الاعتماد على منظومة صواريخ محلية الصنع، غير أن توقيت إلغاء الصفقة يتصل بقمة العشرين وإمكانية فتح الباب من جديد أمام التزود بصواريخ غربية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.