«أنصار الله» يتفوقون ميدانياً تمهيداً لأرضية المفاوضات وتنظيم الـ «قاعدة» يهزم أنصار هادي في حضرموت

27988

قتل نحو ثلاثين شخصاً في اشتباكات بين القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وتنظيم القاعدة، أعقبت هجومين للتنظيم في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن واستهدف الهجومان نقاط تفتيش للجيش اليمني قرب “شبام” و”وادي صير” تنظيم القاعدة يسيطر على “المكلا” كبرى مدن حضرموت، ويسعى للتوسع في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن, الهجمات التي نفذتها مجموعات للقاعدة في الساعات الماضية واستهدفت نقطتين للقوات الموالية للرئيس عبد ربه في “شبام ووداي” صير في المحافظة تشير إلى ذلك مسلحو القاعدة يدركون أن هذه القوات المدعومة من التحالف السعودي منشغلة بالمعارك مع الجيش اليمني واللجان الشعبية منذ شهور، وبالتالي فإن الظرف مؤات لتثبيت سيطرتهم على مواقع جديدة من حضرموت، ولاسيما أن القاعدة تسيطر على مواقع استراتيجية في هذه المحافظة الأكبر في اليمن، والتي تعد خزان النفط الأساس في البلاد، كمدينة “المكلا” الأكبر في المحافظة، وميناء “الضبة” النفطي، “شبوة” المحافظة الغنية بالنفط أيضاً يتنافس مسلحو القاعدة وداعش للسيطرة عليها المئات من مسلحي التنظيمين المتطرفين المختلفين عقائدياً تدفقوا إلى المحافظة مدججين بأسلحة ثقيلة وذخائر، حصلوا عليها إثر سيطرتهم على عدد من المرافق العسكرية للجيش اليمني هذا السعي للسيطرة على منابع النفط اليمني من قبل التيارات المتطرفة ليس جديداً، فداعش يسيطر على منابع النفط الأغزر في سوريا والعراق، بهدف تأمين الموارد المالية لمسلحيه لكن السعي للسيطرة على “شبوة” قد يصطدم بتصدي الجيش اليمني واللجان الشعبية، ولا سيما أنهما تمكنا من استعادة السيطرة على محافظة البيضاء المحاذية, سياسياً, اعلن المتحدث باسم الحكومة اليمنية المستقيلة “راجح بادي” تأجيل الجولة الجديدة من المباحثات وقال إن الموعد الذي كان مقترحاً، 23 من الشهر الجاري، لبدء المحادثات بين الأطراف السياسية في جنيف أرجئ, ومنذ أسبوعين سمت حكومة هادي ممثليها إلى مفاوضات جنيف المقترحة من الأمم المتحدة وحزم المفاوضون حقائبهم بانتظار إشارة التوجه إلى المطار، لكن انصارالله لا يظهر أنهم على عجلة من أمرهم، إذ إنهم يرفضون تسمية ممثليهم حتى الآن مركزين على ضرورة الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات أولا “بادي” ذكر أن مفاوضات تتم بين الحكومة والمبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بشأن تحديد موعد ومكان وجدول أعمال المباحثات، واتهم “انصار الله” بعدم الجدية لرفضهم تشكيل لجان فنية تعمل إلى جانب المبعوث الأممي, “انصار الله” والجيش اليمني واللجان الشعبية يرفضون شرعية هادي وهم في صدد طرح بدائل يمكن للطرف الآخر والمجتمع الدولي القبول بها، وفي مضامين مبادئ مسقط ما يشير بوضوح إلى أنهم لن يقبلوا بعودة هادي، وهم الآن يقترحون انتخابات مبكرة للتخلص من هذا النص، والرئيس السابق أصبح على خصومة شخصية مع هادي الذي كان نائبا له طوال أكثر من خمسة عشر عاما, الأمم المتحدة كانت اقترحت موعدا للجولة الجديدة من المفاوضات، ثم عادت واقترحت منتصف الشهر الجاري ، ثم 23 منه لكن ما هو واضح أن لا موعد يمكن تحديده للذهاب الى جنيف كما لا توجد ضمانات حقيقية لنجاح هذه الجولة إذا ما افترضنا أن الفريقين وافقا على إجرائها أوساط دبلوماسية غربية تقول إن هادي ومعه جناح في العائلة الحاكمة في السعودية لا يريدان الذهاب إلى جنيف ويتشددان في مواقفهما لأن نتيجة هذه المفاوضات ستؤدي حتما إلى مغادرة هادي الحكم وتفتح الباب أمام مرحلة انتقالية مدتها عامان يتم خلالها وضع دستور جديد وتطبيق مخرجات الحوار والذهاب نحو انتخابات عامة, وهذا مالايريده الغرب والا السياسة الامريكية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.