ما الكتب التي تفتح لك أبواباً لسبعة تخصصات؟

خحجحججح

تحرص سلسلة بوست دائما في مجال التعليم والقراءة على تقديم كل ما يشكل إضافة نوعية لقرائها الأعزاء، حيث ننتقي لكم من الركام أفضل ما يوجد. لطالما حاولنا الاطلاع على مجالات في غير تخصصنا طمعا في تنمية محصلتنا المعرفية، غير أن بعضها يستشكل علينا، لما نجد فيها من مفاهيم ونظريات تستدعي خلفية تخصصية، لذلك أوردنا في هذا التقرير سبعة كتب ستفتح لكم مغاليق سبعة علوم، حرصنا في اختيارها على البساطة والشمولية والرصانة، بحيث يمكن لأي شخص بعد قراءتها تشكيل خلفية معرفية كافية لمناقشة المتخصصين في تلك المجالات.
علم الإجتماع
كتاب يعرفه جيدا متخصصو علم الاجتماع حول العالم، ألفه السوسيولوجي أنتوي غدنز، والذي عمل مستشارا لرئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير، كما شغل منصب مدير جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية الشهيرة، له أكثر من 35 كتابا في مجال السوسيولوجيا. يقدم الكتاب تغطية أكاديمية تفصيلية ومعمقة لطائفة من القضايا والاهتمامات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الراهنة، تتنوع بين الثقافة والمجتمع، التفاعلات اليومية، الجنس، الصحة والمرض والشيخوخة، العائلة، العولمة، الجريمة والانحراف، وسائل الإعلام والاتصالات، الفقر والرفاهية والإقصاء، العمل والحياة الاقتصادية، الحكم والسياسة، الدين، التربية، الهجرة، ناهيك عن تعريف علم الاجتماع ومجالاته ومناهجه. يتسم الكتاب بالشمولية والتنوع من حيث الموضوعات، وبالسهولة والرصانة والوضوح من حيث أسلوب المعالجة، وبالنظرة النقدية والجدة في الطرح، فتجده يعرض مختلف المساهمات العلمية النظرية والتطبيقية، لمختلف العلماء الكلاسيكيين والحداثيين، حول القضايا المعالجة.يحرص أيضا أنتوني غدنز في كتابه “علم الاجتماع” على تنمية روح البحث العلمي والمبادرة لدى القارئ، بعيدا عن أسلوب التلقي والتلقين، حيث يضع في خاتمة كل فصل حزمة من التساؤلات الجادة، يروم بها مشاركة القارئ في التفكير والبحث حول القضية المطروحة، علاوة على أنه يزوده في نهاية كل موضوع بوصلات إلكترونية ومواقع مفيدة، بالإضافة إلى المراجع الأكاديمية التقليدية الموثقة.بالتأكيد سيساعد الكتاب القارئ في تبصيره بعين عميقة في قضايا يعيشها، كما سيدرك الآثار وطبيعة التغيرات التي تحدث في عالمنا اليوم.تجدر الإشارة أن للكتاب ترجمة عربية بالغة الجودة لفايز الصباغ.
قصة الأنثربولوجيا
علم الثقافة أو علم الإنسان هو علم حديث رغم أنه يهتم بالتراث في معظمه، سيكون من المفيد جدا التعرف على هذا المجال العلمي عن طريق هذا الكتاب، الذي ألفه حسين فهيم.يتناول هذا الكتاب المسار العام لتطور قصة الأنثروبولوجيا منذ بواكيرها، ويعرضه في إطار موجز ومبسط.يتحدث حسين فهيم في كتابه عن أصول الفكر الأنثروبولوجي، فيغوص في العصور القديمة قبل أن ينضج هذا الفكر مع عصر النهضة الأوربية، كما يسرد الرحلات والاستكشافات التي قام بها بعض الباحثين نحو الشعوب البدائية، وكيف مهدت نتاجاتهم الوصفية حول تلك الشعوب لتبلور الأنثروبولوجيا، لينتهي أخيرا بولادة هذا العلم مع عصر الثورة المعرفية والعلمية، حيث ستكتمل أسسه النظرية ومناهجه التطبيقية، مستفيدا في ذلك من التخصصات العلمية الأكثر تقدما والمرتبطة بحياة الانسان، مثل البيولوجيا، والأركيولوجيا، وعلم النفس.يناقش أيضا الكاتب وصمة “الاستعمار” التي تلصق بهذا العلم، نظرا لكونه كان في مدة من المدد أسلوبا لشق الطريق نحو السيطرة على الشعوب قبل إرسال الجنود، إلا أنه أصبح معرفة كونية تساعد المجتمعات البشرية في تنقية جيوب التخلف المندسة بالرواسب العميقة في ثقافة المجتمع، كما تعلم المعرفة الأنثربولوجية تقدير الإنسان ومنتجاته بعيدا عن التراتبية والنظرة الاستعلائية، بما في ذلك حضارة الشعوب البدائية.ينقص الكتاب التحولات الجديدة التي عرفتها الأنثروبولوجيا خلال العقدين الماضيين، إلا أنه يصلح كمدخل ميسر لفهم هذا العلم.
علم الكونيات
مقدمة يسيرة الفهم وغير مغرقة التفاصيل في علم الكونيات، إنها نقطة البداية المثالية لأي شخص مهتم بمعرفة الكون والكيفية التي بدأ بها، كتبها أستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة نوتنجهام بيتر كولز.يتناول الكتاب بدايات هذا العلم ونظرياته ومستجداته الحديثة، يتحدث عن نشأة الكون وما وقع في الانفجار العظيم، وكيف تشكلت المجرات والنجوم، مثلما يعالج الظواهر الكونية المختلفة مثل التمدد واتساع الكون.لا شك سيكون الكتاب ضالة عشاق الفضاء والنجوم، الذين يبحثون عن خلفية معرفية للكون.
حكمة الغرب
إذا كنت تجد قراءة كتب الفلسفة شبيهة بالطلاسم والجنون، فإن هذا الكتاب حتما مناسب لكل من يريد التعرف على أم العلوم دون الغوص في تعقيداتها، الكتاب بجزءيه ألفه أشهر فلاسفة العصر الحديث البريطاني برتراند راسل.الكتاب بمثابة موسوعة مبسطة للفلسفة الغربية، يتناول فيها راسل تاريخ الفلسفة مع اليونان ويتتبع تطورها حتى الوصول إلى العصر الحديث، يسرد أبرز فلاسفة كل عصر ومساهماتهم، مثلما يعرف بأنواع المدارس الفلسفية والشروط الاجتماعية والسياسية التي تشكلت في إطارها، ناهيك عن الأسئلة الفلسفية التي عالجها العصر الحديث.ولم يغفل برتراند راسل الفيلسوف والرياضي أيضا الحديث عن الفلسفة الإسلامية، خصوصا مع الكندي والفارابي وابن رشد، وتأثيراتها في الفلسفة الغربية. يجمع راسل في معالجته لمجال الفلسفة بين السرد والنقد، حيث يحكي عن أجواء كل حقبة مرت بها الفلسفة ومساهماتها الفلسفية، وفي نفس الوقت يقدم راسل شروحات نقدية حولها.
تاريخ نظريات الإتصال
الكتاب للمهتمين بعلوم الاتصال والتواصل، يوفر الكتاب أرضية معرفية غنية جدا بالموضوع، للمؤلف أرمان ماتلار أستاذ علوم الإعلام بجامعة باريس VIII.يقدم الكتاب عرضا مكثفا ودقيقا لمختلف النظريات والمقاربات التي عالجت موضوع الاتصال، مستعينا في ذلك بمساهمات مختلف العلوم، بدءا من الفلسفة والتاريخ وعلم الاجتماع والاتنولوجيا وعلم النفس والاقتصاد والعلوم السياسية وغيرها. استعمل ماتلار في تأليفه للكتاب ترسانة مهولة من المراجع تزيد عن ثلاثمئة مؤلف، مما يفسر الكم الهائل من المعطيات والمعلومات التي يوردها حول موضوع الاتصال. بالطبع مفهوم الاتصال لم يكن وليد وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة، فقد بدأ تشكله قبل ذلك، إلا أن في عصر الألفية الثالثة ونحن نعيش نظام العولمة، أصبح الاتصال محور المجتمعات البشرية المختلفة، ومن ثم فيحاول الكاتب تأصيل عملية الاتصال وصيرورتها في العصر الحالي وكذا أبعادها المختلفة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.