سباق تسلح تقوده كردستان بمساعدة التحالف الغربي وصفقات مشبوهة تفضحها الطائرة الألمانية

a1167028235019489d7006c8dea-661x328

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
ضبطت سلطة الطيران المدني وخلال أقل من شهر طائرات قادمة من دول غربية محملة بالأسلحة والأموال متجهة إلى كردستان دون ان تحرك الحكومة المركزية ساكناً أو تصدر بياناً توضيحياً حول ملابسات هذه القضية، على الرغم من ان هذه الطائرات تحمل أسلحة محرمة دولياً. مراقبون يتساءلون عن قصة الطائرات المحملة بالأسلحة التي تجوب سماء بغداد منذ مدة، ولماذا وجهتها واحدة دائما، وهي كردستان، وما الذي يصنعه الاكراد بكل هذه الكميات من الاسلحة، وإذا كان للأسلحة مبرر، فما هو مبرر وجود أموال طائلة في هذه الطائرات بالعملتين اليورو و الدولار ؟.
وكان نواب قد أشاروا إلى ان طائرتين ألمانيتين من نوع “سي 160″، هبطتا في مطار بغداد الدولي، الأولى محملة بأسلحة كاتمة وتم الإفراج عنها بأمر من رئيس الوزراء، فيما كان في الطائرة الثانية 21 متدربا كرديا قادمين من ألمانيا ومعهم مبلغ خمسة ملايين دولار ومليون وربع المليون يورو وهي مازالت محجوزة في المطار.
النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد صلال قال: نحن نتفاجأ باستمرار من تكرار هذه الحالات قبل فترة وصلت طائرة محملة بالسلاح ومازال التحقيق جاريا ولحد الآن لم تعلن النتائج بشأن الموضوع ، وبالتالي فأن تكرار هذه الحالة يعد خرقاً لسيادة العراق وعلى السلطات الرسمية ان تتحرك لوضع حد لهذه التجاوزات وإجراء تحقيق عالي المستوى تعلن نتائجه الى الشعب العراقي . وأضاف صلال في اتصال مع “المراقب العراقي”: كلما تحال مثل هذه القضايا الى التحقيق فهذا معناه تتجه نحو التسويف والتمويع وبالتالي تمر هذه القضايا والتحركات مرور الكرام ولا نعرف ما الذي جرى ويجري ، داعياً البرلمان الى التحرك فعلياً وخصوصاً لجنة الامن والدفاع كونها المعنية بهذا الجانب ويجب ان تفتح لجنة الأمن تحقيقا شفافا لمعرفة ما الذي يجري وما السر وراء هذه الطائرات ومن المسؤول ومن المتفق على هذه الصفقات المشبوهة على اعتبار ان الأسلحة المضبوطة محرمة دولياً ، منتقداً الدور الحكومي الضعيف بهذا الجانب . وعدَّ صلال تكرار هذه الحالات هي بمثابة تسليح مبطن لإقليم كردستان وخرقاً للاتفاقيات المبرمة بين العراق والدول الغربية التي تنص على عدم تسليح كردستان إلا بموافقة بغداد ، محذراً من ذهاب تلك الاسلحة الى الدواعش أو ان تكون مساهمة في تأجيج الصراع بين الاقليم والمركز خاصة في ظل التوتر الحاصل بين الطرفين . ودعا صلال الى ان تكون الحكومة المركزية أكثر جدية في التعامل مع مثل هكذا قضايا حساسة وان تأخذ زمام المبادرة وإلا سيكون العراق مسرحاً للدول والجميع أصبح يتدخل في الشؤون الداخلية.
من جهتها كشفت رئيسة كتلة إرادة النيابية حنان الفتلاوي عن تفاصيل هبوط طائرتي شحن قادمة من المانيا الى اربيل في مطار بغداد الدولي، محملتين بمبالغ مالية وأسلحة كاتمة، مؤكدة ان احدى الطائرتين التي تحمل 21 متدرباً كردياً مازالت محجوزة في المطار. وقالت الفتلاوي في مؤتمر صحفي عقدته في مبنى مجلس النواب، وحضرته “المراقب العراقي”: “في مساء امس الاول وقرابة الساعة الحادية عشرة الا ربعاً هبطت طائرتان من نوع سي 160 قادمتين من المانيا الى اربيل مروراً بعمان ومطار بغداد الدولي، حيث كانت الطائرة الاولى محملة بأسلحة كاتمة وتم الإفراج عنها بأمر من رئيس الوزراء”. وأضافت: “اما الطائرة الثانية فهي ايضاً من نوع سي 160 فقد كان فيها 21 متدربا كرديا قادمين من المانيا ومعهم مبلغ خمسة ملايين دولار ومليون وربع المليون يورو وهي مازالت محجوزة في المطار”. وأوضحت الفتلاوي: “مثل هذه الامور لا تحصل إلا في العراق برغم انه يمر بظروف أمنية صعبة وهناك تحديات إرهابية تحتاج الى إجراءات مشددة وهذه السابقة الثالثة التي تحصل في العراق بعد سابقتيها في حادثتي الطائرتين الروسية والجيكية”. وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن “الحكومة عليها الخروج الى الإعلام لإخبارنا عن تفاصيل هذه الحوادث وان تطلع الشعب العراقي على خفايا مثل هكذا قضايا مهمة”. ولفتت الفتلاوي إلى ان “لديها معلومات وان كانت خاطئة فعلى الحكومة ان تخرج وتكذبها وتتضمن توصية بمحاسبة اللجنة التي فتشت الطائرة والمؤلفة من منتسبين من المخابرات والاستخبارات والأمن الوطني بدل مكافئتهم على تفانيهم في العمل وإخلاصهم في تأدية الواجبات المناطة بهم”. وتابعت: انها “لم تقدم اسئلة الى الحكومة بهذا الخصوص لأنها تعلم ان الاسئلة ستتم المماطلة في إرسال اجوبتها لأربعة اشهر أو اكثر لحين تسويف القضية وان عادت الاجوبة فهي منقوصة أو محرفة، لهذا اتجهت الى الاعلام لكشف هذه الحقائق”. واستطردت الفتلاوي: “هناك من يتساءل لماذا لا تذهب الطائرات مباشرة الى اربيل ؟، والجواب هو ان القانون لا يسمح بهبوط طائرات شحن عسكرية إلا في مطار بغداد حصراً وحين تحصل الموافقة بعدها تتجه الى المحافظة المعنية”. وتساءلت الفتلاوي إن “الاموال التي ترسل الى العراق على شكل مساعدات أو منح أو هبات أو بأي شكل من الأشكال، أليس من المفترض ان تدخل خزينة الدولة وبعدها يتم التصرف بها حسب ما هو متفق عليه ضمن القانون وكما هو يحصل مع باقي المحافظات أم هناك خصوصية لكردستان”.
وحمّلت لجنة الأمن والدفاع النيابية، الحكومة مسؤولية الطائرات المحملة بالأسلحة الكاتمة للصوت التي تهبط في مطار بغداد الدولي. وقالت اللجنة في مؤتمر صحفي عقد بمبنى مجلس النواب: “على الحكومة عدم السماح للطائرات التي هبطت في مطار بغداد بالمغادرة ومصادرة الأسلحة والأموال التي تحملها”، مضيفة: “هذا يعد خطأ من الحكومة وعليها ان تتحمل مسؤوليته”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.