البرلمان يقرر اغلاق مواقع الانترنت الداعمة للارهاب ومختصون يؤكدون ان قطر أكبر حاضنة لجيش داعش الالكتروني

tumblr_static_7mqhxey80s0swggok8okck8kw

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
قرار مجلس النواب الأخير بخصوص غلق مواقع الانترنت الداعمة للارهاب يعد خطوة مهمة في مساهمة تعطيل عمل العديد من المواقع (الويب سات) الداعم لتنظيم داعش الارهابي.
مراقبون في الشأن الامني كشفوا عن وجود خمسة مكاتب الكترونية تروّج لنشاط تنظيم داعش الارهابي وتضم هذه المكاتب 90 عاملا. وتكثف عصابات داعش الارهابي نشاطها في مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك و تويتر) لان له تأثيراً كبيراً في المجتمع.
وبحسب نشطاء في الشبكة العنكبوتية فان أكثر من 5500 حساب في مواقع التواصل الاجتماعي لصالح داعش ومؤيديه. موقع تويتر كنز غني بالمعلومات ويبدو أن أجهزة المخابرات الغربية، بحسب تقرير لدوتج فيلة الألمانية، لا تعير أهمية كبيرة للمعلومات التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي.
المحلل الأمني سعيد الجياشي، يقول في حديث خص به “المراقب العراقي”: تنظيم داعش الارهابي له نشاط كبير في مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما موقع تويتر. ويوضح: “منظمة مكافحة الارهاب بينت قبل أيام وجود خمسة مكاتب الكترونية رئيسة تقدم خدمة ترويجية لنشاطات تنظيم داعش الارهابي”..منوها الى ان “اربعة منها تعمل وواحدة منها في احتياط ويضم كل مكتب 30 شخصا مقسمين على شفتين في العمل (صباحي ومسائي)، وكل شخص يعمل بـ (4000) لنك لتسويق الأخبار والأفلام وجميع النشاطات الخاصة بتنظيم داعش الارهابي”، لافتا الى ان “هذه المكاتب تقدم نشاطها بـ 7 لغات”.
وكثف نشطاء الشبكة العنكبوتية بعد هجمات باريس الاخيرة حملاتهم ضد تنظيم داعش الارهابي وأنصاره في العالم عبر كشف حساباتهم على تويتر. وحصيلة الأيام الأولى من الحملة تمثلت في كشف أكثر من (5500) حساب لصالح داعش ومؤيديه.
ويبدو أن أجهزة المخابرات الغربية، بحسب تقرير لدوتج فيلة الألمانية، لا تعير أهمية كبيرة للمعلومات التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي، بيد أن الخبراء الأمنيين تفاجأوا بشكل مثير عندما أظهر تحليل للمعلومات المتوفرة على حسابات تويتر أن بلجيكا مثلا تمثل حاضنة كبرى بين الدول الغربية لأنصار داعش.
وصوت مجلس النواب قبل أيام على حجب المواقع الالكترونية الداعمة للارهاب. واعتبر الجياشي القرار بـ”المتأخر”، مؤكدا ان “داعش الارهابي تمكن من الانتشار في مواقع التواصل الاجتماعي”.
ويستدرك ان “الفضاء الالكتروني العراقي يعد الوحيد الذي يضم نشاطات سلبية عن دولته بينها مقاطع فيديو تبثها العصابات الاجرامية بخصوص عملياتهم الاجرامية منها عمليات الذبح التي تلاقي تفاعلا كبيرا من قبل المدونين”.
كد الجياشي ان “العراق خلف العالم في التقدم الالكتروني برغم انه في الصفوف الأولى من الاستهدافات الارهابية”. وأردف الجياشي: “السلطات الاردنية تمكنت من مسح الفيديو الذي اظهر اعدام الطيار الكساسبة لكن مئات من مقاطع الاعدامات للعراقيين على يد داعش الارهابية لا تزال تلاقي تفاعلا في مواقع اليوتيوب والصحافة الالكترونية”، مطالبا بــ”محاسبة من يروّج ويدعم اعلامياً”.
ويضيف: “ندعو الى تشكيل لجان متخصصة من قبل هيئة الاعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات بالقيام بتنظيف الفضاء الالكتروني العراقي وتعطيل المواقع ذات نشاطات الفكر المتطرف”.
في هذا السياق قال الخبير الإستراتيجي الأمريكي في معهد بروكينغس، يوناثان مورغان: “تنظيم داعش يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، وبشكل خاص حسابات تويتر، لتجنيد الشباب وللتحريض والتخطيط لاعتداءات إرهابية”، كما ورد ذلك في صحيفة دي فيلت الألمانية.
وأظهرت حسابات تويتر في بلجيكا باللغة العربية تعاطفاً واضحاً مع تنظيم داعش، وبذلك تقف بلجيكا الجار الغربي لألمانيا، خلف قطر وباكستان في المرتبة الثالثة لقائمة الدول التي تعد حاضنة لحسابات تويتر لصالح تنظيم “داعش” الإرهابي. وفي قطر أظهر تحليل حسابات تويتر باللغة العربية أن كل ثاني تغريدة كانت تحمل خبراً داعماً ومؤيداً لتنظيم داعش، أي بمعنى أن 50% من تغريدات قطر تغني لداعش، وبذك تقف قطر على رأس قائمة الدول الحاضنة لحسابات تويتر المؤيدة لداعش. أما في باكستان، فتصل نسبة التغريدات المؤيدة لداعش إلى 35% لتحتل المركز الثاني في القمة، فيما تقف بلجيكا في المركز الثالث. تليها إندونيسيا وبريطانيا وليبيا في المركزين الخامس والسادس، تتبعها تركيا ومصر والولايات المتحدة على التوالي. فرنسا التي تعرضت لهجمات شرسة قبل أيام تشكل نسبة الحسابات المؤيدة لـ داعش فيها نحو 21% من مجموع التغريدات وتحتل المركز العاشر، يليها المملكة العربية السعودية بنسبة 20% وتحتل المركز الحادي عشر، ثم تأتي ألمانيا بنسبة 16% لتقبع في المركز الرابع عشر. أما سوريا، البلد الذي تمزقه الحرب منذ أكثر من أربع سنوات، فتحتل المركز الثامن عشر بنسبة 8%.
كما يظهر التقرير وبشكل جلي أن بريطانيا تشكل بين الدول الغربية “قلعة” المؤيدين لـداعش فيما يخص نشر أخبار الدعاية للتنظيم المتشدد. فهي تحتل المركز الخامس بعد إندونيسيا، بمعنى أن كل رابع تغريدة تأتي لحساب داعش. الموقف نفسه يتكرر في الولايات المتحدة وفرنسا، فكل خامس تغريدة في البلدين تحمل مؤشرات إيجابية لصالح داعش. وتدعم السعودية وقطر والإمارات، الجماعات الإرهابية المتمثلة بالقاعدة والنصرة وداعش، وكلها تنظيمات تتبنى الفكر الوهابي السلفي المموّل من السعودية. واعترف وزير الخارجية السعودي عادل جبير خلال اجتماع فيينا حول سوريا، بأن بلاده ستبقى تدعم المعارضة المسلحة التي تضم جماعات إرهابية، حتى إسقاط بشار الأسد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.