المال الخليجي يخرس منظمات حقوق الإنسان!

منظمات حقوق الإنسان العالمية اليوم رفعت رايات الاستسلام العلني أمام مايجري من مشاهد مروعة في دولة البحرين وقبلها مجازر اليمن الهائلة، ولم تتحرك ضمائر العاملين في هذه المنظمات التي تدعي المطالبة بحقوق الشعوب المستضعفة إطلاقا ،بل صمتت كصمت القبور أمام صور لمجازر مروعة يرتكبها أعوان النظام السعودي والبحريني من قتل وتعذيب وممارسات يندى لها جبين الإنسانية,فقد تحولت من جانب إنساني نبيل إلى أداة طيعة تتحرك وفق المقاييس الأمريكية الصهيونية الخليجية التي تغذيها ماديا وإعلاميا!ولعل السؤال الذي يفرض نفسه أن هذه المنظمات رفعت رايات العدل والإنصاف في أدبيات وإيديولوجيات عملها؟الجواب: كلا إطلاقا، فهي ترفع أقوى أساليب الإدانة والضغط الإعلامي الموجه وفق رغبات الاستكبار العالمي والدليل مايجري في القضية السورية!فأصبحت سياسة الكيل بمكيالين والازدواجية هي الرائدة في طبيعة عملها، لذا أصبحت تقاريرها معدة سلفا من جهة واحدة ورؤية واحدة، بينما تصمت عشرات السنين أمام مسلسل القتل الدائم والمذابح الكبيرة التي جرت في فلسطين وماجرى ويجري من تهجير وبناء مستوطنات ضخمة وقتل للشعب الفلسطيني بدم بارد!التناقضات في عمل هذه المنظمات أصبحت واضحة اليوم وخصوصا أن الدم البحريني واليمني كشفها بامتياز,كما كشف صمت الحكام المتواطئين مع المال البترولي الخليجي الهائل والسؤال الذي يدور بذهن الكثيرين،أحقا المال البترولي الخليجي يشتري الضمائر بسرعة البرق ويعمي بصائر المنادين بحقوق الإنسان!.
محمد شحم

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.