المركز الثقافي البغدادي يحتفي باليوم العالمي للفلسفة ويقيم أنشطة ثقافية متنوعة

ناتنت

المراقب العراقي ـ متابعة
يواصل المركز الثقافي البغدادي احتضانه مجموعة من النشاطات المتنوعة في أروقته، وكان المحور الأساس لفعاليات المركز ليوم الجمعة الاحتفاء بيوم الفلسفة العالمي. إذ أقام منتدى فيض للثقافة والفكر وعلى قاعة حسين علي محفوظ ولمناسبة اليوم العالمي للفلسفة الذي أقرته منظمة اليونسكو ندوته المعنونة (الفلسفة العراقية من الريادة إلى الحداثة) وبمشاركة الدكتور علي حسين الجابري عضو الفريق الفلسفي الاستشاري في بيت الحكمة وقال الجابري في الندوة التي أدارتها الكاتبة ايمان العبيدي، إنه المرة الأولى التي يجري فيها استذكار لهذه المناسبة من المركز الثقافي البغدادي، وهي بادرة بشرتنا بخير وأن انتقال الفلسفة من أروقة الجامعات إلى هذه المنتديات ظاهرة فريدة من نوعها في وقتنا الراهن، وهي بمثابة فتح نوافذ أمام المتلقي للاستزادة المعرفية ومعرفة الفلسفة عن كثب بعد أن جفت المائدة العراقية منها، فإذا أردنا أن تكون الفلسفة في متناول الإنسان العراقي فعلينا تبني هذا النهج في التواصل المعرفي مباشرة عبر هذه الجلسات. وبيّن الجابري في محاضرته إن تاريخ الفلسفة في وادي الرافدين قديم بقدم هذه الحضارة، وأن جذور الفلسفة تمتد إلى أمد بعيد حتى قبل الفلسفة اليونانية، مشيراً الى ملحمة كلكامش وما فيها من تساؤلات عن مصير الإنسان وهي تدلل على انها مسألة فلسفية بحتة. وعرج الجابري في معرض حديثه على الكثير من الشواهد نمو و ترعرع الفلسفة في بلاد وادي الرافدين. ومن الأنشطة الأخرى التي شهدها المركز الثقافي البغدادي هذا الأسبوع، هي: أقامت الفنانة الصغيرة قسمة علاء وعلى قاعة الفنون التشكيلية معرضها التشكيلي بعنوان (حكايات ملونة) الأول برعاية رابطة المرسم الحر. وتبلغ قسمة علاء 9 سنوات ذات موهبة فنية مميزة جسدت ذلك في لوحاتها التي ترجمت أفكار تسبح في مخيلتها ونالت تلك الموهبة اعجاب كبار الفنانين التشكيليين، حيث ذكر الفنان التشكيلي سعيد كريم إن قسمة هي أول طفلة في العراق استخدمت المدارس التجريدية وبعفويتها وبدون تدخل أحد وبلا مؤثرات خارجية، ووجدنا انها تمتلك لمسة فنية رائعة ومميزة وقوة في مزج الألوان. وعلى قاعة نازك الملائكة وضمن النشاط الأول اقام التجمع العراقي الأصيل أصبوحة شعرية باستضافة الشاعر المغترب (محمود النجار). ومحمود النجار شاعر وروائي وصحفي، ولد في بغداد الكرخ عام 1964 كتب العديد من المقالات الأدبية والثقافية والسياسية ونشرت له أول قصيدة عام 1982، غادر العراق إلى عمان وثمّ إلى اوكرانيا واستقر في المملكة الهولندية وهو حاليا مدير مؤسسة أوطان الثقافية وقام بالعديد من النشاطات الثقافية في بعض البلدان العربية والأوربية. ونظمت رابطة بغداد / العراق وعلى قاعة علي الوردي وضمن النشاط الأول اصبوحة أدبية واحتفاء برواية (بصراوية) للكاتب الدكتور صادق التميمي، والرواية هي رواية اجتماعية ذات أبعاد ومناح إنساني مستمدة من الحياة الواقعية اشخاصها ومجتمعها من البصرة نموذجا للمجتمع العراقي الموزائيكي، وتبني فكرتها على استدعاء إنسانية الإنسان الذي يتسامى فوق الأديان والمذاهب والطوائف ويسعى إلى بر الإنسانية. وعلى قاعة علي الوردي وضمن النشاط الثاني اقام المرفأ الثقافي العراقي محاضرة بعنوان (الأسس التكوينية لحضارة وادي الرافدين في الحضارة الفرعونية القديمة) للدكتور هاني محيي الدين. والدكتور هاني محي الدين من مواليد الموصل عام 1955 حاصل على بكالوريوس فنون تشكيلية وبعدها حصل على شهادة الدبلوم العالي ونال شهادة الدكتوراه في الفن التشكيلي شغل العديد من المناصب التدريسية له بحوث علمية وتاريخية قيمة ومقالات عديدة في التذوق الفني والجمالي وبحث في التقنيات الفنية وتزيين العمارة في وادي الرافدين. استعرض الدكتور محي الدين في محاضرته الآلات والادوات المستخدمة في الحضارة وادي الرافدين وبين كيفية انتقال هذه الادوات والفنون المعمارية والاختام وحتى بعض الأزياء إلى حضارة وادي النيل مبينا بمقارنة ان الاختام والازياء والاواني الفخارية العجلة وغيرها من الفنون السومرية وجدت قبل الحضارة المصرية ب 3000 عام قبل الميلاد وأن سبب انتقالها الى الحضارة المصرية هو هجرة بعض الاقوام السومرية الى وادي النيل، واثبت محيي الدين مدينة مينفر المصرية تتكون من مقطعين هي مينا وهي تعني المدينة ونفر اسم مدينة سومرية الاصل موجودة قبل 7000 عام قبل الميلاد وبذلك تكون هذه المدينة المصرية يحكمها ملك سومري الاصل جاء من مدينة نفر السومرية وبرهن الدكتور هاني محيي الدين ان الهجرة السومرية الى وادي النيل هي التي اسست الحضارة الفرعونية وقديما كانت الحضارة وادي الرافدين تمتد من رأس الخليج الى البحر الابيض المتوسط وان اول جيش اسس هو الجيش السومري في عام 2500 قبل الميلاد، والحضارة السومرية هي أول من اكتشفت العجلة وأول من استخدمت الهندسة المعمارية الرصينة وتخللت الندوة مداخلات من الحاضرين.وعلى قاعة جواد سليم وضمن النشاط الثاني أقام الملتقى الثقافي لاتحاد الادباء والكتاب ندوة بمناسبة يوم بغداد للحديث عن الشخصية البغدادية “أحمد اغا ” واستضافة الدكتور حسين الجاف، وأدار الندوة الروائي صادق الجمل، إذ أوضح نقدم اليوم شخصية بغدادية، وهي الشخصية التي بنت جامع الاحمدي الذي يعدّ معلماً من معالم الدين والتراث ومنطقة باب الاغا. وبيّن الجاف خلال الجلسة إن شخصية أحمد آغا هو من أحد كبار الحكام العسكريين في مدينة بغداد في القرن الثامن عشر في العهد العثماني و الشخصية التي عرفت بصفوتها وقراراتها في ملاحقة اللصوص، إذ كان يخرج ليلا إلى الأزقة لكي يقف على أقوالهم انه شخصية امتزجت بكثير من الطرائف والقصص. وعلى قاعة مصطفى جواد و ضمن النشاط الثاني أحتفى ملتقى المترجمين العراقيين بحضور الدكتور فوزي الهنداوي وبمناسبة صدور الطبعة الانكليزية لروايته (على أمل أن نعيش) عن دار نشر كندية وادار الجلسة الدكتور سعد قاسم، إذ قال إن هذه الرواية تعدّ إحدى الروايات المعاصرة المهمة التي ينبغي على العراقي قراءتها والتدبر في معانيها واحداثها لأنها تتصل بحياة العراقيين بصلة وثيقة وصفحاتها لا تتعدى ” 79 ” لكنها كبيرة في معانيها وجريئة في طرحها لمشاكل الواقع، وبيّن كاتب الرواية الدكتور فوزي هنداوي ان الرواية تأخذ مسارات متعددة ومتشعبة لكن هذه المسارات تتجمع في النهاية لتصب في المسار الرئيس للرواية الذي يتمحور موضوعة العداء الطائفي وضرورة مواجهته بالحب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.