معجزة الزيارة الاربعينية .. أكثر من 20 مليون زائر احتضنتهم كربلاء المقدسة

1

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من حاجة الملايين المتدفقة من داخل وخارج العراق الى مستوى عالٍ من الخدمات والتأمين لتيسير انسيابية الطريق، ولاسيما ان الزوار يتوجهون الى كربلاء سيراً على الاقدام، نجحت المواكب والمتطوعون في توفير المستوى العالي من الرفاهية والخدمات، وذلك وسط تسجيل رقمين قياسيين جديدين في عدد الزوار وفي مستوى التنظيم الذي لا تشرف عليه جهة معينة. ولم تسجل أيام الزيارة التي امتدت منذ الأول من صفر مع انطلاق أول قوافل الزائرين من المنافذ الحدودية ومن جنوب العراق، أي خرق أمني يعكر صفو الزيارة، ولم تسجل أي حوادث أخرى تعكر صفو الملايين التي شقت طريقها من محافظات وسط وجنوب العراق، بالاضافة الى دول المنطقة.
وتشير الاحصائيات الرسمية وغير الرسمية الى ان الزيارة التي شكلت أكبر تجمع ديني في العالم شارك بها ما يقارب 26 مليون زائر بينهم 17.5 مليون زائر عراقي و7.5 مليون زائر اجنبي وسط حماية من 300 ألف عنصر أمني ومتطوع وعناصر الحشد الشعبي وألفي متطوعة، بالإضافة الى 60 ألف مركبة من بينها 1500 حافلة ايرانية، و140 طائرة وصلت الى مطار النجف. وتشير التقارير أيضاً الى وجود أكثر من 7 آلاف موكب من بينها 77 موكباً اجنبياً لتقديم الخدمات المتنوعة للزوار، وقد شارك مواطنو 80 دولة في مراسيم الزيارة كان للجمهورية الاسلامية حصة الاسد التي بلغت 60%، تلتها البحرين 15%، ولبنان 7%. وشارك في أعمال التنظيف 10 آلاف عامل حكومي فضلا على 3 آلاف متطوع و10 آلاف موظف صحي لتقديم الخدمات الطبية.
وسجل المراقبون تنظيماً شعبياً متطوراً بعد تراكم الخبرة خلال السنوات الماضية، وهو ما تجلى عبر فتح منافذ لوصول ومغادرة الزوار الى كربلاء، كما سجل المراقبون والمتابعون الحفاوة الكبيرة التي انتشرت على طول الطريق الى كربلاء، ولاسيما الكرم والسخاء الحسيني الذي وفّر الطعام والشراب ووسائل الاتصال لملايين الزوار، على الرغم من التقشف الحكومي، وهو ما يلفت الانتباه الى الاعجاز الالهي والبركة الربانية التي شملت الزيارة.وقارن العديد من الزوار بين التنسيق العالي والمنضبط في زيار اربعينية الحسين (عليه السلام) والعشوائية والحوادث المتكررة في موسم الحج الذي تشرف على تنظيمه سلطات آل سعود، والذي لا يزيد عدد الحجاج فيه على أكثر من 3 ملايين حاج في أغلب الاحوال، والذي يشهد حوادث متكررة من التدافع والوفيات وغيرها، كما حصل في موسم الحج الأخير الذي راح ضحيته مئات الأبرياء في جريمة غامضة لم تكشف تفاصيلها حتى الآن. كما رصدت (المراقب العراقي) التعتيم المتعمد لهذه الملايين، وهو الأمر الذي لا يمكن تفسيره إلا بتحريض اجندات سياسية تحاول كتم الصوت الحسيني الثائر. فقد اعرضت وسائل الاعلام العالمية الموجهة للشرق الأوسط عن الحديث عن هذه الزيارة، فيما اكتفت بعضها بالاشارة الى “عشرات الآلاف” من الشيعة يتوجهون الى كربلاء لأداء الزيارة الاربعينية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.