ضعف الاداء يضع العبادي أمام خيار سحب الثقة والقرار الحكومي يدار بإملاءات خارجية

45658

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
ضعف الاداء الحكومي كان ومازال سبباً بالتدخلات الخارجية في شؤون العراق الداخلية مما شرّع الابواب أمام جميع الدول للتدخل السافر والتجاوز على سيادة العراق دون ان تجد تلك الدول ردة فعل مناسبة ازاء التجاوزات ، الحكومة الحالية بقيادة حيدر العبادي تعاني من ضعف الاداء في مفاصلها كافة وعلى المستويين الداخلي والخارجي .
ويعزو مراقبون ضعف الحكومة الحالية بسبب ضعف اداء رئيسها حيدر العبادي فالأخير لغاية الآن وبعد مضي أكثر من سنة على تسلمه رئاسة الوزراء لم ينفذ قراراً اتخذه ويكتفي ببيانات الادانة والشجب وإصدار القرارات ، مما اعطى حافزاً للدول التدخل المباشر في شؤون العراق والتجاوز على سيادته دون ان تحرك الحكومة الحالية ساكناً لردع هذه الانتهاكات وولد سخطاً سياسياً وشعبياً على حكومته . مصدر في رئاسة الوزراء قال لصحيفة “المراقب العراقي”: الامريكان يخططون ويقررون وينفذون اهدافهم بالعراق دون علم وموافقة العبادي أو انهم يبلغونه ان الادارة الامريكية قد قررت هكذا ويجب ان توافق حكومته على هذا القرار مما يجعل العبادي بموقف حرج . وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته: العبادي يعاني كثيراً من التدخل الامريكي لكنه يخشى الحديث في هذا الموضوع ومصارحة الكتل السياسية، مبيناً ان تردد العبادي اعطى الامريكان الحرية المطلقة بالتصرف في العراق. وكتبت رئيس كتلة ارادة النائبة حنان الفتلاوي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”..أن “الجانب الامريكي وعلى لسان وزير دفاعه ووزير خارجيته يؤكدون انهم سيرسلون قوات خاصة برية للعراق وبعلم وموافقة الحكومة العراقية بالمقابل الحكومة العراقية وعلى لسان العبادي ومكتبه ومتحدثه الرسمي ينفون ذلك ويؤكدون عدم الحاجة لقوات”، متسائلة: “نصدّق من فيهم”؟. وتابعت رئيس كتلة ارادة البرلمانية: “العبادي كان منزعجاً ولكن مكين ابلغه ان القرار صدر وانتهى”.بدورها قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف: الدور الحكومي اليوم اصبح في اضعف حالاته والقرار العراقي لا يدار بإرادة وطنية وإنما بإملاءات خارجية وبالتالي نلاحظ البلد أصبح ممراً لمن هب ودب والحكومة العراقية مكتفية بالصمت أو تصدر بيان استنكار عن طريق المكاتب الاعلامية وهذا يدل على ضعف الاداء والشخصية . ودعت نصيف في اتصال مع “المراقب العراقي” رئيس الوزراء حيدر العبادي بان يكون أكثر حزماً ازاء التجاوزات الخارجية وان يكاشف الشعب العراقي بما يحصل في العراق، متساءلة عن الرد العراقي على التدخل البري التركي في العراق وهل ان البيان كاف مقابل هذا الانتهاك الواضح وعليه كقائد عام للقوات المسلحة ان يتحمل مسؤولياته الاخلاقية والشرعية والقانونية تجاه الشعب العراقي . وبينت نصيف: “ضعف الحكومة الحالية يأتي من الشروط التي وضعتها الكتل السياسية اثناء تشكيلها وبالتالي فأن الحكومة تتحرك اليوم وفق رؤية بعض الجهات السياسية ، والسبب الآخر بالضعف الحكومي هو عدم قدرة الحكومة على التعامل مع القرارات الخارجية بندية، فاليوم نسمع ان القرارات تؤخذ دون علم الحكومة وبالتالي فأن استمرار هذا الخنوع والخضوع للإرادات الخارجية سيضع العراق في وضع محرج وتعرض سيادته للانتهاك مرات عديدة”. وأشارت نصيف الى ان قرار سحب الثقة عن الحكومة الحالية قائم و وارد في حال استمرارها بهذا الاداء الهزيل والمواطن العراقي لا يقبل ان تدخل قوات غازية وطائرات محملة بالسلاح تهبط والقبول بقوات امريكية كل هذه الامور والحكومة العراقية تتخذ موقف المتفرج وبالتالي فأن خيار سحب الثقة وارد جداً.
من جهته قال النائب عن ائتلاف المواطن سليم شوقي : العراق اليوم يمر بتحديات كبيرة وهذه التحديات تتطلب من الجانب العراقي مرونة في التعامل في سبيل حشد الدعم الدولي لمساعدة العراق لكن الحكومة الحالية تهاونت جداً بقضية التعامل مع التدخلات الخارجية . وأضاف شوقي في اتصال مع “المراقب العراقي”: على الحكومة العراقية ان تؤكد للعالم الخارجي ان قضية السيادة خط أحمر ولا يمكن التفاهم حول هذه القضية ، داعياً الحكومة العراقية الى اتخاذ موقف صارم حول التدخل التركي في العراق لأننا نعرف جيداً ان تركيا هي ممول رئيس للتنظيمات الاجرامية وتهريب النفط وشرائه من داعش وبالتالي فلا توجد لديها نوايا صادقة في محاربة داعش . وبيّن شوقي : مواقف الحكومة العراقية ازاء هذه التدخلات هي متأتية من بوابة ان تكون للعراق علاقات جيدة مع الدول الخارجية ويجب حشد الدعم الدولي لمحاربة الارهاب والتطرف لكن عندما يصل الأمر الى التجاوز على السيادة فيجب ان يكون هناك موقف صارم تجاه هذه التجاوزات . وأكد شوقي ان الخلافات الداخلية والتقاطعات أدت الى ضعف القرار الحكومي فنرى اليوم ان بعض نواب تحالف القوى السنية يرحبون بالتدخل التركي والأمريكي في العراق بينما ترى جهات سياسية أخرى ان هذا يعد تعدياً وانتهاكاً وبالتالي التأثير على القرار العراقي النهائي بشكل أو بآخر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.